هجمات حوثية على السعودية واعتراض صواريخ وغارات في 5 محافظات يمنية

شارك
هجمات حوثية على السعودية واعتراض صواريخ وغارات في 5 محافظات يمنية

شهد اليمن والسعودية، الخميس، موجة جديدة من التصعيد العسكري، حيث أعلنت جماعة الحوثي استهداف مطار الملك خالد الدولي في الرياض ومطار نجران وقاعدة جوية في خميس مشيط، في وقت أكد فيه تحالف دعم الشرعية اعتراض ثلاثة صواريخ باليستية أطلقتها الجماعة باتجاه المملكة. بالتزامن، أعلن الجيش اليمني تنفيذ 1729 عملية ضد أهداف حوثية، فيما أفاد إعلام محلي بغارات على خمس محافظات ووقوع ثلاثة انفجارات في مدينة المكلا بحضرموت.

هجمات حوثية واعتراض صواريخ سعودية

أعلن المتحدث العسكري للحوثيين، يحيى سريع، في بيان أن الجماعة استهدفت مطار الملك خالد الدولي بصاروخين مجنحين، ومطار نجران بصاروخ باليستي، والقاعدة الجوية في خميس مشيط بصاروخ باليستي آخر. ادعى سريع أن الهجمات حققت إصابات دقيقة ومباشرة، وتسببت في تعطيل حركة الملاحة في المطارين وإلحاق أضرار بهما وبالقاعدة الجوية. وكان الحوثيون قد أعلنوا في وقت سابق الخميس استهداف مطار الملك خالد بصاروخ باليستي، زاعمين إصابة الهدف وتعطيل المطار.

في المقابل، قال المتحدث باسم تحالف دعم الشرعية، تركي المالكي، في بيانين عبر منصة إكس، إن قوات التحالف اعترضت ودمرت صاروخين باليستيين أطلقتهما الجماعة باتجاه الرياض، بالإضافة إلى صاروخ باليستي ثالث باتجاه خميس مشيط. وأعلنت السلطات السعودية لاحقاً وقوع أضرار مادية في روضة أطفال ومجمع عيادات طبية بالعاصمة الرياض جراء سقوط شظايا أحد الصواريخ بعد اعتراضه، دون تسجيل إصابات، وفقاً للدفاع المدني السعودي. وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أعلنت الأربعاء مقتل ثلاثة أشخاص وإصابة 36 آخرين جراء هجومين استهدفا مطاري أبها والملك خالد، الثلاثاء والأربعاء، مما أثار إدانات عربية وإسلامية واسعة.

عمليات الجيش اليمني وغارات جوية

أعلن الجيش اليمني، الخميس، تنفيذ 1729 عملية ضد أهداف عسكرية تابعة للحوثيين في مختلف الجبهات والمحاور. وأوضح الجيش، في بيان، أن هذه العمليات أسفرت عن تحييد 1370 من عناصر الميليشيا، وتدمير أو إعطاب 300 من العربات والوسائل والمعدات والعتاد، بالإضافة إلى المواقع العسكرية. لم يحدد البيان الفترة الزمنية للعمليات أو أماكنها، لكنه أرفق مقطع فيديو قال إنه يوثق استهداف نقاط مراقبة ومراكز قيادة وسيطرة متقدمة ومخازن أسلحة ونقاط إمداد وتعزيزات ومواقع عسكرية للحوثيين، باستخدام أسلحة نوعية حديثة ضمن عملية فجر اليمن.

في المقابل، ادعى المتحدث العسكري للحوثيين، في بيان منفصل الخميس، أن الطيران الحربي السعودي شن خلال الساعات الـ24 الماضية 59 غارة جوية وهجوماً صاروخياً على مواقع في محافظات صنعاء والجوف وتعز ومأرب وحجة وصعدة والحديدة ولحج وريمة وإب والبيضاء. وأفاد بأن إجمالي الغارات الجوية والهجمات الصاروخية التي تعرضت لها مناطق الحوثيين منذ بدء التصعيد بلغ 1857 غارة وهجوماً، دون تحديد تاريخ بدء الاحتساب.

وفي تطور ميداني آخر، أفاد موقع المصدر أونلاين المستقل بأن غارات جوية استهدفت، الخميس، مواقع للحوثيين في محافظات إب والبيضاء (وسط)، وصنعاء (شمال)، وريمة والحديدة (غرب). وأوضح الموقع أن غارات استهدفت معسكراً للجماعة في منطقة يريم بمحافظة إب، قيل إن الحوثيين يستخدمونه منصة لإطلاق الصواريخ الباليستية، كما طالت غارات أخرى موقعاً في جبل برد بمديرية كسمة في ريمة، يُستخدم لتنفيذ هجمات في البحر الأحمر. واستهدفت غارتان مديرية بني مطر في صنعاء، وغارة أخرى محافظة الحديدة. وفي محافظة البيضاء، أفاد الموقع بأن غارات استهدفت مخازن أسلحة في جبال جميل وجرجرة والنسرين بمنطقة الناصف في مديرية آل حميقان، إضافة إلى جبل العظيمية بمدينة البيضاء وعقبة ثرة في مديرية مكيراس. لم يحدد الموقع الجهة التي نفذت الغارات.

انفجارات في حضرموت وتطورات في تعز

في شرقي اليمن، ذكرت قناة سبأ الفضائية الحكومية أن ثلاثة انفجارات دوت في مدينة المكلا، عاصمة محافظة حضرموت الخاضعة لسيطرة الحكومة، دون معرفة أسبابها أو طبيعتها على الفور. تعد حضرموت أكبر محافظات اليمن من حيث المساحة، وتتميز بثروتها النفطية وتضم موانئ ومطارات حيوية.

وفي محافظة تعز، أعلنت لجنة الطوارئ الحكومية تعليق الدراسة في المدارس والمعاهد والكليات والجامعات العامة والأهلية والخاصة بالمناطق التي سيطر عليها الحوثيون. وقالت اللجنة، وفق وكالة الأنباء الرسمية سبأ، إن القرار يشمل منح العاملين في المؤسسات التعليمية إجازة مؤقتة، واعتبار الطلاب في إجازة رسمية حتى صدور إشعار باستئناف الدراسة. وأرجعت القرار إلى الظروف الأمنية الاستثنائية وتعذر انتظام الدراسة في عدد من المديريات، مؤكدة أنه يهدف إلى حماية الطلاب والكوادر التعليمية والمدنيين، دون تحديد عدد المديريات المشمولة أو أسمائها. ومنذ عودة التصعيد مطلع يوليو الماضي، سيطر الحوثيون على معظم مناطق ريف محافظة تعز، مع استمرار المواجهات مع القوات الحكومية.

مقتل قائد عسكري ونزوح

في جبهة تعز أيضاً، أعلنت قوات المقاومة الوطنية بقيادة عضو مجلس القيادة الرئاسي طارق صالح مقتل قائد مدفعية اللواء 25 مشاة محمد محمود أحمد الشبلي واثنين من أفراد اللواء، بصاروخ موجه من نوع كورنيت خلال مواجهات مع الحوثيين في جبهة الزريقة بمديرية الشمايتين جنوبي تعز. وفي السياق، تفقد محافظ تعز نبيل شمسان، الخميس، جرحى القوات الحكومية الذين يتلقون العلاج في مستشفيات المحافظة، وسلّمهم مبالغ مالية مقدمة من رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي، وفقاً لوكالة سبأ.

والأربعاء، أعلنت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة ارتفاع عدد النازحين في اليمن جراء التصعيد العسكري منذ سبتمبر 2026 إلى 201 ألف و217 شخصاً، بواقع 33 ألفا و776 أسرة. وتسارعت وتيرة القتال في سبتمبر 2026، وسيطر الحوثيون خلاله على مواقع حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، بينها مدينة المخا الاستراتيجية وجزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب، قبل أن يستعيدها الجيش اليمني ضمن عملية فجر اليمن. ويشهد اليمن حرباً منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *