مقتل مسلح أطلق النار على عناصر أمنية في محيط البيت الأبيض

24/05/2026 01:01

واشنطن: «الشرق الأوسط»

لقي مسلح مصرعه، مساء السبت، إثر إطلاقه النار على عناصر من جهاز الخدمة السرية قرب البيت الأبيض، وأصيب برصاص عناصر الأمن، وفقاً لبيان صادر عن الجهاز، نقلته وكالات أنباء أميركية.

تفاصيل الحادثة

وأوضح بيان جهاز الخدمة السرية أن المسلح أطلق النار تجاه عناصر أمنية عند نقطة تفتيش قريبة من البيت الأبيض، ليرد العملاء بإطلاق النار، ما أدى إلى إصابة المشتبه به. ونُقل المسلح إلى مستشفى في المنطقة، حيث فارق الحياة لاحقاً. وأفاد البيان أيضاً بأن أحد المارة أصيب بالرصاص أثناء تبادل إطلاق النار، دون تقديم تفاصيل عن حالته الصحية.

إجراءات أمنية مشددة

وفرضت الشرطة وقوات الأمن انتشاراً مكثفاً في المناطق المحيطة بالبيت الأبيض، وأغلقت مداخل المقر الرئاسي. وجاء ذلك في وقت كان الرئيس الأميركي دونالد ترمب موجوداً داخل البيت الأبيض، حيث كان يتابع مفاوضات بشأن اتفاق مع إيران. وأكد جهاز الخدمة السرية أنه على علم بتقارير عن إطلاق نار عند تقاطع شارع 17 وشارع بنسلفانيا شمال غرب واشنطن، بالقرب من البيت الأبيض.

حرب إيران وأوكرانيا

في سياق آخر، منحت الحرب الأميركية – الإسرائيلية على إيران، أوكرانيا هامشاً سياسياً وعسكرياً جديداً. فكييف، التي كانت تحت ضغط ميداني ومالي ودبلوماسي متزايد في خريف العام الماضي، وجدت نفسها في موقع مختلف، إذ لم تعد دولة تحتاج إلى السلاح والتمويل فقط، بل أصبحت طرفاً يملك خبرة قتالية مطلوبة في الخليج وأوروبا والولايات المتحدة. وبحسب تقارير غربية، فإن اتساع استخدام المسيّرات الإيرانية في الشرق الأوسط أعاد تسليط الضوء على التجربة الأوكرانية بعد أربع سنوات من التعامل اليومي مع طائرات «شاهد» وأنماط الحرب الرخيصة والكثيفة.

أوكرانيا تكتشف أوراقاً جديدة

ونقلت صحيفة «وول ستريت جورنال» عن مسؤولين أوكرانيين أن كييف بدأت تعرض خبراتها في اعتراض المسيّرات على دول في المنطقة، وأرسلت نحو 200 عسكري لتقديم عروض تقنية وإبرام تفاهمات قد تقود إلى استثمارات وتصنيع مشترك. وأشارت نائبة وزير الخارجية الأوكرانية ماريانا بيتسا إلى أن هذا المسار غير صورة أوكرانيا من «مستهلك للأمن» إلى «مساهم فيه». ويرى مراقبون أن هذا التحول يمنح الرئيس فولوديمير زيلينسكي ورقة تفاوضية لم تكن واضحة عندما قال له ترمب سابقاً إنه «لا يملك الأوراق»، فالحرب على إيران جعلت ما راكمته أوكرانيا في ميادين دونيتسك وخاركيف وزابوريجيا مادة استراتيجية قابلة للتصدير تشمل اعتراض المسيّرات، واستخدام الطائرات الرخيصة بكثافة، وتحديث البرمجيات بسرعة، وربط المعلومات الميدانية بمنظومات قيادة وتحكم آنية.

المسيّرات تغير موقع كييف

وتشير تقارير عسكرية إلى أن أوكرانيا استطاعت، عبر صناعة آلاف المسيّرات يومياً، أن تعوض جزئياً فجوة العدد مع روسيا. ولم يعد الأمر مقتصراً على الدفاع داخل الأراضي الأوكرانية، بل أصبحت المسيّرات والصواريخ المحلية الصنع تضرب منشآت نفطية وموانئ ومواقع عسكرية داخل روسيا. ونقلت الصحيفة عن أولكسندر كاميشين، مستشار زيلينسكي للصناعات الدفاعية، قوله: «الطريقة الوحيدة لإنهاء الحرب هي نقلها إلى أرض العدو»، وهو ما يعبر عن تصور أوكراني جديد يهدف إلى رفع تكلفة الحرب على روسيا بما يدفع موسكو إلى تسويات متبادلة حول البنية التحتية الحيوية قبل الشتاء المقبل. في المقابل، حذر المحلل فرانز ستيفان غادي من المبالغة في اعتبار ما يجري نقطة انعطاف حاسمة، مشيراً إلى أن الحرب تقوم على دورات متتالية من التكيف، وأن السؤال الأساسي هو ما إذا كانت روسيا ستجد رداً على التفوق الأوكراني المستجد في المسيّرات المتوسطة والبعيدة المدى.

تقدم روسي بطيء بثمن مرتفع

على الجبهة، تشير تقديرات غربية إلى أن التقدم الروسي هذا العام هو الأبطأ منذ عامين، رغم خسائر شهرية قد تصل إلى 30 أو 35 ألف قتيل وجريح. ويرى محللون أن تكتيكات التسلل الروسية التي اعتمدت على مجموعات صغيرة بدأت تعطي عوائد أقل بعدما طورت الوحدات الأوكرانية وسائل رصد وتنظيف تعتمد على المسيّرات والفرق الصغيرة. ومع ذلك، لا تزال موسكو تملك ميزة بشرية، وإن كانت تكلفتها المالية تتصاعد بسبب مكافآت التجنيد. كما أن ارتفاع أسعار النفط نتيجة الحرب في الشرق الأوسط وتخفيف بعض القيود على النفط الروسي، وفّر متنفساً مالياً للكرملين، لكن الضربات الأوكرانية على المصافي ومرافئ التصدير الروسية حدت من قدرة موسكو على تحويل هذه الطفرة السعرية إلى مكسب كامل. ويرى ألكسندر غابويف، مدير «مركز كارنيغي لروسيا وأوراسيا»، أن بوتين لو كان يتحرك وفق حساب بارد، ربما سعى إلى تسوية هذا العام للحصول على أكبر قدر من التنازلات من ترمب قبل انتخابات التجديد النصفي الأميركية، لكن المشكلة تكمن في «رجل عنيد يقود روسيا» ولا يزال يعتقد أن أوكرانيا ستسقط.

مأزق الصورة ومحدودية التسوية

وإلى جانب ساحة القتال، تضغط الحرب على صورة بوتين الداخلية، إذ تحولت الحرب التي تجاوزت في مدتها الحرب السوفياتية ضد ألمانيا النازية إلى عبء رمزي على سردية «النصر» التي بنى عليها بوتين شرعيته. ومع وصول المسيّرات الأوكرانية إلى مناطق بعيدة داخل روسيا، لم يعد الكرملين قادراً على تصوير الحرب على أنها عملية بعيدة عن الحياة اليومية للروس. وتنقل «وول ستريت جورنال» عن محللين أن الاستياء داخل روسيا لا يعني قرب ثورة أو انقلاب، لكنه يكشف تغيراً في المزاج العام، فالهجمات على المصافي والمصانع العسكرية وتعطيل الإنترنت وتقليص مظاهر الاحتفال بـ«يوم النصر»، كلها عناصر تجعل صورة «الرجل القوي» أقل صلابة. غير أن هذا الضغط لا يكفي، حتى الآن، لدفع بوتين إلى مراجعة أهدافه، إذ لا يظهر مؤشرات على التخلي عن طموحه في إخضاع أوكرانيا أو فرض تسوية بشروط روسية. وترى كييف نفسها أمام فرصة وليست ضمانة، فحرب إيران حسنت موقعها وأظهرت قيمتها التكنولوجية ورفعت تكلفة الحرب على روسيا، لكنها لم تنه معضلتها الأساسية، فالمعركة لا تزال طويلة، والنجاح الأوكراني سيبقى مرهوناً بقدرة كييف على تحويل التفوق التكتيكي في المسيّرات إلى ضغط استراتيجي لا تستطيع موسكو تجاهله.

أوامر إخلاء في كاليفورنيا

في كاليفورنيا، صدرت أوامر بإجلاء عشرات الآلاف من منازلهم، الجمعة، بسبب تسرب من خزان مواد كيميائية قد يؤدي إلى انتشار أبخرة سامة فوق منطقة مكتظة ويثير خطر وقوع انفجار. وكان الخزان يحتوي على 26 ألف لتر من ميثيل ميثاكريلات، وهو سائل قابل للاشتعال يُستخدم في صناعة البلاستيك. وحذر عناصر الإطفاء من أن الوضع قد يتدهور. وقال قائد العمليات في موقع الحادث كريغ كوفي: «أمامنا فرضيتان إما أن يتلف الخزان ويتسرب ما بين 6 إلى 7 آلاف غالون من المواد الكيميائية السامة جداً إلى موقف سيارات في المنطقة، أو أن ينفجر الخزان ما سيؤثر على خزانات محيطة به تحتوي أيضاً على وقود أو مواد كيميائية». وأضاف: «ننظم عمليات الإجلاء استعداداً للفرضيتين: إما أن يتلف أو ينفجر». ويقع التسرب في منطقة غاردن غروف في مقاطعة أورنج في جنوب شرق لوس أنجليس. وقال أمير الفرا، قائد شرطة المنطقة، إن أمر الإخلاء يطال حوالي 40 ألف شخص، إلا أن الآلاف يرفضون المغادرة. وأظهرت لقطات جوية رش الخزان بخراطيم المياه، وأفاد كوفي في وقت لاحق الجمعة بأن جهود تبريد الخزان تحقق نجاحاً، قائلاً: «انخفضت حرارته إلى نحو 61 درجة، في حين أن 50 هي درجة الحرارة المثالية له، وبالتالي تُحقق الجهود نجاحاً». وقالت مسؤولة الصحة في مقاطعة أورانج، ريجينا تشينسيو كوونغ، إن إخلاء منطقة واسعة في محيط الخزان إجراء احترازي ضروري، مضيفة أنه «إذا انفجر ونتجت عنه أبخرة سيكون الجميع في أمان ما داموا خارج المنطقة التي أُمر بإخلائها». وحضت أي شخص يلاحظ «رائحة فاكهية وثقيلة» على إبلاغ السلطات، مشيرة إلى أن مجرد شم الرائحة لا يعني الوصول إلى مستوى يسبب أعراضاً. ولم تسجل أي إصابات حتى مساء الجمعة، ولم تظهر مؤشرات عن سبب التسرب الذي أُبلغ عنه الخميس. وقال كوفي إن الفرق تستعد لاحتمال حدوث تسرب كيميائي واصفاً ذلك بأنه «أفضل سيناريو ممكن». وتعمل السلطات على وضع حواجز لمنع المواد السامة من تلويث مجاري مياه الأمطار والأنهار التي تصب في المحيط. وقالت وكالة حماية البيئة الأميركية إن ميثيل ميثاكريلات مادة مهيجة للجلد والعينين والأغشية المخاطية لدى البشر، محذرة من «آثار على التنفس لدى البشر بعد التعرض لاستنشاق حاد (على مدى قصير) أو مزمن (على مدى طويل)»، وأفادت بأنه «تم الإبلاغ عن أعراض عصبية لدى البشر بعد تعرض لاستنشاق حاد».

قلق جمهوري من الانتخابات النصفية

رغم تراجع شعبية الرئيس الأميركي دونالد ترمب، لا تزال قبضته على الحزب الجمهوري محكمة، والدليل سقوط معارضيه الجمهوريين الواحد تلو الآخر في الانتخابات التمهيدية. ولا تساعد حرب إيران في رسم الصورة بشكل واضح أمام الحزب، فمن جهة يحاول الجمهوريون الموازنة بين غضب الناخب من الحرب وحسابات الانتخابات النصفية، ومن جهة أخرى يسعون جاهدين لاسترضاء ترمب، الذي نجح حتى الساعة في تحييد خصومه الحاليين والسابقين في مسار الانتخابات التمهيدية. ويستعرض «تقرير واشنطن» كيف يخوض الحزب الجمهوري هذه المعادلة المعقدة، وما إذا كانت حرب إيران والانتخابات التمهيدية ستتحولان إلى اختبار سياسي قد يعيد رسم مستقبل الحزب.

وضع الأميركيين الاقتصادي

مع استمرار الأسعار بالارتفاع جراء حرب إيران، أكد ترمب أنه لا يفكر في وضع الأميركيين الاقتصادي خلال دراسته لخطوته المقبلة في الحرب، مشدداً على أنه يركز على ضرورة ألا تمتلك إيران سلاحاً نووياً. تصريحات أقلقت الجمهوريين، خصوصاً في موسم انتخابي حاسم يسعون فيه للاحتفاظ بأغلبيتهم بالكونغرس. وتقول ليزا كاموسو ميلر، مديرة الاتصالات السابقة في اللجنة الوطنية الجمهورية، إن رسالة ترمب هذه «تبعث على القلق» لأنها تحبط من عزيمة الناخبين. وتعتبر ميلر أنه وبغض النظر عن التطورات الدولية المرتبطة بحرب إيران، فإن الناخب الأميركي يركز على وضعه المعيشي بشكل أساسي، ولا يكترث بما يجري في العالم. مضيفة أن «ارتفاع أسعار البنزين سوف يجعل الناس يشعرون بمشاعر الاستياء أكثر، لأنه لا دخل لهم في هذا النزاع. إنهم يعانون من أجل توفير الطعام لهم ولعائلاتهم، وسياسات الحروب هذه لم تكن ناجحة لكسب ود الناخب الأميركي». ويعرب ستيفن كينت، الخبير الاستراتيجي المحافظ، عن دهشته من تصريحات ترمب، مشيراً إلى صراحته الفائقة في هذا السياق، ووصف هذه التصريحات بالشجاعة السياسية. ويضيف: «إن الرئيس الأميركي بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، يتخذ قرار الحرب في نزاع عسكري بناء على ما يجري في الميدان. هو حريص على عدم امتلاك إيران سلاحاً نووياً، وارتفاع الأسعار في أميركا لا يجب أن يشكل عاملاً في اتخاذ قراره. هذا دليل على المسؤولية، لكنه ليس تصرفاً سياسياً حكيماً». من ناحيته، يوجه كيني بورغس، العضو الديمقراطي السابق في مجلس نيويورك، انتقادات لاذعة لترمب بسبب تصريحاته حول وضع الأميركيين المعيشي، معتبراً أنه وبغض النظر عن السياق، فإن مسؤوليته تكمن في الحرص على تأمين مستقبل الأميركيين وتعزيز الاقتصاد، مؤكداً أن رسائل من هذا النوع سوف تؤدي إلى خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية.

