سوريا والبنك الدولي يوقعان اتفاقاً لإنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين لدعم التعافي وإعادة الإعمار

شارك
سوريا والبنك الدولي يوقعان اتفاقاً لإنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين لدعم التعافي وإعادة الإعمار

إعلان الاتفاق وتفاصيل الصندوق

في 18 أكتوبر 2026 أعلنت سوريا ومجموعة البنك الدولي عن التوافق على إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين يحمل اسم “الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا (START)” يهدف إلى تقديم التمويل المباشر وضمانات الاستثمار والدعم الفني وبناء القدرات. وأوضح البيان المشترك الذي نشرته وزارة الخارجية السورية أن الصندوق سيُدار من قبل البنك الدولي بالشراكة مع المانحين ومؤسسات التنمية وبما يتماشى مع الأولويات التي تحددها الدولة السورية.

أهداف وآليات عمل الصندوق

يهدف الصندوق إلى حشد الدعم الدولي وتنسيق العون والتمويل لتسريع التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والإصلاحات المؤسسية، بالإضافة إلى تشجيع تمويل الاستثمارات الخاصة وجذبها. وسيقوم بحشد الموارد وتنسيق مساهمات الشركاء ودعم تمويل الإصلاحات ذات الأولوية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار ضمن إطار يخضع لسياسات البنك الدولي وإجراءاته، وسيعمل الصندوق بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية وباقي الشركاء على تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتحفيز تمويل الاستثمارات وتوسيع الفرص الاقتصادية.

تصريحات المسؤولين والسورية والدولية

صرح وزير المالية السوري محمد يسر برنية، محافظ سوريا لدى مجموعة البنك الدولي، saying: “يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق مع شركائنا الدوليين، بما يضمن توجيه الموارد بكفاءة نحو أولويات التعافي وإعادة الإعمار في سوريا”. وأضاف: “نؤكد التزامنا الراسخ بأعلى معايير النزاهة والشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة”، مشيراً إلى أن ذلك يعزز ثقة الشركاء الدوليين ويضمن تحقيق أثر تنموي ملموس ومستدام يعود بالنفع على الشعب السوري.
من جانبه وصف مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين قتيبة قاديش، المحافظ المناوب لسوريا لدى مجموعة البنك الدولي، الاتفاق بأنه “ثمرة تنسيق وتعاون مع المؤسسات المالية الدولية”، وحدد هدفه في “تنسيق الجهود وحشد موارد تخدم أولوياتنا في تحقيق التعافي الاقتصادي في إطار منضبط من الحوكمة بما يمنح الثقة لجميع الشركاء والمانحين”.
ومن جانب البنك الدولي اعتبر عثمان ديون نائب رئيس البنك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان أن إنشاء الصندوق يمثل خطوة مهمة نحو ترجمة التزام المجتمع الدولي بدعم سوريا إلى جهود عملية ومنسقة، وقال: “سيسهم الصندوق في دعم تقديم الخدمات الأساسية، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام الشعب السوري”.

الخلفية والخطوات السابقة التي قادت إلى الاتفاق

جاء عرض أهداف الصندوق وإطاره المؤسسي وآليات عمله المقترحة خلال اجتماع طاولة مستديرة رفيعة المستوى عقد على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في العاصمة التايلاندية بانكوك، وشارك فيه شركاء التنمية من المنطقة العربية ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمؤسسات المالية ووكالات التنمية، معبرين عن دعمهم وحرصهم على المساهمة في المبادرة.
ويأتي هذا الاتفاق ضمن مسار استئناف التعاون المالي بين سوريا والبنك الدولي بعد أن سددت السعودية وقطر متأخرات دمشق لدى المؤسسة الدولية للتنمية البالغة نحو 15.5 مليون دولار في مايو/ أيار 2025، ما أعاد أهليتها للحصول على تمويل جديد.
وفي يونيو/ حزيران من العام نفسه أقر البنك منحة لسوريا بقيمة 146 مليون دولار للمساعدة في استعادة إمدادات كهرباء موثوقة وميسورة التكلفة ودعم التعافي الاقتصادي، في أول مشروع له بالبلاد منذ نحو أربعة عقود.
وتوضح تقديرات البنك التي أصدرها في تقرير أكتوبر/ تشرين الأول 2025 أن تكلفة إعادة إعمار الأصول المادية المتضررة من الصراع خلال الفترة بين 2011 و2024 تبلغ نحو 216 مليار دولار.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *