اختيرت مدينة الرياض مقراً إقليمياً للمكتب الرئيسي للمعهد الدولي لمراجعي الحسابات الداخليين (IIA)، في خطوة تعكس المكانة المتقدمة التي تحتلها المملكة العربية السعودية على الصعيدين الاقتصادي والتنظيمي، وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز دور المملكة الريادي في تطوير مهنة المراجعة الداخلية ودعم أفضل الممارسات المهنية، مما يسهم في رفع مستويات الشفافية والنزاهة وتعزيز كفاءة الأداء المؤسسي في مختلف القطاعات.
ثقة دولية ومركز محوري
وأكد معالي الدكتور العليوني أن اختيار المملكة مقراً للمكتب الإقليمي يعد ثقة كبيرة من المجتمع الدولي في المنظومات المؤسسية والكفاءات الوطنية، كما حولته إلى محفز لتطوير منهجيات الرقابة والحوكمة، مشيراً إلى أن هذه الخطوة ستسهم في نقل المعرفة والخبرات العالمية، وبناء قدرات مؤسسية متقدمة في مجال المراجعة الداخلية.
وأضاف معاليه أن هذه الخطوة تؤكد المكانة الاقتصادية للمملكة بصفتها أحد أكبر الاقتصادات العالمية ومركز الأعمال، بالإضافة إلى كونها نقطة الالتقاء في رحلة جديدة من التعاون الدولي، ودعم المبادرات التي ترتقي بجودة المراجعة الداخلية على المستويين الإقليمي والعالمي.
دعم استراتيجي متكامل
من جانبه، أوضح الرئيس التنفيذي لهيئة السعودية لمراجعي الحسابات الداخليين، عبدالله بن صالح الشبلي، أن إنشاء المكتب الإقليمي في الرياض يمثل نقلة نوعية في مسار تطوير مهنة المراجعة الداخلية، وجاء تتويجاً لجهود استراتيجية متكاملة بذلتها الإدارة التنفيذية للهيئة على مدار سنوات من العمل المؤسسي المخطط، مؤكداً أن المكتب سيسهم في تعزيز التعاون الدولي، وتمكين الكفاءات الوطنية، ورفع مستوى الممارسات المهنية وفق المعايير الدولية.
وفي السياق ذاته، أوضح الرئيس التنفيذي للمعهد الدولي لمراجعي الحسابات الداخليين، أنتوني بيوجليس، أن اختيار الرياض مقراً إقليمياً جاء نظراً للمزايا النوعية في مهنة المراجعة الداخلية في المملكة ودورها المحوري في دعم المنطقة، مما أسهم في حصولها على تصنيف متقدم وتكون ضمن أفضل 10 منظومات مهنية حول العالم.
برامج دولية وتدريبية مرتقبة
ومن المتوقع أن تسهم استضافة المكتب الإقليمي في تنظيم فعاليات ومؤتمرات دولية متخصصة، إلى جانب إطلاق برامج تدريبية مهنية تسهم في تأهيل الكوادر الوطنية، وتعزيز تنافسيتها عالمياً.
وتؤكد هذه الخطوة التزام المملكة بمستهدفات رؤية 2030، خاصة فيما يتعلق بتعزيز الشفافية والحوكمة، وتطوير بيئة الأعمال، وترسيخ مكانتها مركزاً إقليمياً ودولياً للمعرفة والخبرات المهنية.





