أكد خبير الشأن العقاري، مطر الشمري، أن سلوك المشترين في السوق السكني السعودي يشهد تغيّرات ملحوظة مقارنةً بالماضي. وأوضح الشمري خلال مشاركته في برنامج «يا هلا» على قناة روتانا خليجية أن المستهلكين في الفترات السابقة كانوا يفضّلون السكن الذي يُعَدّ «بيت العمر»، أي منزل واسع يضم غرفاً متعددة وفناءً وتصميمًا يلائم احتياجات الأسرة الكبيرة.
التحول نحو «البيت المرحلي»
وأشار الشمري إلى أن هذا النمط السكني بدأ يتراجع تدريجيًا لصالح ما يُسمّى الآن «البيت المرحلي». ويرجع هذا التحول إلى أن توسيع مساحة المسكن يرفع من أعباء المرافق والخدمات، ما يجعل تكلفة الصيانة والاشتراكات الشهرية أعلى مما يستطيع الكثير من الأسر تحمله.
متطلبات الأسر الصغيرة والمتوسطة
وأضاف الخبير أن النماذج العقارية المتوفرة حاليًا في السوق السعودي صممت لتلبي احتياجات الأسر ذات الحجم الصغير والمتوسط، مع مراعاة قدراتها المالية. ويُظهر ذلك أن المطورين قد أجروا تعديلًا في استراتيجياتهم لتقديم وحدات سكنية تتناسب مع الواقع الاقتصادي للمتوسط السعودي.
دور المطورين في تلبية المتطلبات
وشدد الشمري على أن المطورين العقاريين يمتلكون الكفاءة اللازمة لتصميم مشاريع سكنية ومجمعات سكنية تراعي خصوصية كل أسرة، بغض النظر عن حجم الوحدة السكنية أو الشقة. وأكد أن هذه الجهود تهدف إلى توفير بيئة معيشية مريحة تلبي تطلعات المستهلكين في ظل الظروف المالية المتغيرة.
خلاصة التحولات في السوق العقاري
في الختام، أوضح مختص العقارات أن التحول من فكرة «بيت العمر» إلى «البيت المرحلي» يعكس تغيرًا واضحًا في أولويات المشترين، حيث أصبحت التكاليف عاملًا أساسيًا يؤثر على قرار الاختيار بين المساحات الواسعة والصغيرة. وتستمر الشركات العقارية في تعديل منتجاتها لتواكب هذا الاتجاه الجديد.





