خلفية الدراسة ونتائجها
أجرت مدينة القدية بحثاً شاملاً شمل دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا وأوروبا، أظهرت نتائجه أن السعوديين يتصدرون العالم في إدراك الفوائد الإيجابية للعب على جودة الحياة والصحة والسعادة والروابط الاجتماعية والإبداع. وكشف البحث أن البالغين في مختلف أنحاء العالم يخصصون في المتوسط ساعتين يومياً للترفيه واللعب، بينما يقضون نحو سبع ساعات في العمل.
وبحسب الاستبيان، يرى 87% من المشاركين السعوديين أن زيادة الوقت المخصص للعب ستجعلهم أكثر سعادة، مقابل نسب أقل في كوريا الجنوبية واليابان وألمانيا. كما يعتقد 78% أن اللعب يسهم في تعزيز النجاح في العمل أو الدراسة، ويؤكد 86% أنه يحسن اللياقة البدنية والصحة العامة.
وأظهر البحث أن 83% يرون أن اللعب يطور المهارات الاجتماعية ويعزز التعاطف، بينما يعتقد 78% أنه يجهزهم لمواجهة تحديات المستقبل بشكل أفضل، ونفس النسبة ترى أنه يمكن أن يرفع مستويات التحصيل الأكاديمي والأداء الوظيفي.
تفاصيل مبادرة “اللعب يحيينا”
استجابةً لهذه النتائج، أطلقت مدينة القدية مبادرة طويلة الأمد تحمل اسم “اللعب يحيينا”. وتهدف الحملة إلى إحياء الغريزة البشرية للعب وتعزيز مكانة المدينة كمركز عالمي لنشر ثقافة اللعب وإطلاق طاقات الأفراد.
تسعى المبادرة إلى معالجة явная الظاهرة التي يدرك فيها المجتمع السعودي قيمة اللعب لكنه لا يخصص له وقتاً كافٍ بسبب ضغوط العمل والروتين اليومي. ويشكل سؤال “هل تلعب بما يكفي؟” محور الرسائل التي ستُنشر عبر مختلف القنوات.
آراء المسؤولين وتأثيرها
علق محمد بصراوي، الرئيس التنفيذي للتسويق وإدارة الوجهات في شركة القدية للاستثمار، قائلاً: “اللعب جزء أصيل من تكويننا الإنساني؛ من خلاله نتعلم وننمو ونعزز روابطنا ونبتكر. وتؤكد الدراسة أن المجتمع السعودي يدرك بالفطرة أن اللعب يمثل قوة إيجابية شاملة تنعكس على عقولنا وأجسادنا وعلاقاتنا ومسيرتنا المهنية”. وأضاف أن بناء مدينة القدية يأتي لتمكين الأجيال الحالية والمستقبلية من عيش حياة أكثر صحة وسعادة.
رغم الوعي بأهمية اللعب، لا يزال 48% من المشاركين حول العالم يرون أنهم منشغلون للغاية ولا يملكون وقتاً للعب، بينما يشير 43% إلى ضغوط العمل كعائق رئيسي، ويذكر 41% ارتفاع تكاليف الأنشطة كحاجز إضافي.
وبالنسبة لعوامل اختيار وجهات اللعب، يرى 56% أن السعر المناسب هو المعيار الأساسي، ويفضل 50% توفير خيارات تناسب جميع الفئات العمرية، ويؤكد نصف العينة أن تجنب الزحام والحفاظ على جودة التجربة من الأولويات.
في السياق السعودي، أوضحت الدراسة أن أبرز دوافع ممارسة اللعب هي الاسترخاء واستعادة التوازن الذهني وتخفيف الضغوط اليومية بنسبة 68%، يليه أخذ استراحة من العمل أو الروتين بنسبة 55%، وتحسين اللياقة وتعزيز التواصل الاجتماعي بنسبة 52%.
تم تصميم مدينة القدية منذ inception لتوفير سهولة الوصول والشمولية وتجارب متنوعة تلبي هذه الاحتياجات، وتشمل مرافق للرياضة والسفر والفنون والترفيه وقضاء الوقت مع العائلة والأصدقاء.
مع اقتراب المدينة من مراحل تطوير مهمة، ستنطلق مبادرة “اللعب يحيينا” عبر المنصات الرقمية والإعلامية في المملكة، بهدف إثراء النقاش المجتمعي حول دور اللعب في تحقيق الرفاه وإطلاق الإمكانات البشرية.
الجدير بالذكر أن البحث نفّذ بتكليف من مدينة القدية وبالتعاون مع شركة “تولونا” ومجموعة بوسطن الاستشارية (BCG)، وشمل أكثر من 2600 مشارك من دول مجلس التعاون الخليجي وآسيا وأوروبا.





