قال محافظ البنك المركزي السعودي «ساما» أيمن بن محمد السياري إن تعزيز الرقابة التي تستند إلى المخاطر ورفع جاهزية التصدي للأزمات يعدان ضروريين، وشدد على مواصلة تنفيذ خارطة طريق مجموعة العشرين الخاصة بالمدفوعات العابرة للحدود لدعم الاستقرار المالي وتشجيع الابتكار وتعزيز التعاون الدولي.
الرقابة القائمة على المخاطر والاستعداد للأزمات
خلال الاجتماع الثالث لوزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمجموعة العشرين، الذي عُقد تحت الرئاسة الأمريكية في جلسة «قضايا القطاع المالي» بمملكة تايلند، أوضح السياري أن تركيز أعمال المجموعة يجب أن ينصب على التنفيذ الفعلي لمخرجاتها المتعلقة بالشؤون المالية، ومعالجة المخاطر الناشئة التي تتجاوز الحدود، مع الحرص على حوكمة فاعلة عند تبني تقنيات الذكاء الاصطناعي، وتعزيز القدرة على الصمود التشغيلي، وتقليل المخاطر المرتبطة بالاعتماد على مزودي الخدمات من طرف ثالث.
تنفيذ خارطة طريق مجموعة العشرين والمدفوعات العابرة للحدود
وأكد على ضرورة أخذ توصيات مجموعة العشرين بعين الاعتبار وفق الظروف والقدرات المتباينة للدول، لاسيما الأسواق الناشئة والاقتصادات النامية، مبيناً أن تباين الأطر القانونية وبنية الأسواق والقدرات المؤسساتية قد ينعكس على مدى وسرعة تطبيق تلك التوصيات.
التعاون الدولي ومواجهة المخاطر الناشئة
ولفت إلى أن مشاركة المعلومات بين البلدان تساعد على تقييم المخاطر عبر الحدود المتعلقة بالأصول الرقمية، وأنه يجب مراعاة خيارات كل دولة في تنظيم هذه الأصول وإجازة استعمالها، وحث على استمرار الجهود لمكافحة الاحتيال في مجال المدفوعات عبر تعزيز التعاون البناء بين القطاعين العام والخاص، ومثنياً على دور مجموعة العمل المالي (FATF) في تعزيز التطبيق الفعال للمعايير الدولية لمكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بما يغطي المعايير الخاصة بالأصول الرقمية، ورحب السياري بنتائج أعمال مجموعة العشرين في ميدان الشؤون المالية، معتبراً أنها تشكل قاعدة هامة لتشجيع الابتكار المسؤول، وتقوية صلابة النظام المالي، وتوسيع التعاون عبر الحدود.






