القصف والضحايا في كادوقلي
أعلنت شبكة أطباء السودان يوم السبت أن قصفاً مدفعياً أجرته قوات الحركة الشعبية/شمال التي تتحالف مع قوات الدعم السريع استهدف مدينة كادوقلي، عاصمة ولاية جنوب كردفان، وأسفر عن مقتل أم وأطفالها الثلاثة.
إدانة شبكة أطباء السودان والمطالبة بالتحرك
وفي بيان لها، وصفت الشبكة القصف بأشد العبارات واعتبرته انتهاكاً جديداً للقانون الدولي الإنساني الذي يمنع استهداف المناطق السكنية والمدنيين. وأوضحت أن الهجوم أدى إلى مقتل أسرة مؤلفة من أم وثلاثة أطفال، مشيرة إلى أن ذلك يوضح حجم الخسائر البشرية الناجمة عن استهداف الأحياء السكنية داخل المدينة. ولفتت إلى أن استهداف المدنيين بقصف عشوائي يمثل جريمة مدانة ومخالفة صريحة للاتفاقيات الدولية، ويزيد من معاناة السكان الذين يعيشون أوضاعاً إنسانية وأمنية بالغة التعقيد. وأرجعت الشبكة المسؤولية الكاملة عن الهجوم إلى الحركة الشعبية/شمال، وطالبت بوقف فوري لاستهداف المدنيين واحترام قواعد القانون الإنساني التي تفرض على أطراف النزاع حماية الأرواح والممتلكات المدنية. ودعت الشبكة الأمم المتحدة والمنظمات الحقوقية والإنسانية إلى إدانة هذه الانتهاكات، توثيقها، ومحاسبة المسؤولين عنها، وضمان توفير الحماية المناسبة للمدنيين المتواجدين في مناطق النزاع.
الخلفية العسكرية والسياسية
تقود الحركة الشعبية/شمال، تحت قيادة عبد العزيز الحلو، صراعاً ضد الحكومة السودانية منذ 2011، مطالبة بحكم ذاتي لجنوب كردفان والنيل الأزرق. وفي 22 فبراير/شباط 2025، وقعت الحركة الشعبية/شمال مع قوات الدعم السريع وعدد من القوى السياسية والحركات المسلحة السودانية في نيروبي ميثاقاً سياسياً يهدف إلى تشكيل حكومة موازية للسلطات القائمة في السودان. وتشهد ولايات كردفان الثلاث—شمالاً وغرباً وجنوباً—اشتباكات بين الجيش السوداني وقوات الدعم السريع منذ 25 أكتوبر/تشرين الأول 2025. ومنذ أبريل/نيسان 2023، تندلع حرب بين الجيش وقوات الدعم السريع أسفرت عن مقتل عدد كبير من الأشخاص يقدر بعشرات الآلاف، وتشريد نحو 13 مليون نسمة وفقاً لتقديرات أممية ودولية.






