الجدل حول بيع حصص كأس العالم
قال مسؤولون رفيعو المستوى في الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) إن رئيسه جاني إنفانتينو لم يقدم «إجابات كافية» عندما خضع للاستجواب يوم الخميس خلال اجتماع مخصص لمناقشة مساعيه لبيع حصص في كأس العالم لمستثمرين من القطاع الخاص، لكنه قدم اعتذارًا عن المشروع الذي انتهى بالفشل.
وأوضح بيرند نويندورف، رئيس الاتحاد الألماني لكرة القدم وعضو مجلس فيفا، أنه وجهّوا العديد من الأسئلة الصارمة لكنه شعر بأن الردود لم تكن مرضية، مضيفًا: «قمنا بطرح العديد من الأسئلة الصارمة، لكن من وجهة نظري لم تكن الإجابات كافية». وتحدث نويندورف بعد اجتماع مجلس الفيفا الذي عُقد خلف أبواب مغلقة في مقر الهيئة بزيورخ، حيث كان اقتراح «مؤسسة فيفا فوروورد إنتربرايز» أحد البنود الرئيسية على جدول الأعمال.
ردود أعضاء مجلس الفيفا
وأشارت ديبي هيويت، رئيسة الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم ونائبة رئيس فيفا، إلى أن المجلس أتيحت له الفرصة للتعبير عن مشاعره وتحدثوا طويلًا عن هذه القضايا، ولفتت إلى أن إنفانتينو قدم اعتذارًا، قائلة: «نعتقد أنه من العدل saying إن جاني اعتذر في البداية عما حدث، عبر عن ندمه، وبعد ذلك فتح النقاش بالكامل بشأن مشاعرنا حيال ما جرى».
وأضافت هيويت أن المجلس طلب منها تقديم أسئلتهم المتعلقة بالخطة التي لم تُعرض على مجلس الفيفا قبل إعلانها في يوليو، ومضت تقول: «من المخيب للآمال أننا لم نحصل على أي إجابات. لم نتلق ردًا على أي من الطلبات المحددة التي قدمناها، مثل الحصول على وثائق الخطة، ولذلك سألنا عن السبب».
التداعيات والخطوط المستقبلية
وسحبت العديد من الاتحادات الوطنية الأوروبية الكبرى دعمها لإنفانتينو في الانتخابات القادمة بسبب الجدل الذي أثارته الخطة الاستثمارية وقضايا أخرى، لعل أبرزها علاقته بالرئيس الأميركي دونالد ترامب. وقد تضمنت تلك القضايا قرار إنفانتينو إنشاء «جائزة فيفا للسلام» ومنحها لترامب خلال قرعة كأس العالم في ديسمبر الماضي، وكذلك قراره بتعليق عقوبة الإيقاف المفروضة على المهاجم الأميركي فولارين بالوغون بعد طرده خلال كأس العالم، عقب تدخل ترامب المباشر عبر الاتصال بإنفانتينو.
وأكدت هيويت، متحدثةً عن نفسها كعضو في المجلس، أن الأمور لم تتغير من وجهة نظرها، وأنها لا تملك معلومات جديدة تغير إحساسها عما كانت عليه قبل الاجتماع، باستثناء أن رئيس الفيفا يشعر بالندم حيال ما حدث ووعد مرة أخرى بتوفير المعلومات التي طلبها الأعضاء.
وكان من المتوقع أن يطرح الاتحاد الدولي خلال اجتماع المجلس خطة لإنشاء صندوق تنمية بقيمة 6.35 مليار دولار للأعوام الأربعة المقبلة. ولتمويل الصندوق، الذي سيهدف إلى توزيع الأموال على الاتحادات الأعضاء البالغ عددها 211 وكذلك على الاتحادات القارية، سيُستعمل جزء من الاحتياطيات المالية للاتحاد بعد النجاح التجاري المتوقع لكأس العالم 2026. وستسمح الخطة بمنح كل اتحاد وطني مبلغ 25 مليون دولار.
ويتولى إنفانتينو رئاسة الاتحاد الدولي منذ عام 2016، ويخطط للترشح لولاية جديدة في مارس المقبل رغم الدعوات التي طالبت بتنحيه بعد فشل مشروع «مؤسسة فيفا فوروورد إنتربرايز». وحتى الآن لم يعلن أي مرشح بارز نيته منافسته، ويظل الموعد النهائي لتقديم الترشيحات هو 18 نوفمبر.






