إطلاق الإصدار الثاني للأوراق المالية المدعومة بالتمويلات السكنية
أطلقت الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري الإصدار الثاني من الأوراق المالية المدعومة بالتمويلات العقارية السكنية (RMBS)، وذلك في إطار خطوة نوعية لتطوير سوق التوريق في المملكة، حيث يعد هذا الإصدار أول إصدار محلي من هذه الفئة يحصل على تصنيفات ائتمانية معلنة من وكالتي موديز وفيتش.
تفاصيل الإصدار والتصنيفات الائتمانية
يستند الإصدار الثاني إلى محفظة تمويلات عقارية سكنية تبلغ قيمتها نحو 420 مليون ريال، وقد تم إنشاؤها من قبل ست جهات تمويلية. منحت وكالة فيتش الأوراق المالية تصنيف AAAsf (sau) على المقياس الوطني مع نظرة مستقبلية مستقرة، بينما منحت وكالة موديز تصنيف Aaa.sa (sf) على المقياس الوطني. يمثل هذان التصنيفان أعلى فئة على المقياس الوطني لدى كل الوكالتين، ويوفران تقييمًا ائتمانيًا مستقلًا يعزز شفافية الإصدار ويتيح مقارنة خصائصه الائتمانية، مما يدعم ثقة المستثمرين المؤسسيين ويوسع قاعدة المشاركين في سوق التوريق المحلية.
تصريحات المسؤولين وأهداف السوق الثانوية
قال وزير البلديات والإسكان ورئيس مجلس إدارة الشركة ماجد الحقيل إن تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري يمثل ركيزة أساسية لتعزيز كفاءة منظومة التمويل السكني عبر توسيع مصادر السيولة طويلة الأجل، وتنويع الأدوات الاستثمارية، وتعزيز ارتباط التمويل العقاري بأسواق رأس المال. وأضاف أن هذا الإصدار يأتي امتدادًا لجهود بناء سوق تمويل عقاري أكثر تطورًا واستدامة تقوم على تنوع أدوات التمويل ووضوح الأطر الائتمانية واتساع قاعدة المستثمرين، ويعكس قدرة المنظومة المالية على تطوير أدوات استثمارية جديدة تدعم نمو القطاع السكني وتعزز كفاءة توظيف رأس المال وتفتح آفاقًا أوسع أمام الاستثمار المؤسسي. وأكد أن تطوير السوق الثانوية يتجاوز توفير السيولة إلى بناء منظومة أكثر تكاملًا تتيح لجهات التمويل إدارة رؤوس أموالها بكفاءة وتدعم استدامة مصادر التمويل وتعزز قدرة القطاع على تلبية الاحتياجات السكنية المتنامية.
من جانبه أوضح الرئيس التنفيذي للشركة مجيد الجبار أن الإصدار الثاني يبني على ما حققه الإصدار الأول من تأسيس نموذج محلي لتوريق التمويلات العقارية السكنية، ويضيف إليه تصنيفات ائتمانية مستقلة تعزز وضوح خصائص الأصول وتتيح تقييمها وفق معايير ائتمانية معتمدة. وبين أن قيمة محفظة التمويلات العقارية السكنية تبلغ نحو 420 مليون ريال وتتمثل في تمويلات مقدمة من ست جهات تمويلية، وأن تنوع مصادر الأصول بجانب التصنيفات الائتمانية يساهم في تطوير هذه الفئة من الأوراق المالية وتعزيز قابليتها للاستثمار المؤسسي. وأشار إلى أن الإصدار يدعم جهود الشركة في توفير مصادر تمويل طويلة الأجل لجهات التمويل العقاري وتعزيز السيولة المتاحة لديها ورفع كفاءة إدارة رأس المال، مما يساعد على دعم استدامة التمويل العقاري السكني وتطوير السوق الثانوية في المملكة.
استراتيجية الشركة ورؤية 2030
يأتي الإصدار ضمن إستراتيجية الشركة السعودية لإعادة التمويل العقاري الرامية إلى بناء سوق مستدامة للأوراق المالية المدعومة بالتمويلات العقارية السكنية، وتوسيع قاعدة المستثمرين، وتطوير أدوات تمويلية تسهم في تعزيز السيولة طويلة الأجل ودعم تكامل السوق الثانوية للتمويل العقاري مع أسواق رأس المال السعودية. يُذكر أن صندوق الاستثمارات العامة أسس الشركة في عام 2017 بعد حصولها على ترخيص من البنك المركزي السعودي، بهدف تطوير السوق الثانوية للتمويل العقاري في المملكة، وتعمل الشركة على توفير السيولة لجهات التمويل وتمكينها من تقديم حلول تمويل سكني متنوعة للأفراد، مما يدعم استدامة منظومة التمويل العقاري ويسهم في تحقيق مستهدفات برنامج الإسكان ضمن رؤية السعودية 2030.






