ناقش نائب قائد قوات القيادة العامة في شرق ليبيا، صدام حفتر، مع رئيس تشاد، محمد إدريس ديبي إتنو، سبل تعزيز التعاون في المجالين العسكري والأمني. وجرى اللقاء يوم الأحد في القصر الرئاسي بالعاصمة أنجمينا، ضمن زيارة غير معلنة المدة بدأها حفتر إلى تشاد في اليوم نفسه، وفقاً لبيان صادر عن قوات القيادة العامة.
محاور المباحثات
وأوضح البيان أن الطرفين تطرقا إلى القضايا الإقليمية التي تهم البلدين، بالإضافة إلى بحث آليات تطوير التعاون في شتى القطاعات بما يحقق المصالح الاستراتيجية المشتركة. وأكد حفتر خلال المحادثات حرص قواته على “تعزيز التعاون العسكري والأمني لمواجهة التحديات المشتركة، بما يسهم في ترسيخ دعائم الاستقرار في المنطقة”. من جانبه، أثنى الرئيس التشادي على دور قوات شرق ليبيا في دعم الأمن والاستقرار على المستوى الإقليمي، بحسب البيان.
خلفية التعاون الحدودي
تأتي هذه المباحثات استكمالاً للتعاون القائم بين البلدين على الحدود، حيث توصلت قوات القيادة العامة والجيش التشادي في فبراير 2026 إلى اتفاق حول آلية مشتركة لتأمين الحدود. ويأتي ذلك بعد أن شكلا في نوفمبر 2025 قوة خاصة لمكافحة التهريب والجريمة العابرة للحدود.
الانقسام السياسي الليبي وجهود التسوية
ويجري هذا التعاون في ظل انقسام سياسي مستمر في ليبيا بين حكومتين: الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة، ومقرها طرابلس، وتدير مناطق غرب البلاد. أما الثانية، فقد عينها مجلس النواب مطلع عام 2022، ويرأسها حالياً أسامة حماد، وتتخذ من بنغازي مقراً لها، وتدير شرق ليبيا ومعظم مناطق الجنوب. وفي إطار السعي لإنهاء هذا الانقسام، تقود بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا منذ سنوات جهوداً للوصول إلى تسوية سياسية وإجراء انتخابات، يأمل الليبيون أن تضع حداً للصراعات السياسية والمسلحة والمراحل الانتقالية التي تعيشها البلاد منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي في عام 2011.





