أمين عام الناتو يؤكد استعداد التحالف للرد على التهديدات الهجينة الروسية

شارك
أمين عام الناتو يؤكد استعداد التحالف للرد على التهديدات الهجينة الروسية

تصريحات الأمين العام في تالين

في 15 أكتوبر 2026، أعلن الأمين العام لحلف شمال الأطلسي مارك روته، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع رئيس الوزراء الإستوني كريستن ميخال في العاصمة تالين، أن الناتو مستعد للرد على الهجمات الهجينة والسيبرانية الروسية ضد دوله الأعضاء عند الضرورة، مشددًا على أن هذا الرد لن يكون دائمًا مرئيًا.

وأضاف روته: “لن تروا دائما ما نفعله، ولن يكون الرد دائما علنيا أو بالطريقة نفسها، فأحيانا سيكون متماثلا وأحيانا غير متماثل”.

وأكد أيضًا: “سنرد حيثما كان ذلك ضروريا، وهذا الرد لن يكون دائما مرئيا”.

وأضاف روته أن الهجمات الهجينة الروسية تمثل “مؤشر ضعف”، وقال إن موسكو تهدف إلى إثارة قلق دول الناتو.

استعدادات وخيارات الرد

وأوضح روته أن الحلف أجرى تدريبات مكثفة واستعد لمواجهة الأنشطة الهجينة والسيبرانية الروسية، وأنه يتوفر لديه مجموعة متنوعة من خيارات الرد الضرورية.

مهمة حارس البلطيق كمثال على الرد العلني

وأشار روته إلى أن إطلاق عملية “حارس البلطيق” في يناير/ كانون الثاني 2025، بعد قطع كابل بحري بين إستونيا وفنلندا في أواخر ديسمبر/ كانون الأول 2024، شكل مثالًا على رد علني اتخذته المنظمة.

التزام بالدفاع ودعم أوكرانيا

وأكد روته أن الحلف سيواصل تعزيز استثماراته الدفاعية وتقديم الدعم لأوكرانيا، معتبرًا أن ضمان تزويد أوكرانيا بالاحتياجات العسكرية اللازمة يشكل “أفضل رد” على الهجمات الهجينة الروسية.

تقييم التهديد الروسي وموقف الناتو

وفيما يتعلق باحتمال وجود تهديد روسي مباشر لأراضي الحلف، قال روته: “لا نرى تهديدا وشيكا لأراضي الناتو”، لكنه أكد أن الحلف سيرد في حال رصد حشد عسكري، مضيفًا أن الناتو يمتلك خططا دفاعية وقوات برية متقدمة منتشرة بصورة منسقة على جناحه الشرقي، وأنها ستدافع عن كل شبر من أراضي الحلف.

وقال روته: “سندافع عن كل شبر من أراضي الناتو”.

وشدد على أن الناتو “تحالف دفاعي”، ولن يشن هجوما على أي طرف، وأن هدفه حماية مصالح دوله وقيمها وأسلوب حياتها.

خلفية الحرب والوضع الدولي

يُذكر أن روسيا بدأت هجومها العسكري على أوكرانيا في 24 فبراير/ شباط 2022، وتربط إنهاء هذا الصراع بتخلي كييف عن الانضمام إلى أي تكتل عسكري غربي، بينما يصف الأوكرانيون هذا الشرط بأنه “تدخلا” في شؤونهم.

منذ بدء النزاع، ارتفعت حدة التوتر بين موسكو والدول الأوروبية، وفرضت دول الغرب عقوبات واسعة على روسيا، وفي الوقت نفسه قدمت دعمًا عسكريًا وماليًا لأوكرانيا.

تتهم دول أوروبية روسيا بتنفيذ هجمات سيبرانية وعمليات تخريبية تهدف إلى تشويش أنظمة الملاحة واستهداف البنية التحتية، في حين تدعي Mosca أن الغرب يشن حربًا هجينة ضدها ويقدم الدعم لكييف بهدف إضعافها.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *