القوات البحرية السعودية تُعوم أول سفينة من مشروع السروات في إسبانيا

19/06/2026 19:00

الرياض – أطلقت القوات البحرية الملكية السعودية عملية تعويم “سفينة جلالة الملك المدينة” اليوم في حوض بناء السفن التابع لشركة “نافانتيا” بمدينة سان فرناندو الإسبانية. تُعد هذه السفينة أولى سفن المرحلة الثانية من “مشروع السروات”.

تفاصيل التعويم ومسار العمل

جرت عملية التعويم بعد الانتهاء من مرحلة بناء وتجميع هيكل السفينة، لتنتقل الآن إلى مرحلة متقدمة تشمل تركيب الأنظمة المختلفة وتكاملها. سيتبع ذلك إجراء اختبارات القبول في الميناء وتجارب بحرية مكثفة، تمهيداً لتسليم السفينة إلى القوات البحرية لتدخل الخدمة الرسمية.

مواصفات السفينة وموقعها ضمن المشروع

“سفينة جلالة الملك المدينة” هي الأولى ضمن ثلاث سفن قتالية متعددة المهام من طراز كورفيت “أفانتي 2200″، وتليها “سفينة جلالة الملك نيوم” و”سفينة جلالة الملك العلا”. جميعها ستُعزز قدرات القوات البحرية السعودية بفضل منظوماتها القتالية المتقدمة وتقنياتها الحديثة.

الإطار التعاقدي والجهات المشاركة

في منتصف ديسمبر 2024، وقع وزير الدفاع عقداً مع شركة “نافانتيا” الإسبانية لاستلام هذه السفن وتوريدها، مكملًا للنجاح الذي حققته المرحلة الأولى من “مشروع السروات” التي أسفرت عن بناء وتسليم خمس سفن قتالية إلى القوات البحرية.

حضر مراسم التعويم مدير أركان القوات البحرية اللواء البحري الركن صالح بن علي الخثعمي، ممثلاً عن رئيس أركان القوات البحرية الفريق الركن محمد بن عبدالرحمن الغريبي، إضافة إلى رئيس مجلس إدارة شركة “نافانتيا” ريكاردو دومينغيز.

التقدير والدعم الوطني

أشاد رئيس أركان القوات البحرية الفريق الركن محمد بن عبدالرحمن الغريبي بالدعم غير المحدود الذي تحظى به القوات المسلحة، ولا سيما القوات البحرية، من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد ورئيس مجلس الوزراء، وصاحب السمو الملكي الأمير خالد بن سلمان بن عبدالعزيز وزير الدفاع. وأكد أن هذا الدعم ينعكس إيجاباً على تطوير القدرات الدفاعية وتعزيز جاهزية وكفاءة العمليات.

أكد كذلك أن المشروع يسير وفق الجدول الزمني المعتمد، تحت إشراف ومتابعة فريق متخصص من منسوبي القوات البحرية، ما يضمن أعلى مستويات الكفاءة والجاهزية. أضاف أن حزمة الدعم اللوجستي تشمل تأهيل أطقم السفن وتدريبها، إضافة إلى استكمال بناء السفن الثانية والثالثة داخل المملكة.

أهداف “مشروع السروات” وتوطين الصناعة

يهدف “مشروع السروات” إلى نقل وتوطين تقنية بناء السفن البحرية العسكرية داخل السعودية، من خلال تدريب الكوادر الفنية الوطنية وإشراكها في جميع مراحل التصنيع. وتلعب الشركة السعودية للصناعات العسكرية “سامي” دوراً محورياً في تطوير نظام إدارة المعركة البحرية “حزم” ودمجه مع منظومات التسليح، ما يسهم في تعزيز القدرات المحلية وتحقيق رؤى “رؤية المملكة 2030”.

تعزز سفن المشروع قدرة القوات البحرية على مواجهة التهديدات الجوية والسطحية وتحت السطحية، وتراقب المجال البحري لحماية المصالح الحيوية والأصول الإستراتيجية للمملكة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *