يُحتفل بالخامس من سبتمبر سنويًا باليوم العالمي للعمل الخيري، وتبرز السعودية كنموذج متطور يحول مبادئ العطاء والتكافل إلى مبادرات مؤسسية تصل تأثيرها إلى جميع القارات.
المساعدات السعودية عالمياً
أعلنت المملكة تنفيذ أكثر من تسعة آلاف وثلاثمائة مشروع إنساني وتنموي وخيري منتشرة في 175 دولة، بقيمة إجمالية تفوق 145 مليار دولار، مما يعزز مكانتها بين أبرز الدول المانحة والداعمة للعمل الإنساني.
دور مركز الملك سلمان للإغاثة
يشكل مركز الملك سلمان للإغاثة جوهر هذه الجهود منذ إنشائه في 2015، حيث نفذ أكثر من أربعة آلاف وأربعمائة وخمسين مشروعًا في 113 دولة، بقيمة إجمالية تتجاوز ثمانية مليارات دولار، ما يدل على اتساع نطاق المساعدات السعودية للمتضررين ودعم المجتمعات الفقيرة.
المبادرات النوعية والتوثيق
ويزداد نطاق العطاء السعودي من خلال العمل التطوعي الخارجي، حيث شارك ما يزيد عن أربعة وثمانين ألف متطوع في ألف وأربعمائة وستة وأربعين برنامجًا طبيًا وتدريبيًا امتدت إلى 59 دولة، استفاد منها نحو 2.86 مليون فرد، بالإضافة إلى إجراء أكثر من مئتين وثلاثة وسبعين ألف عملية جراحية. ومن المبادرات الإنسانية المميزة البرنامج السعودي الخاص بالتوائم الملتصقة، الذي قام بدراسة مائة وثماني وخمسين حالة وأجرى اثنتين وسبعين عملية ناجحة لتوائم جاءت من ثمانية وعشرين دولة موزعة عبر خمس قارات، مع توفير العلاج الطبي والنقل والإقامة والتأهيل. كما عززت توثيق المساعدات السعودية عبر منصات متخصصة، ومن بينها منصة «ساهم» التي حصدت أكثر من مليار وسبعمائة مليون ريال بمشاركة تقرب من تسعة ملايين وثمانمائة وثلاثين ألف متبرع، ما يوضح توسع المشاركة المجتمعية في النشاط الخيري.
الاعتراف الدولي وتوجهات المستقبل
وكللت هذه الجهود بالتقدير الدولي الواسع عبر جوائز وتكريمات عديدة، وبقرار الأمم المتحدة الصادر في 24 نوفمبر 2024 بتخصيص يوم عالمي للتوائم الملتصقة استنادًا إلى مبادرة سعودية، بينما احتلت المملكة في 2025 المركز الثاني عالميًا والأول عربيًا بين الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والإغاثية.
وبذلك، لا يقتصر اليوم على مجرد احتفال بالعمل الخيري بالنسبة للسعودية، بل يشكل فرصة لتسليط الضوء على نظام إنساني مستدام يعكس قيم العطاء السعودي، ويحول العمل الخيري إلى أداة لصنع تأثير عالمي يتماشى مع أهداف رؤية 2030.





