تفشي إيبولا في الكونغو وأوغندا
أعلنت منظمة الصحة العالمية اليوم (الثلاثاء) عن تسجيل 321 حالة إصابة مؤكدة بفيروس إيبولا وسلالة “بونديبوجيو” في جمهورية الكونغو الديمقراطية، بالإضافة إلى 116 حالة إصابة غير مؤكدة من نفس السلالة في البلد نفسه.
وبحسب المنظمة، فقد توفي 41 شخصاً وتعافى 6 أشخاص نتيجة للفيروس في الكونغو، بينما سجّلت أوغندا تسع إصابات مؤكدة ووفاة واحدة مرتبطة بالفيروس.
وأعلن “المركز الأفريقي لمكافحة الأمراض والوقاية منها” في 15 مايو (أيار) عن تفشي سلالة “بونديبوجيو” لفيروس إيبولا في الكونغو، مشيراً إلى أن هذا هو التفشي السابع عشر للفيروس في البلاد، وسرعان ما صنّفت منظمة الصحة العالمية التفشي كحالة طوارئ صحية عامة تثير قلقاً دولياً.
إعادة فتح مطار بونيا في إقليم إيتوري
قالت حكومة جمهورية الكونغو الديمقراطية إنها أعادت فتح مطار عاصمة إقليم إيتوري (بونيا)، بعد أن كانت قد علّقت رحلات الركاب إليه كإجراء احترازي عقب تأكيد أولى حالات الإصابة بالفيروس في الإقليم.
وأوضحت وزارة النقل في بيان نشرته أمس (الاثنين) أن الظروف أصبحت الآن مواتية “للسماح باستئناف أنشطة النقل الجوي بشكل تدريجي وآمن”، مؤكدة إعادة فتح المطار على الفور.
وسيخضع جميع الركاب لقياس درجة الحرارة قبل الصعود إلى الطائرة وعند الوصول، وسيتوجب عليهم غسل أيديهم قبل الصعود، ولن يُسمح لأي راكب يعاني من الحمى بالصعود إلى الطائرة.
وجاء قرار إعادة فتح مطار بونيا بعد زيارة قام بها المدير العام لمنظمة الصحة العالمية تيدروس أدهانوم غيبريسوس، حيث قال أمس (الاثنين) للصحافيين إنه لاحظ بعض العلامات المشجعة في الاستجابة، من بينها خمس حالات تعافٍ مؤكدة، لكنه شدد على الحاجة لزيادة قدرات الفحص والعلاج وتعزيز الثقة في العاملين بالمجال الصحي.
احتجاجات كينيا ضد المنشأة الأميركية لمكافحة إيبولا
قال سكان بلدة نانيوكي بوسط كينيا لـ”رويترز” اليوم (الاثنين) إن dozens من الأشخاص خرجوا للاحتجاج على تحركات الولايات المتحدة لإقامة منشأة للحجر الصحي لمكافحة فيروس إيبولا في قاعدة عسكرية هناك.
وأمرت المحكمة العليا الكينية بتعليق الخطة مؤقتاً يوم الجمعة بعد رفع دعوى قضائية تزعم أن الموقع قد يعرض الصحة العامة للخطر.
وبحسب مسؤولين أميركيين، ستضم الوحدة التي تقام في قاعدة جوية بمقاطعة لايكيبيا 50 سريراً وستُستخدم لخدمة الأميركيين الذين تعرّضوا للفيروس لكنهم لا يظهرون أي أعراض حتى الآن.
وأكدت الحكومة الكينية خططها لإنشاء المرفق، حيث صرح وزير الصحة أدين دوالي في بيان يوم السبت بأن ذلك جزء من حملة أوسع نطاقاً لتعزيز أنظمة الاستجابة للطوارئ.
وأظهرت لقطات حصلت عليها “رويترز” اليوم (الاثنين) حشداً من حوالي مئة شخص يقفون على بعد نحو أربعة كيلومترات من موقع المنشأة المخطط لها، وهم يطلقون الصفارات وبعضهم يركبون فوق شاحنة صغيرة، مع تصاعد دخان من شيء يحترق على الطريق؛ وقدّر سكان محليون عدد المتظاهرين بالمئات.
وعرضت قناتا “إن تي في كينيا” و”سيتيزن كينيا” لقطات لأشخاص يقفون بجوار جدار خارج القاعدة الجوية حيث كانت هناك دبابة متمركزة ومجموعة من الجنود يحرسون المكان.
وقال باتريك واهوم، أحد منظمي الاحتجاج، لـ”رويترز” إنهم يريدون إغلاق المنشأة الصحية نهائياً بحلول يوم الثلاثاء التاسع من يونيو (حزيران).
الانتخابات العامة في إثيوبيا وتحدياتها
شهدت إثيوبيا الاثنين سابع انتخابات عامة في تاريخها وسط حديث رسمي عن مشاركة واسعة للناخبين، وبحسب الوكالات فإن حزب رئيس الوزراء آبي أحمد (الازدهار) يقترب من تحقيق فوز جديد.
بعد إدلائه بصوته، تعهد آبي أحمد بقبول النتائج المتوقعة أن تُعلن يوم 11 يونيو (حزيران) الحالي، وقيادة البلاد إلى “حقبة تحولية” تعزز التنمية.
وأكد أن الطوابير الطويلة والمنظمة التي تشكلت أمام مراكز الاقتراع في الصباح الباكر دليل على أن الشعب الإثيوبي لا يحتاج إلى توجيه خارجي أو توبيخ لتحديد مصيره، وبناء نظامه الديمقراطي وتعزيز سيادته.
وأضاف أن السنوات الخمس المقبلة ستشهد حقبة تحولية تتطلب جهوداً غير مسبوقة ورؤية استراتيجية وطاقة جماعية لضمان انتقال البلاد من التبعية الخارجية إلى الاكتفاء الذاتي، لتصبح ركيزة أساسية للاستقرار الإقليمي.
وأبدى استعداده للاعتراف بالنتيجة الديمقراطية وقبول نتائج الانتخابات برحابة صدر.
وبدورها، أكدت رئيسة المجلس الوطني للانتخابات الإثيوبي ميلاتورك هايلو في مؤتمر صحافي الاثنين أن الانتخابات تُجرى بصورة حرة ونزيهة وديمقراطية بينما يدلي ملايين المواطنين بأصواتهم في مختلف أنحاء البلاد.
ويُتوقع أن يلعب التصويت دوراً حاسماً في رسم ملامح القيادة السياسية المستقبلية والتنمية للبلاد، حيث سيُختار أعضاء تسعة مجالس للأقاليم الإقليمية وبرلمان جديد.
ويحق التصويت لأكثر من 54 مليون ناخب لاختيار مرشحين يمثلون 42 حزباً سياسياً، وسط منافسة أكثر من عشرة آلاف مرشح على المناصب العامة، بينما يترشح 80 مرشحاً مستقلاً وتم إنشاء نحو 52 ألف مركز اقتراع لضمان وصول واسع للناخبين.
وقال بنيام غيدييليم (38 عاماً)، موظف في قطاع الاتصالات ويصوّت للمرّة الأولى، إنها “لحظة حاسمة لتحديد مصير بلدنا”.
وعبّر سايفي ديستا (77 عاماً) عن رغبته في “ممارسة حقه كفرد”، حسب وكالة الصحافة الفرنسية.
ويرى المحلل السياسي المختص بالشؤون الأفريقية عبد المنعم أبو إدريس، في حديث لـ”الشرق الأوسط”, أن رغم الإقبال الكبير في كثير من مراكز الاقتراع، فإن العملية لا يُتوقع أن تحدث تغيراً في تركيبة البرلمان الفيدرالي لأن الأحزاب التي تنافس حزب الازدهار الحاكم صغيرة وليست لديها تجربة أو شعبية كبيرة، وبسبب عدم إجراء انتخابات في دوائر إقليمي تيغراي وأمهرة؛ ما يشير إلى أن “الازدهار” سيحقق الأغلبية لكنه لن ينهي التحديات.
وأفادت “وكالة الصحافة الفرنسية” بأن الانتخابات ليست سوى إجراء شكلي يمنح آبي أحمد ولاية جديدة تمتد خمس سنوات، بعد أن حقق حزبه (الازدهار) 96 في المائة من المقاعد في استحقاق عام 2021.
ويتولى آبي أحمد السلطة في هذا البلد الواقع في القرن الأفريقي منذ عام 2018، ولكنه يواجه انتقادات متزايدة بسبب نزعته السلطوية وتضييقه على المعارضين، وفق نفس الوكالة.
على الرغم من تنظيم الانتخابات في عموم البلاد، فإن إقليم تيغراي في الشمال مستثنى منها نظراً لاستمرار التوتر بين السلطات الإقليمية هناك والسلطات الفيدرالية في العاصمة.
وفي إقليم أمهرة الذي يضم نحو 20 مليون نسمة، هدّدت ميليشيات “فانو” القومية بتعطيل العملية الانتخابية، بينما ألغت هيئة الانتخابات التصويت في ثمانية دوائر فقط من أصل 137، حسب الوكالة ذاتها.
وأعلنت “جبهة تحرير أرومو” التي تجمعها توترات مع آبي أحمد، في بيان رفضها للانتخابات الجارية، ووصفتها بأنها لن تغير وضع مقاعد البرلمان.
ويعتقد أبو إدريس أن آبي أحمد يُعتمد أكثر على التحولات الاقتصادية والحد من معدلات الفقر عبر الدخول في شراكات وفتح البلاد أمام استثمارات خارجية، لكن معضلة تحقيق الأمن في إقليمي تيغراي وأمهرة تبقى أكبر تحدٍ يواجهه البلاد الآن.
وحتى الآن لم يطرح آبي أحمد مقاربة لطي صفحة الخلاف في الإقليمين، وفقاً لأبو إدريس، مشيراً إلى أن هذه العقبة يجب أن تكون في سلم أولويات رئيس الوزراء الإثيوبي لتحقيق شيء تنموي ملموس دون استنزاف جهوده في التوترات.





