تفاصيل التوقيفات
في تاريخ 08 أكتوبر 2026، أصدرت السلطات السورية بياناً أعلن فيه عن توقيف أربعة أفراد كانوا يعملون ضمن صفوف النظام السابق، وتوجهت إليهم تهم ارتكاب مجازر وانتهاكات ضد المدنيين شملت الخطف والنهب والابتزاز المالي.
وبحسب قوى الأمن الداخلي التي ترتبط بوزارة الداخلية، فإن الموقوفين نبيل عدنان إسماعيل وغازي محمد إسماعيل كانا يشرفان على مجموعات تابعة لميليشيات المخابرات الجوية أثناء فترة حكم بشار الأسد، وكشفت التحقيقات عن تورطهما في جرائم خطف ونهب ومجازر مروعة استهدفت السكان المحليين، ولا سيما مشاركتهما المباشرة في أحداث قرية عقرب، إلى جانب قيامهما بعمليات خطف وابتزاز مالي بحق عدد من المدنيين.
وأوضحت المصادر أن قرية عقرب تقع في ريف محافظة حماة الوسطى شهدت أحداثاً دامية في ديسمبر 2012، ولم يحدد البيان ما إذا كانت الاتهامات الموجهة إلى الموقوفين مرتبطة بتلك الوقائع أو عدد الضحايا المترتب عليها.
وأكد البيان تورط الشقيقين طاهر يوسف المحمد وطلال Yusuf المحمد، اللذين عملا في إدارة المخابرات الجوية ومركز الدراسات والبحوث العلمية، في عمليات قمع واعتقال، واستغلالهما لوظيفيهما للوصول إلى ملفات المعتقلين وابتزاز عوائلهم.
وأضاف أن الجهات المختصة تواصل تحقيقاتها مع الموقوفين الأربعة لاستكمال الإجراءات القانونية اللازمة بحقهم، تمهيداً لإحالتهم إلى القضاء المختص.
السياق العام للحملات الأمنية
تأتي هذه العملية في إطار سلسلة من الحملات الأمنية التي تستهدف أشخاصاً يُتهمون بالمشاركة في انتهاكات ارتكبت خلال عهد النظام السابق.
وفي 2 أكتوبر 2026، نقلت وكالة الأنباء السورية “سانا” أن السلطات الأمنية أعلنت عن توقيف 26 شخصاً خلال شهر سبتمبر حتى اليوم الثامن والعشرين، وشمل الموقوفون قادة عسكريين وضباطاً وعناصر سابقة من الأجهزة الأمنية.
وأفادت الوكالة بأن تلك التوقيفات طالت محافظات اللاذقية وطرطوس وإدلب ودمشق ودرعا ودير الزور، وجاءت على خلفية اتهامات بارتكاب انتهاكات بحق المدنيين أثناء حكم النظام السابق.
التطورات الأخيرة المتعلقة بالنظام السابق
وتستمر السلطات السورية في تنفيذ عمليات أمنية واسعة النطاق لملاحقة المتورطين في انتهاكات ضد المدنيين خلال حكم نظام الأسد، وذلك في سعيها لتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم.
وفي 8 ديسمبر 2024، نجح الثوار السوريون في دخول العاصمة دمشق وأعلنوا الإطاحة بنظام بشار الأسد، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد خلال الفترة من 1970 إلى 2000.






