رؤية الوزير لإدارة الصدمات الاقتصادية
أكد وزير المالية محمد الجدعان أن مواجهة الصدمات الاقتصادية الممتدة لا تقتصر على حجم الاحتياطيات المالية المتاحة، بل ترتبط بكيفية إدارة هذه الاحتياطيات على مرّ الزمن، ما يضمن بقاء القدرة على التعامل مع التحديات القادمة وتعزيز صلابة الاقتصادات أمام التقلبات العالمية.
تعزيز الصمود عبر السياسات والبنية التحتية
وشدد الجدعان خلال اجتماع وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا وأفغانستان وباكستان، بحضور المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، على أن إدارة الأزمات تتطلب نهجاً متوازناً يراعي الحاجات الحالية ويحافظ على الموارد اللازمة لمواجهة الصدمات المحتملة في المستقبل. وأضاف أن تعزيز الصمود الاقتصادي يمر عبر خفض الانكشاف للمخاطر الخارجية، وتنويع القاعدة الاقتصادية، وتقوية أمن الطاقة والغذاء، وتطوير سلاسل إمداد أكثر كفاءة ومرونة، بالإضافة إلى استثمار في بنية تحتية قادرة على استيعاب الاضطرابات والتكيف مع المتغيرات.
دور الذكاء الاصطناعي في النمو الاقتصادي
وفي سياق متصل، أشار الجدعان إلى أن الاستعداد للذكاء الاصطناعي لم تكن مسألة تقنية فحسب، بل أصبحت جزءاً من أجندة اقتصادية أوسع تستهدف تحفيز النمو وتعزيز الصمود، مؤكداً أهمية الاستعداد للتحولات التكنولوجية والاستفادة من فرصها لرفع الإنتاجية وتحسين كفاءة القطاعات الاقتصادية.
السياق العالمي والاجتماعات السنوية للبنك الدولي وصندوق النقد
وتأتي هذه المناقشات في ظل تحديات عالمية متشابكة تشمل التقلبات الاقتصادية واضطرابات سلاسل الإمداد وأمن الطاقة والغذاء والتسارع التكنولوجي، ما يعزز أهمية التعاون الدولي وتبادل الخبرات ووضع سياسات اقتصادية تحدّ من المخاطر وتدعم النمو المستدام. وأوضح أن الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 تُعقد في العاصمة التايلاندية بانكوك خلال الفترة من 12 إلى 17 أكتوبر، بحضور وزراء المالية ومحافظي البنوك المركزية ومسؤولين دوليين، لمناقشة تطورات الاقتصاد العالمي وآفاق النمو والتحديات المالية والتنموية






