أعلنت السلطات السورية، يوم الثلاثاء، عن نجاحها في تأمين عودة أكثر من 400 عائلة إلى ريف مدينة رأس العين في محافظة الحسكة شمال شرق البلاد، وذلك في أعقاب أحداث شغب أدت إلى تعطيل عملية عودة المهجرين إلى المنطقة.
إجراءات أمنية وتوقيفات
وفي اليوم السابق، كشف نائب مدير قوى الأمن الداخلي في الحسكة، محمود خليل، عن توقيف عدد من الأشخاص المتورطين في اعتداءات وأعمال تخريبية استهدفت الأهالي العائدين إلى رأس العين. وأشار إلى أنه تم تعليق رحلات العودة إلى المدينة بشكل مؤقت بهدف الحفاظ على سلامة المدنيين، على أن تستأنف فور استقرار الأوضاع.
تدخل الأمن الداخلي لفض نزاع
ونقلت قناة “الإخبارية” السورية الرسمية، يوم الاثنين، عن قيادة الأمن الداخلي في الحسكة أن وحداتها تدخلت لفض مشاجرة نشبت في مدينة رأس العين بعد عودة بعض العائلات إلى منازلها دون تنسيق مسبق، مما أدى إلى خلاف مع السكان الحاليين لتلك المنازل.
ونفت قيادة الأمن الداخلي صحة الأنباء التي تداولتها بعض المصادر حول تدخل عائلات مهجرة من غويران أو مدينة الحسكة لمنع العائدين من دخول منازلهم، مؤكدة أن هذه الروايات لا أساس لها من الصحة.
اتفاق دمج قسد وجهود العودة
تأتي هذه التطورات في إطار جهود السلطات السورية لاستكمال ملف عودة المهجرين من أبناء محافظة الحسكة إلى ديارهم بعد سنوات من التهجير القسري، وذلك تنفيذاً للاتفاق الموقع بين الحكومة السورية وتنظيم “قسد” في 29 ديسمبر من العام الماضي، والذي ينص على دمج التنظيم في المؤسسات الحكومية والرسمية.
ونقلت مديرية إعلام الحسكة عن نائب المحافظ أحمد الهلالي تأكيده أن “حق العودة إلى الأرض والبيت حق أصيل تكفله الدولة لكل مواطن سوري، وهذه العودة يجب أن تكون آمنة وكريمة، بعيداً عن الفوضى أو التمييز أو الإقصاء”.
وأضاف الهلالي أن “أكثر من 400 عائلة عادت إلى ريف رأس العين بعد اتخاذ الإجراءات الأمنية اللازمة، بالتزامن مع أعمال إزالة الألغام ومخلفات الحرب وفتح الطرق الرئيسية”، مشيراً إلى أن عمليات المسح وإزالة المخلفات الحربية لا تزال مستمرة في عدد من المناطق تمهيداً لعودة المزيد من الأهالي.
رفض الفتنة واستمرار العودة
وشدد الهلالي على أن ما شهدته مدينتا رأس العين والحسكة من “أعمال شغب وتكسير واعتداءات وإثارة للفتنة هو تصرف مدان ومرفوض بشكل قاطع”. وأوضح أن الجهات المختصة بدأت باتخاذ الإجراءات القانونية بحق مثيري الشغب، وأنه “لن يكون هناك أي تساهل مع من يحاول إشعال الفتنة أو تهديد السلم الأهلي”.
وأكد أن الحسكة “لن تكون ساحة للفتنة، وأن العمل سيتواصل من أجل حماية أمن سكانها ووحدتهم وسلامهم الأهلي، وضمان عودة الراغبين إلى مناطقهم بصورة آمنة وكريمة”.
وفي يوم الاثنين، أفادت “الإخبارية” السورية بانطلاق أولى دفعات عودة المهجرين من مدينة الحسكة إلى مدينة رأس العين وقراها في ريف المحافظة، بعد سنوات من النزوح. وأوضحت أن القافلة تضم أكثر من 400 عائلة من أهالي رأس العين كانوا يقيمون في مخيمات بمدينة الحسكة.





