جامعة نايف العربية تفتتح ندوة دولية في باريس حول التهديدات الرقمية للسلم والأمن

22/09/2026 13:03

انطلقت أمس في العاصمة الفرنسية باريس أعمال ندوة علمية دولية تحت عنوان “التهديدات المستحدثة للسلم والأمن الدوليين في العصر الرقمي”، والتي تنظمها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية بالتعاون مع مركز الدراسات الدبلوماسية والإستراتيجية. وتشارك في الندوة نخبة من الخبراء والمتخصصين من الدول العربية، إلى جانب ممثلين عن عدد من المؤسسات الدولية المعنية، وتستمر الفعاليات على مدى ثلاثة أيام.

تحذير من تهديدات رقمية عابرة للحدود

ألقى وكيل جامعة نايف للعلاقات الخارجية، خالد بن عبدالعزيز الحرفش، كلمة في افتتاح الندوة أكد فيها أن التحولات الرقمية المتسارعة وتطور تقنيات الذكاء الاصطناعي والفضاء السيبراني أدت إلى ظهور أنماط جديدة من التهديدات التي تتجاوز الحدود الوطنية. وأشار إلى أن بناء فضاء رقمي آمن يعد مسؤولية جماعية تتطلب تنسيق الجهود بين الحكومات والمنظمات الدولية والقطاع الخاص والمؤسسات الأكاديمية.

اهتمام خاص بالذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني

أوضح الحرفش أن الجامعة، بتوجيهات من صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سعود بن نايف بن عبدالعزيز وزير الداخلية ورئيس المجلس الأعلى للجامعة، تولي أولوية لمجالات الذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة والأمن السيبراني. وفي هذا الإطار، تم إنشاء مركز الجرائم السيبرانية والأدلة الرقمية ليكون مرجعاً عربياً متخصصاً، بالإضافة إلى تأسيس مركز الذكاء الاصطناعي الأمني بهدف دعم مستقبل العمل الأمني وتطوير حلول مبتكرة تستند إلى البحث العلمي والبيانات.

كما أضاف أن الجامعة دشنت ثلاثة برامج أكاديمية رائدة، هي: ماجستير الجرائم السيبرانية والتحقيق الجنائي الرقمي، وماجستير الذكاء الاصطناعي الأمني، والدبلوم العالي في الجرائم السيبرانية والتحقيق الجنائي الرقمي. وتهدف هذه البرامج إلى مواكبة التوجهات الدولية في إعداد كوادر قادرة على التعامل مع التحديات الأمنية الناشئة عن التقنيات الحديثة.

شراكات دولية وإسهامات بحثية

أشار الحرفش إلى أن الجامعة نفذت عشرات البرامج والأنشطة العلمية والتدريبية في أكثر من 52 دولة، وذلك بالشراكة مع مؤسسات دولية متقدمة، أبرزها منظمة الشرطة الجنائية الدولية “الإنتربول”. كما ساهمت الجامعة في دعم المعرفة الأمنية وإثراء النقاش العلمي حول القضايا الأمنية المستجدة من خلال أبحاثها.

من جانبه، تحدث المدير الأكاديمي لمركز الدراسات الدبلوماسية والإستراتيجية، الدكتور ريتشارد أمالفي، عبر كلمة ألقاها نيابة عنه عميد الدراسات بالمركز الدكتور فؤاد نهرا. وأكد أهمية تعزيز الحوار الدولي وتبادل الخبرات وتطوير شراكات فعالة بين المؤسسات الأكاديمية والجهات الدولية المختصة لمواجهة التحديات الرقمية المتنامية، مشيداً بجهود جامعة نايف في هذا المجال.

أهداف الندوة ومذكرة التفاهم

تأتي هذه الندوة في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الجانبين. وتهدف إلى تحليل التهديدات السيبرانية الحديثة وتأثيرها على السلم والأمن الدوليين، ومناقشة مفهوم الحرب الإلكترونية وأشكالها المختلفة، واستعراض الأطر القانونية الدولية لمكافحة الجرائم السيبرانية. كما تسعى الندوة إلى تعزيز القدرات الوطنية وتطوير آليات التعاون بين الدول والمنظمات الدولية لمواجهة الهجمات السيبرانية العابرة للحدود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *