إدانة بريطانية رسمية
أعلنت المملكة المتحدة، يوم الخميس 10 سبتمبر 2026، إدانتها الشديدة لقرار جماعة الحوثي استئناف العمليات العسكرية في اليمن، وهجماتها الأخيرة التي استهدفت أراضي المملكة العربية السعودية. وجاء الموقف البريطاني عبر بيان صادر عن وزارة الخارجية والتنمية، أعادت نشره سفيرة لندن لدى اليمن عبدة شريف على منصة التواصل الاجتماعي إكس.
تحذير من تهديد الملاحة الدولية
أكدت الوزارة أن الهجمات الحوثية تهدد استقرار المنطقة بأسرها، وتعرض حرية الملاحة البحرية وخطوط التجارة الحيوية عبر البحر الأحمر ومضيق باب المندب للخطر. وشدد البيان على أن المملكة المتحدة تقف إلى جانب السعودية والحكومة اليمنية المعترف بها دولياً، إضافة إلى شركائها في المنطقة.
حمّلت الخارجية البريطانية جماعة الحوثي المسؤولية الكاملة عن الأزمة الراهنة، معتبرة أن قرار العودة إلى الحرب يعرض اليمنيين لمخاطر إضافية ويزيد من تفاقم الأزمة الإنسانية. ودعت لندن الحوثيين إلى وقف اعتداءاتهم فوراً والعمل على خفض التصعيد.
أوضحت الوزارة أن المملكة العربية السعودية وجمهورية اليمن تتمتعان بالحق في الدفاع عن أمنهما وسيادتهما بموجب أحكام القانون الدولي. وأشارت إلى أن بريطانيا تواصل العمل مع شركائها لدعم استقرار المنطقة، وحماية المدنيين، وضمان استمرار تدفق المساعدات الإنسانية.
تصعيد ميداني في اليمن
في يوم الثلاثاء الموافق 8 سبتمبر 2026، أعلنت الرياض إصابة 73 مدنياً جراء هجمات حوثية استهدفت مواقع اقتصادية في أربع مدن سعودية، مما أدى إلى اندلاع حرائق وتوقف مؤقت لمنشآت تابعة لقطاع الطاقة. تزامن ذلك مع تصعيد عسكري بين القوات الحكومية اليمنية والحوثيين في عدة جبهات، أبرزها محافظات تعز غرباً، والجوف شمالاً، والبيضاء وسطاً، وسط غارات جوية تستهدف مواقع الجماعة.
وفي وقت سابق من يوم الخميس، أعلنت القوات الحكومية اليمنية تشكيل مركز قيادة جنوب مدينة المخا قرب مضيق باب المندب، بعد اختراقات نفذها الحوثيون في جبهات غرب البلاد. وفي المقابل، نشر ناشطون على وسائل التواصل الاجتماعي صوراً لمسلحين حوثيين عقب سيطرتهم على مديريتي حيس والخوخة جنوبي محافظة الحديدة. كما أفاد موقع المصدر أونلاين اليمني الخاص بأن قوات الحوثيين وصلت إلى ميناء المخا الاستراتيجي المطل على البحر الأحمر، إثر السيطرة على حيس والخوخة.
خريطة السيطرة الميدانية
يسيطر الحوثيون حالياً على غالبية محافظات شمال وغرب اليمن، بما فيها العاصمة صنعاء ومحافظات ذمار والبيضاء وإب والمحويت، إضافة إلى الحديدة ومعظم محافظتي حجة وصعدة، فضلاً عن مناطق أخرى في تعز ولحج والضالع. في المقابل، تسيطر القوات الحكومية والقوى المتحالفة معها على العاصمة المؤقتة عدن جنوباً، ومحافظات المهرة في أقصى الشرق، وحضرموت وشبوة وأبين، إضافة إلى غالبية مناطق لحج وتعز والضالع.
يذكر أنه منذ مارس 2015، تقود السعودية تحالفاً عسكرياً لدعم الحكومة الشرعية في اليمن في مواجهة جماعة الحوثي التي تتهم بتلقي دعم إيراني، والتي تسيطر على صنعاء وعدة محافظات منذ سبتمبر 2014.





