باب جبه علي: شاهد على 1800 سنة من تاريخ إسطنبول

شارك
باب جبه علي: شاهد على 1800 سنة من تاريخ إسطنبول

بتاريخ 18 أكتوبر 2026، أفاد التقرير الوارد من أنقرة/الأناضول، نقلاً عن الأكاديمي ومؤرخ الفن ياسين صايغلي، بتفاصيل حول باب جبه علي وإسطنبول.

الجذور الرومانية والوظيفة المبكرة

يقول المؤرخ ياسين صايغلي إن أسوار القرن الذهبي شُيّدت في عهد emperor سيبتيموس سيفيروس خلال القرن الثاني الميلادي، وكان باب جبه علي أحد الفتحات التي سمح للسكان بالوصول إلى الميناء، على عكس الأبواب البرية المخصصة للدفاع.

الروايات حول التسمية

بعد فتح إسطنبول سمي الباب بجبه علي، وتختلف الروايات عن أصل الاسم؛ فبعضها يربطه بقائد عثماني من بورصة كان من أوائل الداخلين وضريح مجاور يحمل اسمه، بينما تروي أخرى عن ولي مصري بنفس الاسم ذكره الرحالة أوليا جلبي في القرن السابع عشر، حيث وصل مع ثلاثمائة درويش وشاركوا في الفتح.

النشاط الاقتصادي والحرائق

خلال العهد العثماني ارتبطت المنطقة بالترسانة العامرة المقابلة، وشملت ورش إصلاح السفن باستخدام القار والمواد العازلة، وانتشرت بها متاجر وأماكن عمل خشبية عرضت المنطقة لحرائق متكررة بسبب القرب من البحر والرياح.

ويذكر صايغلي أن حريق جبه علي عام 1633 استمر ثلاثة أيام وألحق أضرارًا واسعة، وقيل إن شرارته كانت في مقهى بسبب التبغ، ما دفع السلطان مراد الرابع إلى حظر التدخين في إسطنبول، وعاد الموقع بعد نحو 250 عامًا لاستضافة مصنع تبغ أُنشئ عام 1884.

الحياة اليومية والاستمرارية

بالإضافة إلى التجارة، اكتسب مركز شرطة جبه علي مكانة ثقافية، فُرضت عليه مسرحية بعد خمسينيات القرن العشرين، وظل الباب ممرًا يربط داخل المدينة بمحيطها وشهد استمرارًا رغم إغلاق أو تغطية العديد من الأبواب الأخرى عبر الزمن.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *