التصعيد العسكري في جبهات تعز ولحج ومأرب
شهد اليمن تصعيدًا عسكريًا بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي في عدة جبهات،تركز في محافظات تعز ولحج ومأرب، بالتزامن مع غارات جوية ومواجهات ميدانية.
خسائر مدنية وقصف حوثي على تعز
أعلنت السلطات الحكومية مقتل ثمانية مدنيين وإصابة ستة آخرين نتيجة قصف شنته جماعة الحوثي على قرية في مديرية مقبنة بمحافظة تعز.
وبحسب بيان السلطة المحلية في تعز نُشر عبر الوكالة الرسمية “سبأ” فإن القصف استهدف قرية المقضي بمنطقة حِمير الجبل، وأسفر وفق حصيلة أولية عن استشهاد ثمانية مواطنين بينهم نساء وأطفال وإصابة ستة آخرين، بينما لا يزال بعض الضحايا تحت الأنقاض.
ووصفت السلطة المحلية القصف بأنه جريمة حرب مكتملة الأركان، داعية الأمم المتحدة والمنظمات المعنية إلى إدانته وتوثيقه وحماية المدنيين ومساءلة المسؤولين عنه.
عمليات الجيش والرد على هجمات الحوثي في تعز
أصدر محور تعز العسكري بيانًا عصر السبت أعلن فيه أن القوات الحكومية خاضت مواجهات عنيفة مع “مليشيا الحوثي الإرهابية” في المطار القديم ومدرات غربي مدينة تعز، وأنها تلحق بالعدو خسائر بشرية ومادية كبيرة.
وأضاف البيان أن القوات أحبطت هجومًا على جبهة الشقب، البوابة الجنوبية لتعز، وهو الثاني من نوعه خلال الأربع وعشرين ساعة السابقة، وجاء ذلك بالتزامن مع استهداف الطيران الحربي لمواقع المليشيا.
وفي وقت سابق من يوم الجمعة أعلن الجيش إحباط هجوم حوثي واسع على جبهة الشقب بعد مواجهات أسفرت عن ستة عشر قتيلًا من عناصر الجماعة.
وأفاد محور تعز العسكري بأن المليشيا تلقت يوم الجمعة خسائر بشرية كبيرة بلغت مائة وثمانية وستين قتيلًا ومئتين وعشرة جرحى خلال المواجهات الميدانية والغارات الجوية التي شهدتها جبهات محور المحافظة.
وأشار البيان إلى أن جبهتي المسراخ والشقب شهدت طوال الجمعة مواجهات عنيفة بين القوات المسلحة مدعومة بالمقاومة الشعبية والحوثيين، وأن الطيران الحربي شن مساء الجمعة تسع غارات جوية استهدفت مواقع وتجمعات للمليشيا في مديرية المسراخ وجبهة الشقب ومحيط المدينة، ما أدى إلى سقوط العديد من القتلى والجرحى في صفوفها.
التطورات في مأرب ولجبهات العمالقة في لحج
في محافظة مأرب النفطية الحيوية أعلن الجيش في بيان السبت أن قواته، مسنودة بالمقاومة الشعبية، تواصل الأعمال القتالية ضد مليشيا الحوثي الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني على امتداد جبهات المحافظة، مكبدة المليشيا خسائر في العتاد والأرواح.
وأوضح البيان أن الوحدات في الجبهة الشمالية لمأرب نفذت عمليات قتالية وهجومية استهدفت مواقع وتحصينات وقدرات المليشيا المتمردة على خطوط المواجهة، بمشاركة المديرية والطيران المسير.
وبالنسبة للجبهة الجنوبية للمحافظة تخوض الوحدات العسكرية معارك عنيفة مع المليشيا الإرهابية، وتعاملت مع هجماتها، بينما استهدفت المديرية والقوة الصاروخية تحشيدات وتحصينات المليشيا الحوثية، ونجحت في تدمير وإعطاب عيارات ومدفعية وراجمة صواريخ تابعة للمليشيا.
وأضاف البيان أن الطيران الحربي والمسير نفذ ضربات مركزة استهدفت تحشيدات وتحصينات المليشيا الحوثية ومخازن ومراكز قيادية ضمن عمليات الإسناد الجوي للقوات البرية.
وفي سياق الوضع الميداني أعلنت قوات العمالقة الحكومية السبت استهداف تجمعات للحوثيين في محافظة لحج جنوب غربي اليمن.
وبحسب بيان هذه القوات على منصة “إكس” فإن “صقور قوات العمالقة الجنوبية تدك تجمعات ميليشيا الحوثي الإرهابية بضربات دقيقة في جبهة المضاربة” بمحافظة لحج، دون divulging further details، ونشرت مقطع فيديو قالت إنه يوثق عمليات الاستهداف.
وتكتسب جبهة المضاربة أهمية استراتيجية لوقوعها في نطاق جغرافي يربط بين محافظتي لحج وتعز، وموقعها يساهم في تأمين الطرق والمناطق الساحلية القريبة من مضيق باب المندب.
مزاعم الحوثي بشأن قصف سعودي على صعدة
في المقابل ادعت جماعة الحوثي السبت أن القوات السعودية شنت سلسلة غارات وقصفًا بريًا على محافظة صعدة شمال غربي اليمن.
وبحسب وكالة الأنباء “سبأ” التابعة للحوثيين استهدف القصف السعودي المدفعي قرى سكنية بمديرية شدا الحدودية بمحافظة صعدة، كما شن الطيران السعودي غارة على منطقة بني معين بمديرية رازح الحدودية في نفس المحافظة.
وأضافت الوكالة أن الطيران السعودي استهدف بغارتين شرق مدينة صعدة، وشن ست غارات على مديرية سحار وغارة على مديرية مران في المحافظة، دون الإشارة إلى نتائج هذه الغارات، ولم يصدر تعليق فوري من قبل السعودية.
ويستمر النزاع في اليمن منذ سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر/أيلول 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015 دعماً للحكومة اليمنية.






