السيسي وماكرون يؤكدان في اتصال هاتفي ضرورة تسوية نزاعات الشرق الأوسط سلمياً

01/08/2026 16:43

أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، يوم السبت الموافق 1 أغسطس 2026، ضرورة تسوية النزاعات القائمة في منطقة الشرق الأوسط عبر الوسائل السلمية، وذلك حفاظاً على السلم والاستقرار الإقليمي. جاء ذلك خلال اتصال هاتفي أجراه السيسي مع ماكرون.

تضامن مصري مع فرنسا في مواجهة الحرائق

أفاد محمد الشناوي، المتحدث باسم الرئاسة المصرية، في بيان رسمي، أن السيسي أعرب خلال المحادثة عن تضامن القاهرة الكامل مع فرنسا على خلفية الحرائق التي اندلعت في عدد من المناطق الفرنسية. وقدم الرئيس المصري تعازيه الحارة للرئيس الفرنسي في ضحايا هذه الأزمة، متمنياً الشفاء العاجل للمصابين. كما أعرب السيسي عن ثقة مصر التامة في قدرة فرنسا على تجاوز هذه المحنة، مؤكداً استعداد القاهرة لتقديم جميع أشكال الدعم الممكنة للدولة الأوروبية.

من جانبه، ثمن ماكرون المساندة المصرية لفرنسا في هذا الظرف الصعب، مشيراً إلى أن هذه المواقف تعكس عمق العلاقات الثنائية المتميزة بين البلدين. وأعرب الرئيس الفرنسي عن تطلعه إلى مواصلة تعزيز الشراكة الاستراتيجية القائمة بين مصر وفرنسا، والحفاظ على الزخم المتنامي الذي تشهده العلاقات بينهما.

تجدر الإشارة إلى أن فرنسا تشهد هذا العام 2026 واحداً من أسوأ مواسم الحرائق في تاريخها، حيث احترقت حتى الآن مساحات تتجاوز 116 ألف هكتار من الأراضي. وفي يوم السبت، تم إجلاء نحو 2500 شخص في إقليم فار جنوب شرقي فرنسا، بسبب تجدد الحرائق في المنطقة، مع استمرار جهود فرق الإطفاء للسيطرة على الوضع.

بحث الأوضاع الإقليمية وسبل التهدئة

إلى جانب ملف الحرائق، تطرق السيسي وماكرون إلى مستجدات الأوضاع الإقليمية وسبل تحقيق التهدئة وخفض التصعيد الراهن، وبشكل خاص الحرب مع إيران، والوضع في لبنان وليبيا والأرض الفلسطينية المحتلة، وفقاً للبيان المصري. وأكد البيان على ضرورة تسوية مختلف النزاعات عبر الوسائل السلمية حفاظاً على السلم والاستقرار الإقليمي، وتم الاتفاق بين الجانبين على مواصلة التشاور والتنسيق السياسي بين مصر وفرنسا من أجل تعزيز السلم في منطقة الشرق الأوسط.

حادث سفينتي دمياط وتحقيقات جارية

كما أشار البيان إلى أن الرئيس ماكرون استفسر عن تطورات الحادث الذي تعرضت له سفينتان في ميناء دمياط مؤخراً، وأكد تضامن فرنسا مع مصر في هذا الظرف. وأكدت مصر، يوم السبت، أن التحقيقات لا تزال جارية لتحديد المسؤول عن استهداف السفينتين في ميناء دمياط شمالي البلاد. وكانت الحكومة المصرية قد أعلنت يوم الخميس أن الحريق الذي اندلع في سفينتين داخل ميناء دمياط يوم الأربعاء نجم عن هجوم بطائرة مسيرة، دون أن تعلن أي جهة مسؤوليتها عن الهجوم. ونفت إيران، على لسان مسؤولين، مسؤوليتها عن الحادث، وذلك عقب تداول اتهامات غير رسمية لها بالوقوف وراءه.

وتشهد المنطقة توتراً متصاعداً منذ اندلاع الحرب على إيران في 28 فبراير 2026، ورغم توقيع واشنطن وطهران في 18 يونيو 2026 مذكرة تفاهم برعاية باكستان ودعم دول عربية، لم تنجح هذه المذكرة في إنهاء المواجهات العسكرية، إذ تواصلت الهجمات المتبادلة بين الجانبين، وامتدت تداعياتها إلى دول عربية من بينها الكويت والسعودية، وسط مساعٍ لإحياء المفاوضات.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *