أعلنت القوات الحكومية اليمنية، يوم الثلاثاء، أنها أحبطت هجوماً شنته جماعة الحوثي في محافظة تعز، الواقعة جنوب غربي البلاد، وتمكّنت من إسقاط طائرة مسيّرة تابعة للجماعة قرب مضيق باب المندب ضمن المحافظة نفسها.
كسر الهجوم في المسراخ
وجاء في بيان مقتضب صادر عن المركز الإعلامي لمحور تعز أن “القوات المسلحة، مدعومة بالمقاومة الشعبية، نجحت في كسر هجوم شنه الحوثيون على منطقتي كحلان وحمة في مديرية المسراخ، جنوب المحافظة”، دون تقديم تفاصيل إضافية حول طبيعة الهجوم أو الخسائر.
وأفاد مصدر عسكري في محور تعز، فضّل عدم الكشف عن هويته، لمراسل وكالة الأناضول، بأن الهجوم الحوثي استمر لأكثر من ست ساعات، واقترن بقصف مدفعي كثيف، قبل أن تتمكن القوات الحكومية من إحباطه.
تصعيد متواصل في تعز
وتشهد محافظة تعز منذ أسابيع اشتباكات عنيفة بين الجيش اليمني وجماعة الحوثي، أسفرت عن سقوط مئات القتلى والجرحى في صفوف الطرفين.
وفي تطور منفصل، أعلنت قوات العمالقة الحكومية، في بيان مقتضب، أنها أسقطت طائرة مسيّرة حوثية من طراز “مجنّح” في جبهة ذوباب، بالقرب من مضيق باب المندب.
وأضافت القوات أنها دمّرت مركبتين عسكريتين تابعتين للحوثيين في جبهة المضاربة بمحافظة لحج، جنوبي اليمن، ونشرت مقطع فيديو قالت إنه يوثق لحظة استهداف المركبتين ويظهر تصاعد ألسنة النيران منهما.
غياب التعليق الحوثي
وحتى الساعة 18:40 بتوقيت غرينتش، لم تصدر أي تعليقات من جماعة الحوثي حول ما أعلنته القوات الحكومية.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري واسع تشهده البلاد منذ يوليو/تموز من عام 2026، وهو التصعيد الذي يُوصف بأنه الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت بدء الهدنة في أبريل/نيسان من عام 2022.
ومنذ الخامس من أكتوبر/تشرين الأول الجاري، تتواصل عملية عسكرية أطلقت عليها الحكومة اسم “فجر اليمن”، والتي صرّح رئيس مجلس القيادة الرئاسي رشاد العليمي بأنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة من قبضة الحوثيين والسيطرة على العاصمة صنعاء.
ويشهد اليمن حرباً منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول من عام 2014، تلاه تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار من عام 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






