أعلن رشاد العليمي، رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، اليوم الأحد، عن انطلاق عمليات عسكرية شاملة تستهدف جماعة الحوثي، بهدف استعادة ما تبقى من الأراضي الخاضعة لسيطرتهم. وألقى العليمي كلمة مصورة نقلها التلفزيون الرسمي، وتولت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) نشر نصها الكامل.
مضمون الإعلان الرئاسي
وقال العليمي في كلمته: “انطلاقا من مسؤوليتنا الدستورية في حماية سيادة الجمهورية ومواطنيها، وبناء على قرارات مجلس الدفاع الوطني، وبعد استكمال الإجراءات والتدابير اللازمة، أعلن اليوم بدء العمليات العسكرية لاستعادة ما تبقى من أراضي الجمهورية، وبسط سلطة الدولة ومؤسساتها على كامل التراب الوطني”.
وأضاف: “لقد أصدرنا توجيهاتنا إلى القوات المسلحة والأمن وكافة التشكيلات العسكرية بالبدء في تنفيذ مهامها المقررة، وفق الخطط المعتمدة، حتى تحرير البلاد من وطأة الميليشيا الإرهابية”.
وشدد على أن “هذه معركة الدولة من أجل مواطنيها واستعادة مؤسساتها، وتصحيح أخطاء الماضي، وعدم مصادرة إرادة أهلها أو مستقبلهم السياسي بقوة السلاح”.
رسائل إلى السكان والجيش
وخاطب العليمي المواطنين في مناطق سيطرة الحوثيين قائلاً: “أنتم لستم هدفا لهذه العمليات، بل إن أمنكم وحقوقكم وكرامتكم هي أهم أسبابها، ابقوا بعيدا عن المواقع والتجمعات العسكرية وطرق إمداد المليشيات، واحفظوا أبناءكم من الزج بهم في المعارك، وتعاونوا مع القوات المسلحة”.
كما لفت إلى أن “العفو مفتوح لكل من يترك السلاح، ويتوقف عن القتال في صفوف المليشيات (الحوثيين)، ويعود إلى أهله ووطنه، وفق الإجراءات المعلنة”.
ودعا العليمي الجيش إلى “نبذ الثأر والانتقام، وعدم الاعتداء على الأبرياء أو المساس بممتلكات المواطنين”.
خلفيات التصعيد الميداني
يأتي خطاب العليمي بعد ساعات من إعلان الجيش اليمني، في وقت سابق الأحد، تحييد 260 عنصراً من جماعة الحوثي في 97 عملية استهداف في محافظتي تعز ولحج جنوب غربي البلاد، دون الإشارة إلى الفترة الزمنية التي نُفذت خلالها هذه العمليات.
وحتى الساعة 13:00 بتوقيت غرينتش، لم يصدر أي تعليق من جماعة الحوثي على خطاب العليمي.
وتأتي هذه التطورات في سياق تصعيد عسكري بدأ في يوليو/ تموز الماضي، وهو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن إثر هدنة أبريل/ نيسان 2022. وشهد سبتمبر/ أيلول الماضي تسارعاً في القتال، وتمكن الحوثيون من السيطرة على مواقع حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، من بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولاً إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
ويعاني اليمن من حرب مستمرة منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء ومحافظات أخرى في سبتمبر/ أيلول 2014، تلاه تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 لدعم الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.






