أعلنت القوات البحرية الإيرانية عن اتخاذ إجراءات تحذيرية تجاه عدد من السفن الأمريكية التي تجولت في مياه خليج عُمان، في خطوة تؤكد استمرار التوتر العسكري على أحد أهم الممرات البحرية في المنطقة. وحتى الآن، لم تصدر أي بيانات رسمية من الجانب الأمريكي تنفي أو تؤكد ما جرى.
تحذيرات إيرانية باستخدام صواريخ وطائرات مسيرة
أفادت البحرية في بيان لها أن قواتها أطلقت تحذيرات موجهة إلى عدة قطع أمريكية تعمل في بحر عُمان، موضحة أن هذه الخطوة جاءت ردًا على ما وصفته “تحركات بحرية غير مصرح بها” داخل المنطقة. وأشارت إلى أن التحذيرات نفذت عبر صواريخ وطائرات مسيرة هجومية تابعة للبحرية الإيرانية، مشيرة إلى أن مدمرتين أمريكيتين غادرتا المياه العُمانية متجهتين إلى المحيط الهندي عقب تلك الإنذارات.
إزعاج الملاحة وتهديد السفن التجارية
في نفس السياق، أوضحت القوات الإيرانية أن ما اعتبرته أنشطة بحرية أمريكية تسبب إزعاجًا للملاحة وهددت السفن التجارية وناقلات النفط. وأكدت أن التحرك الإيراني يندرج ضمن مساعي حماية الأمن البحري في المنطقة. كما أشارت إلى مغادرة السفينة البرمائية “تريبولي” وعدد من الوحدات المرتبطة بحاملة الطائرات الأمريكية “يو إس إس جورج بوش” من مياه عُمان.
المواجهة المستمرة بين الجانبين
تجدد هذه الحادثة في ظل تصعيد مستمر بين الطرفين، حيث صرّحت القيادة المركزية الأمريكية يوم الخميس بأنها ستستمر في عمليات الحصار المفروضة على الموانئ الإيرانية، كما نشرت صورًا لبحارة أمريكيين يجرون مهام مراقبة على متن المدمرة “يو إس إس ماكفول”.
وأوضحت القيادة أن قواتها، حتى الرابع من يونيو الجاري، أعادت توجيه مسار مئات السفن التجارية (127 سفينة) وعطلت ست سفن لم تلتزم بالإجراءات المفروضة، في حين سمحت بمرور 36 سفينة تحمل مساعدات إنسانية.
تداعيات الصراع على الملاحة الدولية
منذ اندلاع الصراع بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى في أواخر فبراير الماضي، شهدت منطقة الخليج تصعيدًا مستمرًا انعكس مباشرةً على حركة الملاحة الدولية. كثفت طهران تهديداتها لسفن الشحن العابرة لمضيق هرمز، ما أدى إلى اضطرابات واسعة في أحد أهم الممرات البحرية لنقل الطاقة على مستوى العالم.
في المقابل، فرضت الولايات المتحدة منذ منتصف أبريل الحالي حصارًا مشددًا على الموانئ الإيرانية، ما عرقل حركة السفن المتجهة إلى تلك المرافئ أو المغادرة منها، وزاد من حدة التوتر الاقتصادي والعسكري بين الجانبين.
مع استمرار التصعيد وتبادل الرسائل العسكرية في المياه الإقليمية، تترقب الأنظار الموقف الأمريكي القادم حيال الرواية الإيرانية الأخيرة، في ظل مخاوف من أن الاحتكاكات البحرية المتكررة قد توسّع نطاق الصراع في منطقة تُعَدّ حساسة للغاية بالنسبة لأمن الطاقة والتجارة العالمية.





