قال وزير الخارجية التركي هاكان فيدان إن رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي يمتلك رؤية جادة للارتقاء بالعلاقات مع تركيا، وأن الآثار الإيجابية لتلك الرؤية تظهر بوضوح في السياسات العراقية.
التصريحات حول الرؤية العراقية
أوضح فيدان أنه صرح بذلك للصحفيين بعد سلسلة لقاءات أجراها في بغداد، على هامش الاجتماع الثاني والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي.
أضاف أن تركيا سلمت العراق رئاسة المجلس بعد أن تولت هي الرئاسة الدورية لمدة عام ونصف، مشيراً إلى أن الاجتماعات استهدفت بحث سبل معالجة المشكلات المشتركة للعالم الإسلامي.
اللقاءات الثنائية ومجالات التعاون
ذكر الوزير أنه التقى الرئيس العراقي نزار آميدي ونقل إليه تحيات الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، وهنأه بتوليه المنصب.
وبخصوص لقائه رئيس الوزراء علي الزيدي، قال فيدان إن الأخير يمتلك “رؤية جادة للارتقاء بالعلاقات مع تركيا”، وأن الآثار الإيجابية والبناءة لتلك الرؤية تظهر في السياسات العراقية.
وأكد أن تركيا sensed إرادة قوية لدى الزيدي لتحديد المشكلات التي تواجه العراق واتخاذ خطوات عملية لمعالجتها.
وبين أن الجانبين بحثا دعم أردوغان وتركيا للسياسات البناءة، وإمكانية نقل العلاقات بين البلدين إلى آفاق غير مسبوقة، في ظل توافر الإرادة الإيجابية لدى الطرفين.
وأشار إلى أن تركيا ستؤدي دوراً بناءاً بكل ما تستطيع للمساعدة في تجاوز المشكلات المتراكمة من الماضي، لا سيما تلك التي أثرت في المجتمع العراقي.
لفت إلى أن مباحثاته مع الزيدي تناولت الطاقة، والترابط الإقليمي، ومشروع طريق التنمية، والتعاون الأمني والدفاعي، ومكافحة الإرهاب، وملف سنجار.
كما عبر عن أمله في حل المشكلات الأخرى في المنطقة قريباً عبر الحوار والسلام، ما يهيئ أجواء أكثر استقراراً داخل العراق وفي المنطقة عموماً.
قضايا التركمان والعمل الإسلامي
أفاد فيدان بأنه بحث مع نظيره العراقي فؤاد حسين الأوضاع السياسية العامة والقضايا الإقليمية، وتناول مباحثاته مع رئيس هيئة الحشد الشعبي فالح الفياض وضع الهيئة والتطورات الإقليمية والخطوات المتخذة لنزع سلاح بعض الجماعات المسلحة في العراق.
كما التقى رئيس مجلس النواب العراقي هيبت الحلبوسي، ونقل إليه تحيات الرئيس أردوغان، وبحث معه الملفات المطروحة على جدول أعمال البرلمان العراقي، إلى جانب العلاقات الثنائية.
وناقش مع مستشار الأمن القومي العراقي قاسم العبودي الجوانب الأمنية للعلاقات بين البلدين وانعكاساتها على العلاقات والسياسات الأمنية الإقليمية.
وفيما يتعلق بلقائه وزير الدولة العراقي رئيس الجبهة التركمانية العراقية محمد سمعان آغا، قال فيدان إنه هنأه بتوليه منصبه الجديد، مشيراً إلى أهمية تولي شخصية من الجبهة التركمانية منصبا وزاريا في الحكومة العراقية.
أكد أن تركيا تتابع منذ سنوات أوضاع الجبهة التركمانية العراقية والمشكلات التي تواجه التركمان، وأن معالجة هذه القضايا ترتبط بحل المشكلات العامة في العراق، ويجب التعامل معها بصورة متكاملة.
وشدد على أن التركمان يمثلون دائماً مكوناً بناءاً في المجتمع العراقي، ولم ينخرطوا في أنشطة تخريبية أو انفصالية، وهم مواطنون عراقيون مخلصون يتمتعون بوعي كبير في الحفاظ على هويتهم.
وأضاف أن تركيا والعراق تربطهما أواصر الأخوة والجغرافيا والثقافة والتاريخ، والهدف هو تحويل هذه الروابط إلى إطار مؤسسي أكثر تطورا وفاعلية يخدم مصالح الجميع.
في وقت سابق السبت، انطلقت في بغداد أعمال الدورة الثانية والخمسين لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بمشاركة 55 دولة من الأعضاء والمراقبين، وتستمر الاجتماعات يومين تحت شعار “الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة”.






