وميض واحد قد يكون أول إشارة للمادة المظلمة

03/09/2026 09:00

التجربة والكاشف

على بعد حوالي 1.6 كيلومتر تحت سطح منجم ذهب قديم في ولاية داكوتا الأمريكية، placé جهاز حساس للغاية يتكون من سبعة أطنان من الزينون السائل فائق النقاء داخل نظام يبلغ إجماليه نحو عشرة أطنان. يهدف هذا الترتيب إلى التقاط تفاعلات نادرة مع جسيمات مفترضة تُعرف بالجسيمات الضخمة ضعيفة التفاعل، والتي تعد من أبرز المرشحين لتفسير المادة المظلمة التي لا تنبعث ولا تمتص الضوء، لكنها تكشف عن نفسها عبر تأثيرها الجاذب على النجوم والمجرات وتشكل نحو 85 بالمئة من محتوى الكون.

الحدث المسجل

في السادس عشر من يونيو عام 2023، سجل الكاشف ومضة ضوئية واحدة تتوافق مع ارتداد نواة زينون بطاقة تقدر بحوالي 248 كيلو إلكترون فولت. ظهرت الإشارة ضمن بيانات جُمعت خلال مئتين وعشرين يوما من التشغيل، ما يعادل تعرضا قدره 2.84 طن سنة. وقع هذا الحدث في نطاق طاقة يتوقع فيه وجود عدد قليل جدا من التفاعلات الناجمة عن الإشعاع أو الجسيمات المعروفة.

التحليل والنتائج

بعد فحص البيانات، لم يجد الفريق تفسيرا مرجحا من مصادر الخلفية العادية. بلغت الدلالة الإحصائية العالمية للإشارة 2.6 سيغما، ما يعني أن احتمال ظهورها نتيجة خلفيات معروفة يبلغ نحو 0.5 بالمئة، وهو أقل من عتبة الخمسة سيغما التي يعتمد عليها الفيزيائيون لإعلان اكتشاف مؤكد. تعتمد النتيجة على حدث واحد فقط، وقد تنشأ الإشارات المنفردة من تفاعل نادر لجسيم معروف، أو من إشعاع محيط، أو من ظاهرة داخل الجهاز لم تُفهم بالكامل.

ما يعنيه ذلك

وقع الحدث بعد خمس وعشرين دقيقة من إزالة مصدر إشعاعي استُخدم لمعايرة الكاشف، وأكد الباحثون أن المصدر كان في الجهة المقابلة وأن مراجعة ظروف الجهاز وبيانات المعايرة لم تكشف أي خلل أو مجموعة أحداث غير طبيعية يمكن أن تفسر الإشارة. إذا كانت المادة المظلمة وراء هذا ومض، فإن الحسابات تشير إلى أن كتلة الجسيم المسؤول تفوق كتلة البروتون بأكثر من مئتي مرة، وأن تفاعله مع المادة العادية قد يكون أكثر تعقيدا من النماذج البسيطة التي اختبارها سابقا. يواصل كاشف LZ جمع البيانات؛ ظهور أحداث أخرى تحمل نفس الخصائص سيقوي الدليل، بينما بقاء الإشارة وحيدة قد يقلل أهميته مع توسع مجموعة الملاحظات. تصف مختبرات بيركلي النتيجة بأنها أقوى تلميح سجلته التجربة حتى الآن، وليس اكتشافا، إنها ومضة تستحق المطاردة لكنها لم تكشف بعد هوية المادة التي تشكل معظم الكون.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *