اليمن يحث مجلس الأمن على اتخاذ إجراءات فورية لرفع الحصار عن تعز

شارك
اليمن يحث مجلس الأمن على اتخاذ إجراءات فورية لرفع الحصار عن تعز

الطلب اليمني لاتخاذ خطوات عاجلة

في 14 أكتوبر 2026، دعت الحكومة اليمنية، من إسطنبول عبر وكالة الأناضول، الأمم المتحدة ومجلس الأمن الدولي إلى اتخاذ خطوات عاجلة لفك حصار الحوثيين المفروض على مدينة تعز جنوب غربي البلاد، محذرة من تداعيات إنسانية خطيرة نتيجة تصعيد الجماعة.

تفاصيل الحصار الإنساني على تعز

تقوم جماعة الحوثي بإغلاق معظم الطرق التي تؤدي إلى المناطق الخاضعة لسيطرة الحكومة في محافظة تعز، وفق ما أفادت به منظمات حقوقية وإنسانية يمنية. وتتهم هذه الجماعة بفرض حصار على المدينة منذ اندلاع النزاع عام 2015، ومنع قوافل الإغاثة من الوصول إلى السكان والمتضررين من الحرب، بينما تنفي الجماعة هذه الاتهامات.

رسالة وزيرة الخارجية ومطالبها

وجاءت هذه الدعوة في رسالة بعثتها وزيرة الخارجية وشؤون المغتربين أفراح الزوبة إلى الأمين العام للأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن الدولي، والمفوض السامي لحقوق الإنسان، ورئيسة اللجنة الدولية للصليب الأحمر، ووكيل الأمين العام للشؤون الإنسانية. وحسب وكالة الأنباء اليمنية الرسمية “سبأ”، سلّطت الرسالة الضوء على التدهور الخطير للأوضاع الإنسانية في محافظة تعز جراء تصعيد مليشيات الحوثي الإرهابية.

وحذرت الزوبة من أن التصعيد الحوثي الأخير وتضييق الحصار على تعز وقراها ينذر بكارثة إنسانية تطال أكثر من أربعة ملايين نسمة، بين محاصرين داخل المدينة ونازحين من المديريات المتضررة مثل الشمايتين والمواسط وجبل حبشي.

وطالبت بضغط دولي مباشر للرفع الفوري للحصار، وفتح كافة منافذ تعز أمام المدنيين وسلاسل الإمداد، وتأمين الوصول المستدام للغذاء والوقود ومياه الشرب دون عوائق.

كما دعت إلى تعزيز آليات الرصد والتوثيق والمساءلة لحفظ أدلة الانتهاكات ومحاسبة مرتكبيها وضمان عدم إفلاتهم من العقاب.

ودعت إلى اتخاذ موقف دولي واضح إزاء أي ممارسات تستهدف حرمان السكان المدنيين من مقومات الحياة أو توظيف احتياجاتهم الإنسانية وسيلةً للضغط أو فرض الأمر الواقع.

وجددت التأكيد على التزام الحكومة اليمنية بالتعاون مع الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة والمنظمات الإنسانية والحقوقية والشركاء الإقليميين والدوليين، وتقديم ما يتوافر لديها من بيانات ومعلومات ذات صلة، والعمل على تسهيل جهود الاستجابة الإنسانية، بما يسهم في تخفيف معاناة السكان وحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات إلى مستحقيها.

وقالت وزيرة الخارجية اليمنية إن خطورة الأوضاع القائمة في تعز، وما تنطوي عليه من تهديد مباشر لحياة المدنيين وكرامتهم وحقوقهم الأساسية، تستوجب تحركًا دوليًا عاجلًا يتجاوز حدود التعبير عن القلق إلى اتخاذ تدابير عملية وملموسة تكفل إنهاء الحصار، واستعادة تدفق الإمدادات الضرورية، وحماية المرافق المدنية، ومنع تفاقم الكارثة الإنسانية.

تصريحات المسؤولين والعملية العسكرية

وفي وقت سابق من الأربعاء، قال رئيس الوزراء اليمني شائع محسن الزنداني إن استمرار جماعة الحوثي في استهداف المدنيين وفرض الحصار على تعز يشكل “جريمة حرب لا تسقط بالتقادم”، مؤكدًا أن المسؤولين عن ذلك لن يفلتوا من العقاب والمساءلة.

ويأتي ذلك بالتزامن مع استمرار عملية “فجر اليمن” العسكرية لليوم العاشر، وهي عملية قال رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي إنها تهدف إلى استعادة مؤسسات الدولة والسيطرة على العاصمة صنعاء.

ويشهد اليمن تصعيدًا عسكريًا منذ يوليو/ تموز الماضي، هو الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي أعقبت هدنة بدأت في أبريل/ نيسان 2022.

ومنسبتمبر/ أيلول 2014، تسيطر جماعة الحوثي على العاصمة صنعاء ومحافظات يمنية عدة، قبل أن يتدخل تحالف عسكري بقيادة السعودية في مارس/ آذار 2015 دعمًا للحكومة اليمنية.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *