يتجه منتخب السعودية إلى ملعب أتلانتا في الولايات المتحدة ليلتقي بنظيره الإسباني في تمام السابعة مساءً من يوم الأحد، ضمن منافسات الجولة الثانية من مرحلة المجموعات في كأس العالم المقام على أراضي أمريكا الشمالية.
الوصول والتدريبات قبل اللقاء
وصلت بعثة المنتخب السعودي إلى مدينة أتلانتا أمس قادماً من أوستن، التي كانت مقرًا للفريق خلال مراحل المونديال السابقة. وفي اليوم السابق، خضع اللاعبون لجلسة تدريبية نهائية على ملعب جامعة كينيساو تحت إشراف المدير الفني جورجيوس دونيس.
ركزت الحصة على تمارين تكتيكية متخصصة، تلاها تمرين استحواذ على الكرة، ثم تمارين دفاعية عبر مناورة فنية، واختُتمت بجولة شاملة على كامل مساحة الملعب.
موقف المنتخب في المجموعة الثامنة
يحتفظ “الصقور الخضر” بنقطة واحدة فقط في مجموعته بعد تعادل الفريق في المباراة الافتتاحية مع الأوروغواي، حيث تقدم السعودي هدفاً من عبدالإله العمري قبل أن يعادل الخصم في النهاية. كما شهدت المجموعة تعادلاً سلبيًا بين إسبانيا والرأس الأخضر، ما جعل رصيد جميع الفرق في المجموعة يساوي نقطة واحدة.
توقعات ومفاتيح المباراة
يتطلع الجمهور السعودي إلى نتيجة إيجابية أمام إسبانيا، أحد{المنتخبات } المرشحين للانتقال إلى الأدوار المتقدمة. قررت الفيفا تعيين الحكم البرازيلي رافايل كلاوس لإدارة اللقاء.
يسعى المدرب دونيس إلى تحقيق فوز يرفع من فرص الفريق في التأهل إلى دور الـ 32، مستذكراً إنجاز عام 1994 عندما توجت السعودية بالمشاركة بالولايات المتحدة وحققت انتصارين وتأهل إلى دور الـ 16.
في المباراة الأولى ضد الأوروغواي، أظهر الحارس محمد العويس تألقًا لافتًا بتصديه لتسع كرات، وهو أعلى رقم سجله حارس سعودي في نهائيات كأس العالم باستثناء رقم أعلى واحد.
يتوجب على دونيس توخي الحذر في نهج اللعب، تجنبًا للانزلاق إلى دفاع عميق كما حدث في الشوط الثاني من اللقاء الأول، حيث تعرض مرمى الأخضر لهجمات متتالية مع قلة المبادرات الهجومية.
من المرجح أن يكرر المدرب تشكيلته السابقة التي ضمت: محمد العويس (حراسة المرمى)، حسان تمبكتي، عبدالإله العمري، سعود عبد الحميد، متعب الحربي (الدفاع)، محمد كنو، عبدالله الخيبري، مصعب الجوير (خط الوسط)، وسالم الدوسري، فراس البريكان، ومحمد أبو الشامات (الهجوم).
الخصم الإسباني وإستراتيجية المدرب
يقود منتخب إسبانيا المدرب لويس دي لا فوينتي، الذي يسعى لتصحيح نتيجة التعادل السلبي التي جاءت في مواجهته الأولى مع الرأس الأخضر. قد يمنح دي لا فوينتي النجم لامين يامال وقتًا أطول على أرض الملعب، إذ لم يكتمل جاهزيته الكاملة في المباراة الأولى حين دخل في الدقيقة 71.
يُذكر أن إسبانيا لم تحقق فوزًا في آخر أربع مشاركات لها بهذه البطولة، مسجلة ثلاثة تعادلات وخسارة واحدة، ولم تُسجِّل أي فوز في خمس مباريات متتالية. سجلت السلسلة الأخيرة من 11 مباراة دون فوز، رغم تحقيقها 7 انتصارات و4 تعادلات في مسيرتها.
في المواجهات المباشرة مع السعودية، يتفوق الإسبانيون بثلاث انتصارات، من بينها فوز 1-0 في دور المجموعات لكأس العالم 2006 بألمانيا.
المباراة الأخرى في المجموعة
تجري المباراة الثانية في مجموعة السعودية على ملعب ميامي بين الأوروغواي والرأس الأخضر. يسعى الطرفان إلى تحسين موقعهما بعد تعادل الرأس الأخضر مع إسبانيا وتعادل الأوروغواي مع السعودية. فالنقطة الثلاثية المتساوية تجعل الصراع في المجموعة شديدًا.
يُدرك الأوروغواي أن فوزه في لقاءه مع الرأس الأخضر قد يضمن له مقعدًا في دور الـ 32، قبل أن يواجه إسبانيا في المباراة الأخيرة للمجموعة. وقد انتقد الإعلام الأوروغوياني أسلوب المدرب مارسيلو بييلسا، مطالبًا بزيادة الفاعلية الهجومية.
من ناحية أخرى، لفت انتباه المتابعين حارس الرأس الأخضر فوزينيا بأدائه أمام هجمات إسبانيا، وسيُطلب منه تقديم نفس المستوى أمام الأوروغواي، بينما يُتوقع من زملائه السعوديّين تحسين فرصهم الهجومية التي اقتصرت على هدف واحد فقط في اللقاء الأول.