ذاكرة الناخب قصيرة

مع اقتراب موعد الانتخابات في نوفمبر (تشرين الثاني) المقبل، يؤكد كينت ضرورة أن ينهي ترمب الحرب بسرعة، كي لا تنعكس آثارها سلباً على الجمهوريين في الانتخابات النصفية. لكنه يتساءل ما إذا كان ترمب يكترث بنتائج هذه الانتخابات أم لا، مقارنة بحرب إيران، فيضيف: «أنا أعتقد فعلاً أنه في حال انتهت هذه الحرب بتسوية مع إيران ونزع قدراتها النووية وفتح المضيق، فترمب لن يأبه؛ لا بأكتوبر (تشرين الأول) ولا بنوفمبر، لأن الناخب الأميركي ذاكرته قصيرة، وسينسى ارتفاع الأسعار في حال انخفضت قبل توجهه إلى صناديق الاقتراع». وفيما يوافق بورغس على أن الناخب الأميركي «ذاكرته قصيرة»، فإنه يشير إلى أن التعافي من الأزمات الاقتصادية يستغرق وقتاً طويلاً، وأن الأزمة الحالية لن تنتهي مع وقف الحرب، بل قد تستمر لأشهر، مضيفاً: «صحيح أن ذاكرة الأميركيين قصيرة فيما يتعلق بالقرارات السياسية، لكن الآثار المالية ستبقى لفترة طويلة، وهذا سيؤثر على الحزب الجمهوري». ويشير بورغس إلى تدهور شعبية ترمب التي وصلت إلى نحو 35 في المائة بحسب آخر الاستطلاعات، معتبراً أنه لا يكترث بهذه الأرقام لأنه في ولايته الأخيرة ويفكر فقط في الإنجازات التي سيحققها وليس في مستقبل حزبه.

الولاء لترمب وليس للحزب

مع خسارة عدد من الجمهوريين الذين تحدوا ترمب لمقاعدهم في الانتخابات التمهيدية، كانت الصدمة الكبرى بالنسبة للحزب تأييد الرئيس الأميركي لمنافس السيناتور الحالي جون كورنين عن ولاية تكساس، وهو من القيادات الحزبية البارزة والعريقة في مجلس الشيوخ، ولم يعارض ترمب علناً. وتقول ميلر إن رفض ترمب تأييد كورنين فاجأ الجمهوريين الذين لا يزالون يحاولون فهم السبب، وتعتبر أن هذا القرار يثير قلق أعضاء الحزب لأنه غامض، ففي حين كان متوقعاً أن يسعى الرئيس لإسقاط وجوه معارضة علناً له، فإن السيناتور كورنين «لم ينتقد مرة ترمب علناً». وأضافت: «هناك خوف جمهوري عارم من الاعتراض على سياسات الرئيس. فالجمهوريون قلقون من أنهم سيخسرون منصبهم ومستقبلهم السياسي فقط لأنهم صوتوا ضد بعض سياسات ترمب». ويعتبر كينت أن خير دليل على هذا الخوف هو انسياق الجمهوريين مع سياسات التعريفات الجمركية رغم تعارضها مع مبادئ الحزب. ويرجح أن يكون سبب تخلي ترمب عن السيناتور كورنين رغم وفائه له ودعمه لأجندته، هو معارضته لتغيير إجراءات العرقلة في مجلس الشيوخ. أما بورغس فيقول إن الحزب الجمهوري اليوم أصبح حزب دونالد ترمب من دون منازع، ويتساءل: «ماذا جرى للحزب ومبادئه؟ وما أولوياته وأجندته؟ إن ترمب يرغم الجمهوريين على الإعراب عن ولائهم له كأنه قائدهم الأعلى. هو لا يكترث بأن شعبيته متدنية وأن حزبه يتدهور في الاستطلاعات؛ بل بتعزيز قبضته على الحزب. هو لا يأبه بما يجري من بعد ولايته، كل ما يكترث به هو شخصه فقط».

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *