أردوغان: حلف مكة للدفاع المشترك يهدف لتعزيز الاستقرار والأمن الإقليمي

02/09/2026 12:20

أكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أن “حلف مكة للدفاع المشترك”، الذي أبرمته تركيا مع المملكة العربية السعودية وباكستان، جاء لتحقيق الاستقرار والأمن في منطقة الشرق الأوسط.

جاءت تصريحات أردوغان مساء الثلاثاء خلال إفادته للصحفيين على متن طائرته لدى عودته من قرغيزيا، حيث شارك في قمة منظمة شنغهاي للتعاون.

الاجتماع الأول للجنة السياسية والدفاعية

وتطرق أردوغان إلى الاجتماع الافتتاحي للجنة السياسية والدفاعية الاستراتيجية المنبثقة عن الحلف، الذي انعقد في إسطنبول نهاية أغسطس (آب) الماضي، واصفاً إياه بالتطور بالغ الأهمية، إذ تم خلال الاجتماع الوزاري اتخاذ أول خطوة ملموسة للحلف، وتحديد المطلوب فنياً.

وأوضح: “في مقدمة هذه الأمور إنشاء الأمانة العامة للحلف وإكسابها الفاعلية، وينبغي هنا بحث المسائل العسكرية والسياسية، كما أن الصناعات الدفاعية تمثل مجالاً مهماً للتعاون بين البلدان الثلاثة”.

وأشار إلى أن الاجتماع ناقش قضايا فنية مثل التدريبات العسكرية المشتركة، وتوحيد المعايير العسكرية، والتهديدات العسكرية، وتبادل القدرات والإمكانات العسكرية.

مواقف دولية من الحلف

ولفت الرئيس التركي إلى أن عدد الدول التي أبدت مواقف علنية معارضة للحلف ضئيل جداً، فيما توجد دول تعارضه بصورة سرية. وشدد على أن التوازن القائم بين السعودية وباكستان وتركيا يجعل من الصعب على كثير من الأطراف انتقاد الحلف علناً.

يذكر أنه في السابع من أغسطس، وقع كل من أردوغان وولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ورئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، في مكة المكرمة، على اتفاقية الدفاع المشترك.

تطورات سوريا وحل قسد

وانتقل أردوغان للحديث عن الشأن السوري، معرباً عن أعمق رغبة في أن تكون سوريا موحدة وكاملة بجميع مكوناتها، معتبراً ذلك ضرورياً لتحقيق التنمية المستدامة وبناء القدرات السورية.

وأكد أن حل تنظيم “قسد” نفسه سيفتح الطريق أمام عهد جديد للمنطقة بأسرها، مشدداً على ضرورة طي صفحة الإرهاب وإنهاء عهد السلاح والعنف. وأعرب عن ارتياحه إزاء قرار التنظيم (واجهة تنظيم واي بي جي الإرهابي في سوريا) حل نفسه، معتبراً أن تركيا تنظر إلى القرار بإيجابية.

وقال أردوغان: “نحن إلى جانب الجانب السوري، وباعتبارنا دولة جارة تشترك مع سوريا في خط حدودي طويل جداً، نتابع بالطبع تطبيق القرار على أرض الواقع”.

وكان قائد تنظيم “قسد” المنحل مظلوم عبدي قد أعلن الثلاثاء خلال مؤتمر صحفي في قصر الشعب بالعاصمة دمشق، حل التنظيم واندماجه الكامل في مؤسسات الدولة السورية.

وأضاف أردوغان: “وقفنا دائماً إلى جانب أشقائنا السوريين، وسنواصل الوقوف إلى جانبهم، وقد أدار الرئيس أحمد الشرع وما زال يدير المراحل الصعبة بنجاح، ونحن متفائلون بالاندماج وبالمكاسب التي حققها الشعب السوري خلال فترة قصيرة”.

موقف أمريكا ودعوة لإعادة الإعمار

ورداً على سؤال حول تأكيد الولايات المتحدة وحدة الأراضي السورية، قال أردوغان: “قلنا للأمريكيين إن سوريا لا يمكن أن تكون ساحة تعيث فيها التنظيمات الإرهابية فساداً، وإن عدم الاستقرار فيها يمكن أن يمتد إلى المنطقة بأكملها، وقد ثبتت صحة موقفنا في نهاية المطاف”.

وتابع: “واشنطن أدركت أيضاً حقائق سوريا الآن، لقد دفع الشعب أثماناً باهظة جداً لكنه تمسك بوطنه، والآن يعمل على إعادة بناء سوريا بأكملها، وهنا أدعو جميع الدول المجاورة والصديقة لسوريا إلى المساعدة في إعادة الإعمار”.

واختتم الرئيس التركي تصريحاته بالتأكيد على وجوب عدم إفساح المجال أمام من يسعون لتوجيه ضربة للسلام الداخلي في سوريا، مبيناً أن طريق استقرار سوريا يمر عبر إزالة بذور الفتنة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *