التجمع والاحتجاج في بيروت
في صباح يوم الأربعاء الموافق 09 سبتمبر 2026، تجمع عدد من المتقاعدين من القوات المسلحة اللبنانية في ساحة رياض الصلح ببيروت، قرب مقر الحكومة ومجلس النواب، للتعبير عن استيائهم من مشروع موازنة 2027 الذي يرون أنه لا يشمل أي تعديل على رواتبهم. ورفع المتقاعدون لافتات تطالب برفع الحد الأدنى للأجور إلى نحو 1200 دولار، مؤكدين أن معاشاتهم الحالية لا تتجاوز 300 دولار، بينما تشهد أسعار السلع الأساسية ارتفاعًا كبيرًا لا يتناسب مع دخولهم.
امتداد التحركات إلى المناطق
بعد الوقفة في بيروت، انتقل جزء من المحتجين إلى مناطق أخرى حيث قطعوا لفترة وجيزة الطريق عند دوار دورس المؤدي إلى مدينة بعلبك شرقي البلاد، احتجاجًا على نفس المشروع ومطالبة بتصحيح الرواتب. كما تم إغلاق الطريق السريع بين مدينتي البترون وجبيل عند منطقة المدفون شمالي لبنان، ضمن سلسلة تحركات تهدف إلى تحسين الأوضاع المعيشية للعسكريين المتقاعدين. ووصلت إلى ساحة رياض الصلح حافلات تقل مجموعات إضافية من المتقاعدين القادمين من طرابلس ومناطق الشمال، وانضموا إلى الاحتجاج المتواصل.
الاجتماعات والمفاوضات
مع وصول العميد المتقاعد شامل روكز إلى الساحة، تجاوز بعض المحتجين الحواجز الموضوعة أمام مقر الحكومة وأشعلوا إطارات، مؤكدين أنهم لن يغادروا المكان بانتظار نتائج اجتماع يعقد في وزارة المالية بين عدد من المسؤولين وممثلين عن المتقاعدين. وأوضح روكز للصحفيين أن الحرص على عدم إيذاء المواطنين أو إلحاق الضرر بمصالحهم يبقى أولوية، وقد سمح للوصول إلى مقر الحكومة للوزراء الراغبين في حضور جلسة مجلس الوزراء المقررة بعد ظهر الأربعاء. وشدد على أن البند الأساسي الذي يجب أن تناقشه الحكومة هو إصلاح الرتب والرواتب، معتبرًا أن ذلك سيعيد الرواتب إلى قيمتها الحقيقية ما قبل عام 2019. وبعد ذلك، انتقل النقاش من مقر حكومي في منطقة المتحف إلى وزارة المالية لاستكمال المحادثات سعيا للوصول إلى حل يرضي الطرفين. وما زال المحتجون يترقبون ما ستسفر عنه المباحثات قبل انعقاد جلسة مجلس الوزراء عند الساعة الثالثة بعد الظهر.





