تقرير كامكو إنفست يبرز استمرار ارتفاع الفائدة في الخليج وتوقعات بزيادة إصدارات الديون

03/08/2026 03:00

توقعات السياسة النقدية العالمية

أظهر تحليل أصدرته كامكو إنفست أن outlook لأسعار الفائدة خلال ما تبقى من عام 2026 ما زال يكتنفه الغموض، بسبب الضغوط التضخمية المتواصلة الناجمة عن التوترات الجيوسياسية في الشرق الأوسط والحرب الروسية الأوكرانية، بالإضافة إلى الجدل المستمر حول تأثير الرسوم الجمركية الأمريكية على معدلات التضخم العالمية.

وبيّن التقرير أن توقعات الأسواق تحوّلت منذ مطلع العام من ترقب خفض الفائدة إلى توقع استمرار السياسة النقدية المتشددة، إذ تشير العقود الآجلة إلى احتمال تراكمي يقارب 80٪ لرفع الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي أسعار الفائدة مرة واحدة على الأقل بحلول سبتمبر 2026، بعدما أبقى البنك المركزي الأوروبي أسعاره دون تغيير خلال الشهر الماضي.

وعلى الرغم من توقع التقرير بأن ينخفض التضخم في الولايات المتحدة إلى نحو 3٪ خلال عام 2026، فإنه سيظل أعلى من الهدف البالغ 2٪، ومن المتوقع أن تستمر الضغوط التضخمية نتيجة ارتفاع تكاليف الطاقة. كما رجّح التقرير أن يتراوح التضخم في المملكة المتحدة بين 2.6 و3.7٪، وأن يواصل بنك اليابان سياسته برفع الفائدة تدريجياً بعد أن تجاوز التضخم مستوياته المستهدفة.

وأكد التقرير أن اختلاف مسارات السياسة النقدية بين الاقتصادات الكبرى سيجعل قرارات الفائدة أكثر تعقيداً في الفترة القادمة، مع بقاء التطورات الجيوسياسية والضغوط التضخمية العنصر الأكثر تأثيراً في توجهات البنوك المركزية العالمية.

الوضع في دول الخليج

وفي دول الخليج، توقع التقرير أن تستمر البنوك المركزية في مواءمة سياساتها مع قرارات الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي، نظراً لارتباط معظم العملات الخليجية بالدولار، ما يبقي مستويات الفائدة مرتفعة في السعودية والإمارات وقطر والبحرين وسلطنة عمان، وبالتالي تبقى تكاليف الاقتراض عالية رغم تراجع أسعار النفط عن مستوياتها القياسية.

سوق الدين والإصدارات

وعلى صعيد أسواق الدين، توقع التقرير أن يسجل عام 2026 مستوى قياسياً جديداً لإصدارات السندات التقليدية والصكوك الخليجية، مدعوماً باستمرار احتياجات التمويل وإعادة تمويل الديون المستحقة، بالإضافة إلى نمو الإصدارات الموجهة لتمويل مشاريع البنية التحتية والقطاعات المرتبطة بالمعايير البيئية والاجتماعية والحوكمة.

ورجّح التقرير أن تبلغ قيمة أدوات الدين المستحقة لإعادة التمويل خلال الفترة المتبقية من العام نحو 30.7 مليار دولار، وهو ما يدفع الحكومات والشركات إلى الاستمرار في اللجوء إلى أسواق الدين لتأمين احتياجاتها التمويلية، مع اتجاه الإصدارات الجديدة إلى تنويع آجال الاستحقاق والاعتماد بصورة أكبر على الصكوك الإسلامية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *