رئيس وزراء السودان يعلن حوارًا قريبًا للمصالحة الشاملة والانتخابات الحرة

16/08/2026 13:47

إعلان الحوار الوطني السوداني

قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إن حوارًا سودانيًا-سودانيًا سيبدأ قريبًا، وسيقود إلى التعافي الوطني والمصالحة الشاملة وينتهي بإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها السودانيون قيادة جديدة للبلاد. أضاف أن الحوار سيُدار من قبل جميع السودانيين ويملكهم بالكامل.

جاء ذلك خلال لقاءه في الخرطوم وفد مجلس السلم والأمن التابع للاتحاد الإفريقي برئاسة الجزائري محمد خالد رئيس المجلس لشهر أغسطس/ آب الحالي، وبحضور عدد من الوزراء، حسب وكالة الأنباء السودانية سونا.

أوضح إدريس أن الحوار المرتقب سيحقق التعافي الوطني الشامل والمصالحة الوطنية الكاملة والإعمار الدستوري المتكامل، مشددًا على وجود خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها تتمثل في عدم المساواة بين القوات المسلحة السودانية ومليشيا الدعم السريع ورفض أي تدخل خارجي في الشؤون السودانية.

مبادرة السلام والدعم الدولي

استعرض رئيس الوزراء أمام الوفد الإفريقي مستجدات الأوضاع في البلاد وما خلفته قوات الدعم السريع من دمار في البنية التحتية والمرافق الخدمية ومؤسسات الدولة.

قدم عرضًا لمبادرة السلام التي قدمتها الحكومة السودانية أمام مجلس الأمن الدولي في ديسمبر/ كانون الأول 2025، والتي تنص على انسحاب قوات الدعم السريع من المناطق التي تسيطر عليها والدخول في إجراءات الدمج والتسريح لإنهاء الحرب.

أشار إلى أن المبادرة لاقت استجابة من منظمات إقليمية ودولية وكيانات دينية عالمية، وأعرب عن تطلعه لدعم الاتحاد الإفريقي في تصنيف قوات الدعم السريع كمنظمة إرهابية.

ذكر أن القوات المسلحة السودانية تواصل تقدمها في إقليم كردفان وستتجه لاحقًا إلى إقليم دارفور حتى تحرير كامل البلاد، وفق تعبيره.

موقف مجلس السيادة والتطورات الميدانية

من جانبه، أكد رئيس مجلس السلم والأمن الإفريقي تضامن الاتحاد الإفريقي مع السودان وشعبه، وتمسك المجلس بمبادئ الاتحاد القائمة على احترام سيادة الدول ووحدتها ورفض التدخل في شؤونها الداخلية.

وفي السياق، أعلن رئيس مجلس السيادة السوداني عبد الفتاح البرهان موافقته على توفير الدعم اللوجستي والضمانات القانونية والسياسية والأمنية لحوار سوداني شامل تقوده آلية وطنية مستقلة.

قال البرهان في كلمة بمناسبة الذكرى الثانية والسبعين لتأسيس الجيش السوداني إن مجموعة وطنية من أبناء وبنات السودان طرحت آلية مستقلة لتهيئة حوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد ويستوعب القوى السياسية والمجتمعية.

أضاف أن الدولة لن تكون الجهة المنظمة للحوار أو المحددة لأجندته ومخرجاته، رغم توفيرها الضمانات اللازمة لانعقاده.

منذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربًا بين الجيش وقوات الدعم السريع، أسفرت عن عشرات الآلاف من القتلى ونحو 13 مليون نازح ولاجئ، وفق تقديرات أممية ودولية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *