الاقتصاد الأمريكي يخسر 23 ألف وظيفة في يوليو متأثراً بالحرب على إيران

08/08/2026 05:00

أظهرت بيانات رسمية أمريكية، الجمعة، تراجعاً في أعداد الوظائف خلال يوليو/ تموز الماضي، على وقع التداعيات المستمرة للحرب على إيران.

تراجع الوظائف رغم التوقعات

كشف مكتب إحصاءات العمل التابع لوزارة العمل الأمريكية أن الاقتصاد فقد نحو 23 ألف وظيفة غير زراعية في يوليو، في انحراف واضح عن التوقعات التي كانت تشير إلى إمكانية إضافة نحو 80 ألف وظيفة جديدة.

ويأتي هذا التراجع مقارنةً بخسارة 20 ألف وظيفة خلال يونيو/ حزيران الماضي، ما يعكس استمرار الضغوط على سوق العمل الأمريكي.

انخفاض معدل البطالة وعدد العاطلين

في المقابل، سجل معدل البطالة انخفاضاً طفيفاً ليبلغ 4.1 بالمئة في يوليو، مقابل 4.2 بالمئة في الشهر السابق. كما تراجع عدد العاطلين عن العمل إلى نحو 6.9 ملايين شخص، مقارنةً بـ7.09 ملايين في يونيو.

وتجدر الإشارة إلى أن مؤشري التوظيف والبطالة يعتمدان على مسحين مختلفين؛ إذ يقيس الأول عدد الوظائف لدى الشركات، بينما يرصد الثاني أوضاع العاملين والعاطلين بين الأسر، ما قد يؤدي إلى تفاوت في النتائج خلال الشهر نفسه.

آثار الحرب على الاقتصاد

تواصل الحرب الأمريكية على إيران إلقاء بظلالها السلبية على الاقتصادات، بما فيها الاقتصاد الأمريكي نفسه. فاضطراب سلاسل الإمداد يرفع تكاليف الشركات، التي تلجأ إلى تقليص أعداد العاملين لديها. كما تلعب الحرب التجارية وزيادة الرسوم الجمركية دوراً في تفاقم الوضع.

تسلسل الأزمة الأمريكية الإيرانية

كانت إيران والولايات المتحدة قد توصلتا في 14 يونيو/ حزيران الماضي، بوساطة باكستانية، إلى اتفاق نص في مرحلته الأولى على إعادة فتح مضيق هرمز مقابل الإفراج عن الأصول الإيرانية المجمدة، مع تعهد طهران بعدم فرض رسوم على عبور السفن عبر المضيق لمدة 60 يوماً.

إلا أن الولايات المتحدة لم تفرج عن الأصول الإيرانية بعد توقيع مذكرة التفاهم، واختارت مساراً بديلاً لعبور السفن عبر المياه الإقليمية العُمانية. واعتبرت طهران هذه الخطوات انتهاكاً للاتفاق، فقيّدت حركة الملاحة في المضيق، واستهدفت عدداً من السفن التي قالت إنها حاولت العبور دون إذن.

ورغم مذكرة التفاهم، تصاعد التوتر الأمريكي الإيراني إلى مواجهات عسكرية بدأت في 8 يوليو/ تموز، واستمرت قرابة أسبوعين، قبل أن تستأنف إيران محادثاتها مع عُمان لتحديد ممرات آمنة لعبور السفن في مضيق هرمز.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *