الملك محمد السادس يؤكد أن نموذج التعاون في الهجرة أصبح متجاوزاً

شارك
الملك محمد السادس يؤكد أن نموذج التعاون في الهجرة أصبح متجاوزاً

حديث الملك عن نموذج الهجرة

أكد العاهل المغربي الملك محمد السادس يوم الجمعة أن نهج التعاون الراهن في ملف الهجرة لم يعد صالحاً، مشيراً إلى أن الشراكة مع إسبانيا تعاني من صعوبات جمة.

جاء ذلك في كلمة ألقاها أمام البرلمان المغربي بالرباط بمناسبة افتتاح الدورة التشريعية الأولى التي تلت الانتخابات التي جرت في 23 سبتمبر/أيلول الماضي.

السياق البرلماني والتأكيد على المسؤولية

وشدد الملك على أن المغرب رسخ مكانته دولياً كشريك مسؤول وموثوق يلتزم بتنفيذ التزاماته، ويتوقع من شركائه نفس المستوى من الالتزام.

وأوضح أن المقاربة المتوازنة التي اتبعتها المملكة في إدارة ظاهرة الهجرة أسفرت عن نتائج ملموسة على الأرض.

دعوة لرؤية جديدة والتحديات مع إسبانيا

وأعلن أن نموذج التعاون الراهن في هذا الحقل أصبح متجاوزاً، وأن الأزمات المتكررة خير دليل على ذلك، موضحاً أن الأمر ذاته ينطبق على الجارة إسبانيا.

ولفت إلى أن الشراكة بين المغرب وإسبانيا حققت تقدمًا ملحوظاً في عدة قطاعات منها مكافحة الهجرة غير النظامية، لكنها تواجه اليوم عراقيل مرتبطة بما وصفه بـ”المقتضيات القانونية المتجاوزة” والقرارات القضائية التي تبتعد عن الواقع.

وأضاف أن هذه العوائق تحول دون ترحيل الأطفال القاصرين ومن ينتحلون صفة اللجوء، وتشجع شبكات الجريمة على استغلال الوضع.

وانتقد تصريحات بعض المسؤولين الإسبان حول أزمة الهجرة الأخيرة، مؤكداً أن الشراكة اختيار سيادي والتزام إرادي لا يقبل أي ضغط أو تهديد أو ابتزاز.

وأعلن أن بلاده ستقدم إلى شركائها وثيقة تتضمن رؤية استراتيجية واضحة وعملية ترمي إلى تأسيس توجه جديد يعزز التنمية المشتركة والتنافسية الاقتصادية والاستقرار الإقليمي.

التطورات الميدانية على حدود سبتة

وتأتي هذه التصريحات في ظل التوترات المرتبطة بالهجرة غير النظامية نحو مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية شمالي المغرب.

وأشارت التقارير إلى أن الحدود مع سبتة شهدت تدفقًا كبيرًا لعشرات آلاف المهاجرين من المغرب ودول إفريقية خلال الفترة من 29 إلى 31 يوليو/تموز الماضي، وذلك في واحدة من أكبر موجات العبور غير النظامي نحو المدينة، قبل إعادتهم إلى مدينة الفنيدق المغربية.

وفي 7 أغسطس/آب الماضي، أعلن المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المغرب، وهو مؤسسة رسمية، ارتفاع عدد وفيات موجة العبور إلى سبتة إلى 14، بينما أشارت معطيات إسبانية إلى وفاة 80 شخصاً.

وقدرت السلطات المغربية في ذلك الحين عدد العابرين بنحو أربعين ألفاً، بينما قالت السلطات الإسبانية إن العدد تجاوز سبعين ألفاً.

ويُذكر أن مدينتي سبتة ومليلية، بالإضافة إلى جزر جعفرية وصخور أخرى في البحر المتوسط، تخضع للإدارة الإسبانية، بينما تراها الرباط ثغوراً مغربية محتلة.

أعجبك الخبر؟ شاركه

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *