أعلنت هيئة الرقابة ومكافحة الفساد (نزاهة) عن مباشرتها عدداً من القضايا الجنائية، شملت إيقاف متورطين في جرائم رشوة واستغلال وظيفي وتزوير، في قطاعات حكومية وخاصة، وذلك خلال حملاتها المستمرة لملاحقة الفساد المالي والإداري.
جرائم الرشوة في الموانئ والجمارك
في القضية الأولى، أوقفت الهيئة مواطناً يعمل في مجال الأعمال، بعد أن عرض مبلغ مليون وستمئة ألف ريال على أحد المخلصين الجمركيين، مقابل تسهيل إجراءات دخول حاويتي شحن عبر ميناء جدة الإسلامي تحتويان على مادة التبغ المقيد استيراده، وذلك للتهرب من دفع الرسوم الجمركية الحكومية المستحقة البالغة أربعة عشر مليون ريال.
أما القضية السادسة، فتم فيها القبض على موظف يعمل في هيئة الزكاة والضريبة والجمارك في إحدى المناطق، لحظة استلامه مبلغاً قدره خمسة وخمسين ألف ريال، مقابل تعديل حالة بضاعة واردة إلى المملكة بطريقة غير نظامية.
استغلال الوظيفة في القطاع الصحي والطاقة
في القضية الثانية، أوقفت الهيئة موظفاً يعمل في وزارة الصحة بإحدى المناطق، بعد حصوله على مبلغ تسعمئة ألف ريال على دفعات، مقابل ترسية عدد من المشاريع على أحد الكيانات التجارية بطرق غير نظامية.
وبالتعاون مع وزارة الطاقة، تم القبض على مقيم يعمل في أحد مشاريع الوزارة، لحظة استلامه مبلغ مئتي ألف ريال، مقابل عدم إصدار غرامات ومخالفات على أحد الكيانات التجارية كانت قيمتها مليون وخمسمئة ألف ريال.
تزوير وتسهيل غير نظامي في القطاعات الخدمية
في القضية الرابعة، أوقف مقيم يعمل لدى مكتب استشارات هندسية ومعين كخبير من المحكمة التجارية في قضية نزاع تجاري، لحظة استلامه خمسين ألف ريال من أصل مئة ألف ريال متفق عليه، مقابل إعداد تقرير فني لصالح أحد طرفي النزاع بطريقة غير نظامية.
وبالتعاون مع وزارة الداخلية، أوقفت الهيئة عسكرياً سابقاً في المديرية العامة للجوازات، بعد حصوله على مبالغ بلغ إجماليها ستين ألفاً وخمسمئة ريال، مقابل إنهاء إجراءات معاملات تخص وافدين بطرق غير نظامية.
وفي القضية السابعة، أوقف موظفان يعملان في بلدية إحدى المحافظات، بعد حصولهما على مبلغ أربعين ألف ريال مقابل إنهاء إجراءات معاملات بطريقة غير نظامية.
كما تم القبض على موظف يعمل في أمانة إحدى المناطق، لحظة استلامه عشرة آلاف ريال من أصل خمسين ألف ريال متفق عليه، مقابل إنهاء إجراءات معاملة في الأمانة بطريقة غير نظامية.
وفي القضية التاسعة، أوقف موظف يعمل في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بإحدى المناطق، لحظة استلامه عشرة آلاف ريال، مقابل عدم تحرير مخالفات على كيان تجاري أثناء أدائه الجولات الميدانية.
في القضية العاشرة، أوقفت الهيئة موظفاً في وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية بإحدى المحافظات، ومواطناً، بعد حصول الأول على ألفين وخمسمئة ريال من الثاني مقابل تسليمه خطاباً غير صحيح موجه إلى المديرية العامة للجوازات، لإلغاء بلاغ تغيب على مقيم بهدف نقل كفالته لصالح الثاني.
تجاوزات في البلديات والقطاعات الأخرى
في القضية الحادية عشرة، أوقفت الهيئة أربعة موظفين يعملون في بلدية إحدى المحافظات، لقيامهم بتوظيف عدد من المواطنين تربطهم بهم صلة قرابة بطريقة غير نظامية، وصرف مبالغ كرواتب لعدد من المقيمين العاملين في البلدية والاستفادة منها بطريقة غير نظامية.
وأوقفت الهيئة مقيمًا يعمل في إحدى المنشآت الصحية، بعد حصوله على مبلغ مالي مقابل إصدار تقرير فحص طبي وكشف مخبري لوافد دون حضوره، وإرفاق التقارير عبر المنصة الإلكترونية الخاصة بنظام بلدي.
وبالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، أوقف موظف يعمل في الوزارة بإحدى المناطق، لقيامه بالاستيلاء على عدد من أجهزة الحاسب الآلي أثناء عمله أمينًا لمستودع الوزارة في المنطقة.
في القضية الرابعة عشرة، تم القبض على موظف يعمل في مدرسة تعليم القيادة بإحدى المحافظات، لحظة استلامه مبلغًا ماليًا من أحد المقيمين مقابل إتمام إجراءات إصدار رخصة قيادة دون الحضور للمدرسة.
وأوقفت الهيئة مدير محطة الفحص الدوري وموظفًا بذات المحطة في إحدى المناطق، بعد حصولهما على مبالغ مالية مقابل إنهاء إجراءات فحص مركبات بطريقة غير نظامية.
وأكد المتحدث الرسمي للهيئة أنها مستمرة في رصد وضبط كل من يتعدى على المال العام أو يستغل الوظيفة لتحقيق مصلحته الشخصية أو للإضرار بالمصلحة العامة، ومساءلته حتى بعد انتهاء علاقته بالوظيفة، كون جرائم الفساد المالي والإداري لا تسقط بالتقادم، وأن الهيئة ماضية في تطبيق ما يقضي به النظام بحق المتجاوزين دون تهاون.





