صندوق النقد الدولي: الاقتصاد السعودي متين بفضل النمو 4.5% في 2025 والتضخم دون 2%

03/06/2026 17:20

تأكيد متانة الاقتصاد رغم التحديات الإقليمية

أكد خبراء صندوق النقد الدولي، عقب اختتام مناقشات مشاورات المادة الرابعة للعام 2026، متانة الاقتصاد السعودي وقدرته على الصمود في وجه التطورات الإقليمية الراهنة، بفضل قوة أساساته الاقتصادية، ووفرة الاحتياطيات، وتنوع البنية التحتية النفطية واللوجستية، إلى جانب مواصلة الإصلاحات ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030.

زخم النمو وتباطؤ التضخم

وأشار خبراء الصندوق إلى أن الاقتصاد السعودي شهد زخماً قوياً في مطلع العام 2026، بعد أن سجل الناتج المحلي الإجمالي نمواً بنسبة 4.5% في العام 2025، بدعم من إنهاء تخفيضات الإنتاج المتفق عليها ضمن إطار “أوبك+”، واستمرار قوة الأنشطة غير النفطية بفضل الطلب المحلي، مع استمرار المؤشرات الإيجابية في سوق العمل، وتباطؤ معدل التضخم إلى ما دون 2%.

مرونة الاقتصاد في وجه الاضطرابات الإقليمية

وأوضح بيان صادر اليوم عن الصندوق أن التطورات الجيوسياسية الإقليمية وما صاحبها من اضطرابات في حركة الملاحة والشحن أثرت على الاقتصاد، إلا أن الاقتصاد السعودي أظهر قدرة على التكيف والمرونة، بدعم من جهود الحكومة في تسهيل تعديل مسارات الشحن والحد من الاختناقات اللوجستية، مما أسهم في استمرار النشاط الاقتصادي.

هوامش أمان صلبة ومتانة القطاع المصرفي

وأكد خبراء صندوق النقد الدولي أن الاقتصاد السعودي يتمتع بهوامش أمان صلبة، بفضل قوة أساساته، بما في ذلك انخفاض مستويات الدين الحكومي، ووفرة الاحتياطيات، وقوة المركز المالي لصندوق الاستثمارات العامة، إلى جانب متانة القطاع المصرفي، الأمر الذي عزز قدرة المملكة على امتصاص الصدمات والحفاظ على الاستقرار الاقتصادي الكلي والمالي.

ونوه البيان بجهود الحكومة في احتواء الأثر الاقتصادي للتطورات الإقليمية، ومواصلة إعادة ترتيب أولويات الإنفاق، إلى جانب استمرار جهود الاستدامة المالية على المدى المتوسط، مما يدعم استدامة النمو، ويعزز قدرة الاقتصاد على الصمود، ويسهم في دعم التنوع الاقتصادي ونمو القطاع الخاص.

وأشاد خبراء الصندوق بمتانة القطاع المالي في المملكة، مشيرين إلى قوة احتياطيات رأس المال والسيولة في القطاع المصرفي، وقدرته على مواجهة الصدمات، كما رحبوا بجهود البنك المركزي السعودي في تكثيف متابعة أوضاع السيولة والائتمان وجودة الأصول، ومواصلة الإجراءات الاحترازية الداعمة لاستقرار القطاع المصرفي.

الإصلاحات واستراتيجية صندوق الاستثمارات العامة

واستعرض البيان مسار الإصلاحات التي انطلقت في إطار رؤية المملكة 2030، مؤكداً أنها أسهمت خلال السنوات الماضية في تعزيز الحوكمة، وتحسين صناعة السياسات، وتعزيز مرونة الاقتصاد، ودعم التنوع الاقتصادي، بما انعكس إيجاباً على الأداء الاقتصادي غير النفطي. كما أكد خبراء الصندوق على أهمية مواصلة زخم الإصلاحات لدعم التنوع الاقتصادي، وتعزيز دور القطاع الخاص، وضمان آفاق نمو قوية على المدى المتوسط.

ورحب خبراء صندوق النقد الدولي بتحديث استراتيجية صندوق الاستثمارات العامة للفترة 2026-2030، بما يسهم في تخصيص رأس المال على أسس الكفاءة، واستقطاب مزيد من مؤسسات القطاع الخاص، وتحسين بيئة الأعمال، وتعميق أسواق رأس المال، ودعم المنشآت الصغيرة والمتوسطة.

ويوضح البيان الصحفي لمشاورات المادة الرابعة النتائج الأولية لخبراء الصندوق في ختام بعثة المشاورات الرسمية التي تتم بموجب المادة الرابعة من اتفاقية صندوق النقد الدولي، وكجزء من مناقشات البرامج التي يراقبها خبراء الصندوق للتطورات الاقتصادية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *