بيان هيومن رايتس ووتش
أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش الدولية، يوم الثلاثاء الموافق 15 سبتمبر 2026، بياناً أكدت فيه أن هجمات نفذتها جماعة الحوثي اليمنية ضد سفن تجارية تمر عبر البحر الأحمر وخليج عدن تُحتمل أن تشكل جرائم حرب، مشيرة إلى وجود ثلاث حالات على الأقل تُظهر هذا الاحتمال.
تفاصيل الهجمات والسفن المستهدفة
أوضح البيان أن هذه الهجمات تلَت إعلان الحوثيين في 20 يوليو/ تموز عن حظر بحري على السعودية، وذلك رداً على ما وصفوه بحصار بحري وجوي سعودي على اليمن، بينما يسيطر الحوثيون على الجزء الشمالي الغربي من البلاد. وأضافت المنظمة أن الاستهداف شمل سفينتين ترفعان علم السعودية على الأقل، وسفينة ترفع علم تنزانيا، وأخرى ترفع علم دومينيكا. وأكدت أن الهجمات الموجهة ضد المدنيين أو الممتلكات المدنية، إن نفذت عمداً أو بتهور، تُعتبر جرائم حرب وفق القانون الدولي.
ردود الفعل والتطورات الميدانية
نقلت المنظمة عن باحثة اليمن والبحرين فيها نيكو جعفرنيا قولها إن الحوثيين يعرضون حياة البحارين للخطر مرة أخرى من خلال استهدافهم للسفن التجارية، وهذا يحدث ضمن صراعهم مع التحالف الذي تقوده السعودية. وشددت على أن الاعتبارات الجيوسياسية لا تبرر الهجمات على الطواقم المدنية التي تُنفذ عمداً أو بتهور، داعية الحوثيين إلى وقف جميع الهجمات غير القانونية على السفن المدنية في البحر الأحمر وخليج عدن فوراً وبلا شروط. وأفادت المنظمة بأنها راعت أدلة تشمل تصريحات للحوثيين ومعلومات علنية عن السفن، مما يشير إلى أن الحوثيون كانوا على علم بأن السفن المستهدفة على الأرجح تجارية وتحمل مدنيين، رغم عدم تمكنها من تأكيد حمولتها وعدم تقديم الحوثيين أي دليل على وجود أهداف عسكرية على متنها.
لم تصدر جماعة الحوثي أي رد فوري على بيان المنظمة. وأضافت المصادر أن الحوثيين شنوا أيضاً هجمات على أهداف داخل المملكة العربية السعودية، بما فيها منشآت لإنتاج الطاقة، ما أدى إلى إصابة مدنيين وتسبب في أضرار مادية. وأعلن تحالف دعم الشرعية في اليمن، في نفس اليوم الثلاثاء، أن 13 مدنياً أصيبوا نتيجة إطلاق صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت مدن خميس مشيط وأبها والطائف.





