السعودية واليابان تعقدان الحوار الاستراتيجي الثالث وتدعوان لحفظ ممرات هرمز وباب المندب

19/08/2026 15:53

الحوار الاستراتيجي السعودي-الياباني

عقدت المملكة العربية السعودية، مساء يوم الأربعاء الموافق 19 أغسطس 2026، اجتماع الحوار الاستراتيجي الثالث مع اليابان في الرياض. استقبل وزير الخارجية السعودي فيصل بن فرحان نظيره الياباني توشيميتسو موتيجي، وجرى بحث سبل تعزيز التعاون الثنائي دون الإفصاح عن مدة زيارة المسؤول الياباني.

وأشار الوزير السعودي إلى أن العلاقات بين البلدين تمتد لعقود وتستند إلى الثقة والاحترام المتبادل، ورأى فرصًا واعدة لتوسيع الشراكة في مجالات الاستثمار والطاقة والموارد وسلاسل الإمداد، بالإضافة إلى الجوانب الدفاعية والتقنية وتبادل الخبرات.

وأكد أن المملكة ستظل شريكًا موثوقًا لليابان، خاصة في قطاع الطاقة، وأثنى على مبادرات اليابان التي تسهم في استقرار أسواق الطاقة وتعزيز المرونة الاقتصادية العالمية.

التوترات البحرية في المنطقة

شدد الوزير على أن الأمن البحري يأتي في مقدمة الأولويات المشتركة بين السعودية واليابان، مؤكدًا على ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة في جميع الممرات المائية الدولية وفق القانون الدولي، وعلى ضرورة أن يظل مضيق هرمز وباب المندب وباقي الممرات البحرية مفتوحة وآمنة وخالية من أي تهديدات.

وأضاف أن المملكة تواصل جهودها لخفض التوتر ومنع تجدد الصراعات عبر التركيز على حلول دبلوماسية شاملة تعالج مصادر عدم الاستقرار في المنطقة، مشيرًا إلى أن الدبلوماسية والحوار والوسائل السلمية تبقى أولويتها، مع تقدير دور اليابان في دعم مبادئ القانون الدولي ومبادراتها الإنسانية والتنموية.

ويذكر أن التوتر في البحر الأحمر وخليج عدن تصاعد منذ مطلع يوليو/ تموز الماضي، حيث أعلن الحوثيون توسيع هجماتهم لتشمل سفنًا مرتبطة بالسعودية، مقابل إعلان الرياض شن غارات على مواقع للجماعة في محافظة الحديدة غربي اليمن، مشيرة إلى أن هذه المواقع تُستخدم لتهديد الملاحة البحرية.

كما شكلت السعودية تحالفًا بحريًا دفاعيًا لحماية حرية الملاحة في مضيق باب المندب يضم دولًا مثل الولايات المتحدة واليمن والكويت وسلطنة عُمان والأردن والسودان والمغرب والمالديف وبنغلاديش ونيوزيلندا.

الجهود الدبلوماسية واتفاقيات الملاحة

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، يشهد التوتر تصاعدًا على خلفية الحرب التي بدأت في 28 فبراير/ شباط بين الولايات المتحدة وإيران، مع مخاوف من اضطراب الملاحة وإمدادات الطاقة العالمية.

وقعت واشنطن وطهران في 18 يونيو/ حزيران الماضي مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكن الاتفاق تعثر بسبب خلافات حول أمن المضيق.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *