بغداد تدعو الرياض لتنسيق استخباراتي بعد اعتراض مسيرات قادمة من أجواء العراق
تحقيقات عراقية في حادثة المسيرات
طالبت الحكومة العراقية المملكة العربية السعودية بتكثيف تبادل البيانات والمعلومات الاستخباراتية، وذلك في أعقاب إعلان الرياض عن إحباط محاولة استهداف أراضيها بواسطة ثلاث طائرات مسيّرة انطلقت من المجال الجوي العراقي، وهو الأمر الذي أدى إلى تصاعد حالة التوتر الأمني في المنطقة.
وفي بيان أصدرته وزارة الخارجية العراقية يوم الاثنين، أوضحت أن بغداد تعكف حالياً على التحقيق في تفاصيل الهجوم الذي استهدف السعودية. وأشارت الوزارة إلى أن أنظمة الدفاع الجوي في العراق لم ترصد أي طائرات مسيّرة انطلقت من داخل حدود البلاد، كما أكدت عدم توفر معلومات مؤكدة لدى أجهزتها الأمنية بخصوص هذه الواقعة.
وأشار البيان إلى أن السلطات العراقية بدأت بالفعل في إجراء تحقيقات موسعة بهدف تحديد الجهات التي تقف وراء محاولة الاستهداف، مجددة تأكيد رفضها المطلق لأي عمليات تشن من الأراضي العراقية أو تمس بأمن الدول الشقيقة.
تعاون فني لمواجهة التهديدات
وشددت الخارجية العراقية على ضرورة التنسيق مع الجانب السعودي من خلال تبادل المعلومات والبيانات الفنية المتعلقة بالهجوم، بما يساهم في تحديد مصدر تلك المسيرات بدقة، وضمان عدم تكرار مثل هذه الحوادث في المستقبل.
وكانت السعودية قد كشفت مساء الأحد عن نجاحها في اعتراض وتدمير ثلاث طائرات مسيّرة اخترقت مجالها الجوي قادمة من الأجواء العراقية، معلنة في الوقت ذاته احتفاظها بحق الرد في التوقيت والمكان اللذين تراهما مناسبين.
من جانبه، أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الدفاع السعودية أن الدفاعات الجوية تعاملت بفاعلية مع الطائرات المعادية فور رصدها، وتمكنت من إسقاطها بالكامل دون تسجيل أي أضرار.
التزام العراق بسياسة الحياد والأمن
يأتي هذا الحادث في ظل تكرار محاولات استهداف الأراضي السعودية بصواريخ وطائرات مسيّرة من جهات متعددة منذ بداية الحرب الإقليمية في أواخر فبراير الماضي، مما فاقم من حدة الاضطرابات الأمنية في المنطقة.
وفي سياق متصل، جددت الحكومة العراقية تأكيدها على رفض تحويل أراضيها إلى ساحة لتهديد دول الجوار، مشددة على التزامها بسياسة عدم الانحياز والحرص على إبعاد العراق عن الصراعات الإقليمية.
كما صرح الناطق باسم القائد العام للقوات المسلحة العراقية بأن بلاده لن تسمح بأن تكون ممراً أو نقطة انطلاق لأي اعتداء يستهدف دولاً أخرى، مؤكداً العمل المستمر لتعزيز السيطرة الأمنية وحصر امتلاك السلاح بيد الدولة فقط.
وفي إطار برنامجه الحكومي، تعهد رئيس الوزراء العراقي بمواصلة الجهود الرامية لضبط السلاح غير الرسمي وتطوير أنظمة المراقبة على الحدود، وذلك ضمن خطة تهدف لتعزيز الاستقرار الداخلي ومنع انجراف البلاد نحو الصراعات الإقليمية المتزايدة.
تضامن عربي ودولي واسع
من جهة أخرى، أدانت منظمات دولية وإقليمية وعدة دول عربية الهجمات بالمسيرات التي استهدفت المملكة العربية السعودية ومحطة براكة للطاقة النووية في دولة الإمارات العربية المتحدة، واصفة إياها بأنها انتهاك صارخ للسيادة وتهديد للأمن الإقليمي.
وأعلنت كل من مصر، وموريتانيا، والكويت، وقطر، وسلطنة عُمان تضامنها التام مع السعودية ودعمها لكافة إجراءاتها الدفاعية. كما استنكرت رابطة العالم الإسلامي، ومنظمة التعاون الإسلامي، والأمانة العامة لمجلس وزراء الداخلية العرب هذه الاعتداءات، مؤكدة وقوفها إلى جانب السعودية والإمارات.
وخلصت البيانات الصادرة إلى ضرورة وقف كافة الأعمال العدائية، وحماية أمن الدول العربية وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، مع التأكيد على أهمية تعزيز الاستقرار في المنطقة العربية ودعم المساعي الدولية لمكافحة الإرهاب ومواجهة التصعيد الأمني.
جدة 24 ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة السعودية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
