سرقة لوحات أنطونيلو دا ميسينا من متحف ميسينا
أعلن وزير الثقافة الإيطالي أليساندرو جولي يوم الأحد عن سرقة أربع لوحات للفنان أنطونيلو دا ميسينا من المتحف الإقليمي في مدينة ميسينا، حيث وقعت العملية خلال ليلة الجمعة‑السبت تزامناً مع عطلة وطنية، ما أثار صدمة واستنكاراً واسعين.
تفاصيل الأعمال المسروقة وقيمتها الفنية
استولى اللصوص على ثلاث من أصل خمس لوحات تشكل العمل الضخم “البوليتيكو دي سان جريجوريو”، وهو العمل الوحيد لأنطونيلو الذي بقي في مسقط رأسه بعد أن كان العمل الأصلي مكوّناً من ست لوحات قد خصص لدير محلي دمره زلزال ميسينا عام 1908. كما سرقوا لوحة صغيرة مزدوجة الوجهين من خزانة عرض مؤمنة، تُظهر على أحد الوجهين السيدة مريم العذراء والطفل وراهباً وعلى الوجه الآخر السيد المسيح، وكانت جزءاً من مجموعة “فيلهلم سولدان” التي باعتها دار “كريستيز” إلى منطقة صقلية عام 2003، وهو العام نفسه الذي نُسب فيه العمل إلى أنطونيلو.
سياق الشراء الإيطالي وردود الفعل
نقل موقع “كورييري ديلا سيرا” عن عضو المجلس المحلي المسؤول عن الثقافة إنزو كاروسو قوله إن “الأمر أشبه بمشهد من فيلم”، مشيراً إلى أن شراء الدولة الإيطالية عملاً فنياً لأنطونيلو دا ميسينا مقابل 15 مليون دولار في وقت سابق من هذا العام ربما لفت أنظار المجرمين إلى متحف ميسينا. واللحة المشار إليها هي لوحة مزدوجة الوجهين أخرى تُعرف باسم “إيتشي هومو” اشترتها وزارة الثقافة الإيطالية من “دار سوذبيز” في فبراير.
خلفية الفنان وتطورات أخرى
ولد أنطونيلو دا ميسينا حوالي عام 1430 وتلقى تدريبه في نابولي حيث درس أعمال الفنانين المنتمين لمدارس القرن الخامس عشر وعصر النهضة الأوروبية، أساساً الفنانين “البروفنسيون” من بروفانس جنوبي فرنسا والفنانين الفلمنكيون من فلاندرز التي تشمل بلجيكا وهولندا. وعاد دا ميسينا إلى ميسينا عام 1457 وعمل فيها حتى عام 1474. وجاءت سرقة ميسينا بعد أيام فقط من إعلان الشرطة الإيطالية استعادة ثلاث لوحات لفنانين فرنسيين كبار (بول سيزان وبيير أوجست رينوار وهنري ماتيس) كانت قد سُرقت من متحف بالقرب من مدينة بارما في مارس الماضي.





