الحكم والإجراءات
أصدرت محكمة جنايات القاهرة حكماً بالإعدام على الإعلامية سارة خليفة وشقيقها محمد وعشرة متهمين آخرين، بعد إدانتهم بتشكيل عصابة لجلب وتصنيع مواد مخدرة بقصد الاتجار وحيازة أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة.
أكد المحامي محمد الجندي أنه في انتظار توقيع موكلته المحبوسة في سجن بدر بالقاهرة على طلب الاستئناف، تمهيداً لتقديمه إلى نيابة استئناف القاهرة خلال الأيام القادمة.
أعرب الجندي عن ثقته في إمكانية إلغاء الحكم تماماً خلال مرحلة الاستئناف، مستنداً إلى وجود خطأ إجرائي في التطبيق استناداً إلى مادة يرى أنها غير دستورية، ما قد يؤدي إلى إعادة النظر في القضية.
ونفى أن تكون خليفة قد ارتدت الزي الأحمر المخصص للمحكوم عليهم بالإعدام أثناء احتجازها، موضحاً أن اللوائح الداخلية لمراكز الإصلاح لا تفرض مثل هذا الزي على السجينات.
مسار الطعن
بعد إحالة الملف من النيابة العامة إلى محكمة الجنايات في يوليو/تموز 2025، استمرت الإجراءات أكثر من عام عقب توقيف المشتبه فيهم وكشف التحريات عن تورط عراقي هارب.
في شهر أبريل عام 2025 أعلنت وزارة الداخلية عن ضبط كميات من المخدرات ومواد أولية لتصنيعها تقدر قيمتها بنحو 420 مليون جنيه (ما يعادل حوالي 8.3 ملايين دولار)، وفق ما أوردته وسائل إعلام.
استمرت محاكمات المتهمين نحو خمسة أشهر منذ انطلاقها في أبريل الماضي، قبل أن تطالب النيابة العامة في شهر يونيو/حزيران بفرض عقوبة الإعدام على المتهمين.
وبموجب الإجراءات القانونية المقررة في قضايا الإعدام، تم إحالة أوراق المتهمين إلى مفتي الجمهورية في 4 أغسطس/آب للحصول على الرأي الشرعي قبل النطق بالحكم.
ويجوز للمتهمين وفقًا للقانون المصري اللجوء إلى مسارين للطعن؛ الأول هو تقديم استئناف أمام محكمة الجنايات المستأنفة باعتبار أن الحكم صدر عن محكمة جنايات أول درجة، وهو المسار الذي ينوي محامي سارة خليفة اتباعه في القريب العاجل.
يسمح هذا المسار بإعادة عرض القضية أمام درجة قضائية أعلى، مع مناقشة أوجه الدفاع والأسباب التي يستند إليها الطعن، وقد تنتهي المحكمة إلى تأييد الحكم أو تعديله أو إعادة النظر فيه.
أما المسار الثاني فيتضمن الطعن أمام محكمة النقض بعد صدور حكم من محكمة الجنايات المستأنفة، وهي أعلى درجة طعن في النظام القضائي المصري، لا سيما في القضايا الجنائية.
تفاصيل القضية
أظهرت التحريات ضبط أكثر من 750 كيلوغراماً من المواد المخدرة المصنعة كيميائياً ومواد أولية إلى جانب أسلحة نارية وذخائر غير مرخصة كانت بحوزة بعض المتهمين.
وبحسب التحقيقات، توزعت الأدوار بين أعضاء العصابة؛ فبعضهم تولى شراء المواد الخام وجلبها من الخارج، بينما أشرف آخرون على عمليات التصنيع داخل شقتين سكنيتين تم تحويلهما إلى معملين سريين، وكلف فريق ثالث بمهام التخزين والترويج.
بعد صدور الحكم، أصبح اسم سارة خليفة من بين أكثر الوسوم تداولاً على منصات التواصل الاجتماعي، حيث عبر كثيرون عن مطالبهم بتشديد العقوبات على مروجي المخدرات.
ولدت سارة خليفة في القاهرة بتاريخ 29 مارس/آذار 1994، وعملت مقدمة برامج تلفزيونية فنية قبل أن تتجه إلى مجال الإنتاج الفني ومستحضرات التجميل.





