أعلنت المنظمة الدولية للهجرة مساء الثلاثاء عن عودة 127 شخصا من المهاجرين غير النظاميين من تونس إلى غينيا على متن رحلة جوية مستأجرة نظمتها البعثة التونسية للمنظمة، وذلك ضمن برنامجها الذي يهدف إلى المساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج.
تفاصيل الرحلة والركاب
وأوضحت البعثة أن المجموعة التي غادرت ضمت 88 رجلا و17 امرأة و22 طفلا.
تصريحات مسؤولة القنصلية الغينية
وقالت زينب دياكيتي، المساعدة الإدارية بقنصلية جمهورية غينيا في تونس والتي رافقت المغادرين، إن مشاهدة مواطنيها وهم يعودون إلى ديارهم اليوم كانت لحظة مؤثرة بعمق.
وأضافت أن الرحلة تمثل بداية جديدة وتعزز الأمل في لم شمل العائلات، وثمنت جهود المنظمة الدولية للهجرة ودعمها المستمر الذي مكن المهاجرين من العودة إلى أوطانهم بكرامة.
سياق البرنامج والجهود السابقة
ومنذ يناير/ كانون الثاني 2026، قدمت المنظمة الدولية للهجرة في تونس الدعم لأكثر من 4 آلاف و305 مهاجر غير نظامي في إطار العودة الطوعية إلى بلدانهم الأصلية، مما ساهم في تعزيز حوكمة أكثر أمانا للهجرة ودعم مسارات إعادة إدماج مستدامة.
وأشارت التقارير إلى أن أبرز بلدان العودة كانت غينيا وكوت ديفوار والكاميرون، ما يعكس تنوع أوضاع المستفيدين من برنامج المساعدة على العودة الطوعية وإعادة الإدماج.
الضغوط الأوروبية والتمويل
وتتعرض تونس لضغوط أوروبية متزايدة لفرض مزيد من المراقبة على سواحلها ومنع قوارب الهجرة غير النظامية من المغادرة.
وأعلنت المفوضية الأوروبية في سبتمبر 2023 عن تخصيص 127 مليون يورو كمنحة لتونس، وذلك في إطار مذكرة تفاهم تشمل عدة ملفات من ضمنها الحد من تدفق المهاجرين غير النظاميين نحو أوروبا.
لم تصدر حتى الآن إحصاءات شاملة عن عدد المهاجرين غير النظاميين المقيمين في تونس، لكن رئيس لجنة الهجرة غير النظامية بوزارة الداخلية، خالد جراد، أشار في يناير 2025 إلى أن عددهم في منطقتي العامرة وجبنيانة (شرق) يقدر بحوالي عشرين ألف مهاجر، دون أن يوضح أعدادهم في بقية أنحاء الدولة.





