العليمي يرفض هدنة جديدة مع الحوثيين ويشدد على سلام قائم على احتكار الدولة للسلاح

12/08/2026 19:48

أعلن رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني، رشاد العليمي، أن حكومة بلاده لا تؤيد أي هدنة جديدة أو اتفاق لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن الأولوية هي التوصل إلى “سلام دائم ومستدام” يضمن احتكار الدولة للسلاح والسيادة، دون وجود أي مليشيات خارج إطارها القانوني.

جاء هذا الموقف خلال لقاء موسع عقده العليمي مع قيادات وممثلي المؤسسات الإعلامية اليمنية الرسمية والمحلية، وفق ما بثه التلفزيون الرسمي يوم الأربعاء الموافق 12 أغسطس 2026.

رفض الهدن المؤقتة

وقال العليمي في خطابه: “لسنا مع هدنة جديدة ولا مع اتفاق لوقف إطلاق النار. نحن مع أن يكون هناك سلام دائم ومستدام يستند إلى دولة تحتكر السلاح، وبلا مليشيات خارج الدولة”. وأضاف أن “السلام المستدام لا يقوم على تقاسم السيادة بين دولة ومليشيات. الدولة يجب أن تحتكر السيادة وتحتكر القوة”.

تحول في الموقف الداخلي والدولي

واعتبر العليمي أن موقف الدولة اليمنية اليوم يختلف بشكل جذري عن المراحل السابقة، مشيراً إلى وجود “وحدة داخلية وجبهة سياسية وعسكرية متماسكة، والتفاف شعبي متنام، وتحول إقليمي ودولي جوهري في فهم طبيعة التهديد” الذي تشكله جماعة الحوثي. وأكد أنه “لن يكون هناك بعد اليوم أي عمل تقوم به المليشيات الحوثية دون رد أو ردع متكامل”.

ولفت إلى أن الموقف تغير، موضحاً أن الحكومة تمتلك “قوات مسلحة تخضع لغرفة عمليات واحدة، تحت قيادة القائد الأعلى للقوات المسلحة واللجنة العسكرية العليا”. وأشار إلى أن هذه القوات جاهزة للدفاع عن اليمنيين ومنشآتهم ومؤسساتهم الوطنية، وأن الهدف الاستراتيجي يتمثل في استعادة مؤسسات الدولة وإسقاط الانقلاب.

الرسالة الأخيرة للحوثيين

وجه العليمي ما وصفها بـ”رسالة أخيرة” إلى جماعة الحوثي، قائلاً إن الفرصة ما تزال متاحة أمامهم لإلقاء السلاح والتحول إلى حزب سياسي والتنافس عبر صناديق الاقتراع على قدم المساواة مع سائر اليمنيين. وشدد على أن “اليمن يتسع للجميع تحت سقف الدولة والقانون”.

خلفية الصراع وتطوراته

ويشهد اليمن منذ أبريل 2022 تهدئة في حرب اندلعت قبل نحو 12 عاماً بين القوات الحكومية وجماعة الحوثي، التي تسيطر على عدة محافظات ومدن بينها العاصمة صنعاء منذ 21 سبتمبر 2014. وفي الأسابيع الأخيرة، تجددت المواجهات بين الطرفين في محافظات من بينها مأرب والجوف والضالع وتعز، وسط واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية في العالم.

ويحظى الجانب الحكومي بدعم تحالف دعم الشرعية في اليمن بقيادة السعودية، في حين تتهم طهران بدعم جماعة الحوثي، التي أعلنت في يوليو الماضي فرض حظر بحري على المملكة العربية السعودية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *