دعوات أوروبية لاستبعاد إسبانيا من شنغن
في اليومين الماضيين ارتفعت أصوات داخل الاتحاد الأوروبي تطالب باستبعاد إسبانيا من منطقة شنغن بعد أن عبر آلاف الأشخاص من المغرب نحو الجيب الإسباني سبتة في غضون ساعات قليلة. وقد أكدت السلطات الإسبانية أن نسبة كبيرة من هؤلاء المهاجرين عادت إلى الأراضي المغربية.
الواقع القانوني لاستبعاد دولة من المنطقة
كانت إيطاليا أول دولة في الاتحاد الأوروبي تطالب officiellement بتعليق عضوية إسبانيا في شنغن، ووصف رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني مشاهد وصول المهاجرين بأنها “صادمة” ودعت إلى اتخاذ إجراء فوري. وقد رفضت إسبانيا هذه الطلب واعتبرته ممارسة “ديماغوجية”، بينما دعمت فنلندا الدعوة الإيطالية واقترحت الدنمارك أن يدرس الاتحاد الأوروبي المقترح.
من الناحية القانونية، أكدت أستاذة القانون في جامعة “ليون 3” ماري-لور باسليان غانش لوكالة فرانس برس أنه لا توجد أي مادة في إطار شنغن تسمح بطرد دولة من المنطقة بشكل أحادي، وبالتالي لا يمكن تنفيذ مثل هذا الإجراء.
إجراءات بديلة وردود الفعل الرسمية
على الرغم من أن استبعاد أي دولة من شنغن غير ممكن، إلا أن اللوائح تسمح للدول الأعضاء بإعادة العمل مؤقتًا بمراقبة الحدود في ظروف استثنائية مثل التهديد الخطير للأمن الداخلي أو النظام العام، أو أثناء جائحة صحية عامة، أو عند حدوث تدفقات مفاجئة وواسعة النطاق وغير مصرح بها لمواطني دول ثالثة. وقد شددت فرنسا بالفعل إجراءات التفتيش على حدودها مع إسبانيا.
وصفت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون دير لاين المشاهد في سبتة بأنها “غير مقبولة”، وأوضحت أن فريقها على اتصال بإسبانيا والمغرب، لكن الاتحاد رفض الدعوة الإيطالية. وأشار مسؤول أوروبي مجهول الهوية إلى أن التكتل يدرك قلق بعض الحكومات، لكنه شدد على أن الأولوية هي “تأمين حدودنا الخارجية”، ولفت إلى أن الأزمة تتعلق بجيب سبتة الواقع في شمال أفريقيا وأن دخول البر الرئيسي لأوروبا يتطلب إجراءات تفتيش إضافية لم تسجل حتى الآن.





