انطلقت فعاليات الملتقى الثاني لحفظ النعمة في إطار سعي وزارة البيئة والمياه والزراعة إلى رفع كفاءة الاستفادة من الموارد الطبيعية وتقليص الفاقد والهدر في المجال الغذائي. تهدف هذه المبادرة إلى تمكين منظمات القطاع غير الربحي المتخصصة في حفظ النعمة من أداء دورها التنموي بما يضاعف الأثر الاجتماعي والاقتصادي والبيئي، ويسهم في تحقيق أهداف رؤية المملكة 2030 المتعلقة بالاستدامة والتنمية المجتمعية.
دعم المبادرات وتعزيز التكامل بين الجهات
تؤكد الوزارة على أهمية دعم المبادرات النوعية وتعزيز التكامل بين جميع الجهات ذات الصلة، سعيًا إلى رفع كفاءة منظومة حفظ النعمة وضمان استدامتها. يأتي ذلك من منطلق تمكين القطاع غير الربحي وتوسيع نطاق إسهاماته في معالجة التحديات التنموية وتحويلها إلى فرص ذات أثر مستدام.
جلسة حوارية وورشة عمل متخصصة
تضمن البرنامج جلسة حوارية متخصصة حملت عنوان “تكامل الجهود الوطنية لتعظيم الأثر وتقليل الهدر”، حيث تم مناقشة سبل تعزيز التعاون بين القطاعات المختلفة. استعرض المتحدثون أبرز الممارسات والتجارب الوطنية في مجال حفظ النعمة. كما عُقِدت ورشة عمل تناولت موضوع تعزيز سلامة الغذاء ضمن برامج حفظ النعمة، مع التركيز على تطبيق المعايير والممارسات التي ترفع جودة الخدمات المقدمة للمستفيدين.
تصريحات المسؤولين عن الملتقى
من جانبه، أوضح مدير عام الإدارة العامة لمنظمات القطاع غير الربحي، الدكتور الرمضي بن قاعد الصقري، أن الملتقى يمثل تجسيدًا للاهتمام المتزايد الذي توليه المملكة لقضايا الاستدامة وتعظيم الاستفادة من الموارد. وأضاف أن الفعالية تعكس أهمية تكامل الأدوار بين الجهات الحكومية والقطاع غير الربحي والجهات ذات العلاقة لمواجهة تحديات الفقد والهدر الغذائي. وأكد أن القطاع غير الربحي يُعد شريكًا تنمويًا فاعلًا في منظومة حفظ النعمة من خلال المبادرات النوعية والشراكات التي تعزز الأثر.
وعبّر الصقري عن أمله في أن يسهم الملتقى في تبادل الخبرات، وعرض التجارب الناجحة، واستخلاص توصيات تدعم تطوير منظومة حفظ النعمة على المستوى الوطني.
شكر وتقدير للجهات الداعمة
وفي ختام اللقاء، قدم الدكتور الصقري شكره لمعالي وزير البيئة والمياه والزراعة، المهندس عبدالرحمن الفضلي، ولمعالي نائبه، المهندس منصور المشيطي، على دعمهما المتواصل للقطاع غير الربحي في منظومة الوزارة. كما شكر وكيل الوزارة لخدمة المستفيدين وشؤون الفروع، المهندس ماجد الخليف، على مساهمته الفعالة.
آفاق مستقبلية للمنظومة
يعكس هذا الملتقى توجه وزارة البيئة والمياه والزراعة نحو تعزيز الشراكات الوطنية وتوسيع نطاق عمل منظمات حفظ النعمة، مع رفع كفاءتها التشغيلية. يهدف ذلك إلى ترسيخ ثقافة حفظ النعمة وتعظيم أثرها التنموي والمجتمعي في كافة مناطق المملكة.
وتجدر الإشارة إلى أن وزارة البيئة والمياه والزراعة تُعد من بين أكثر الوزارات كفاءة في التعامل مع القطاع غير الربحي، حيث حصدت عدة جوائز سابقة تقديراً لإنجازاتها في هذا المجال.





