أهمية غسل اليدين كإجراء وقائي
أكد طبيب الجلدية الدكتور هيثم محمود شاولي على ضرورة الالتزام بغسل اليدين بالماء والصابون بوصفه أحد أبسط الإجراءات الصحية وأكثرها فاعلية في الحد من انتشار الأمراض المعدية، مشيراً إلى أن هذه العادة اليومية تمثل ركيزة أساسية لصحة الأفراد والأسر والمجتمعات، وتكون ذات أهمية خاصة للأطفال وكبار السن والأكثر عرضة للإصابة بالعدوى.
الإجراءات المناسبة لغسل اليدين وتوقيتاتها
ولفت إلى أن الاحتفال باليوم العالمي لغسل اليدين الذي يصادف 15 أكتوبر من كل عام يهدف إلى رفع الوعي المجتمعي بأهمية نظافة اليدين وتعزيز الممارسات الصحية السليمة في المنازل والمدارس وأماكن العمل والمنشآت الصحية، موضحاً أن الوقاية لا تحتاج دائماً إلى إجراءات معقدة بل قد تبدأ بخطوة بسيطة لا تستغرق سوى نحو عشرين ثانية. وأوضح أن غسل اليدين بالماء والصابون يزيل الأوساخ والميكروبات والفيروسات التي تنتقل إلى اليدين نتيجة ملامسة الأسطح الملوثة أو التعامل مع الطعام أو استخدام دورات المياه، ويقلل من انتقال مسببات العدوى إلى الفم والأنف والعينين، ويسهم في الحد من انتشار أمراض الجهاز الهضمي والجهاز التنفسي.
البيانات العالمية ودعوة لجعل العادة يومية
وأشار إلى أن غسل اليدين بصورة صحيحة يسهم في الحد من انتقال العديد من الأمراض المعدية ويقلل من انتشار الميكروبات والفيروسات بين الأفراد، مما يعزز الصحة العامة ويحمي المجتمع من العدوى، وتزداد أهمية هذه الممارسة في المواقف التي ترتفع فيها احتمالات انتقال الميكروبات مثل قبل إعداد الطعام وتناوله، وبعد استخدام المرحاض، وبعد تغيير حفاضات الأطفال، وعند السعال أو العطس، وقبل العناية بالمرضى وبعدها، وكذلك بعد ملامسة الأسطح والأدوات التي يحتمل تلوثها. وبيّن أن جلد الإنسان يحمل بصورة طبيعية أنواعاً مختلفة من الكائنات الدقيقة؛ بعضها يعيش بصورة طبيعية على الجلد ولا يسبب المرض عادة، بينما تصل أنواع أخرى إلى اليدين بصورة مؤقتة عند ملامسة النقود والأسطح ووسائل النقل العامة ومقابض الأبواب والهواتف والأشياء المشتركة، وقد تشمل هذه الميكروبات مسببات أمراض تنتقل من شخص إلى آخر عندما تلامس الأيدي الطعام أو الوجه أو الأغشية المخاطية. وشدد على أن الماء والصابون يساعدان على تفكيك الأوساخ وإزالة كثير من الميكروبات من سطح الجلد، وهو ما يجعل غسل اليدين أكثر فاعلية من الاكتفاء بشطفهما بالماء وحده، مع ضرورة الالتزام بالطريقة الصحيحة لضمان تنظيف راحتي اليدين وظهريهما وبين الأصابع وتحت الأظافر. ولفت إلى أن بيانات منظمة الصحة العالمية واليونيسف أفادت في تقديرات سابقة بأن نحو ثلاثة مليارات شخص، أي قرابة 40% من سكان العالم، لا يهتمون بغسل اليدين، وهذا مؤشر غير صحي ومحفوف بالمخاطر. وفي ختام تصريحه، دعا الدكتور شاولي إلى تحويل غسل اليدين إلى سلوك يومي ثابت، مؤكداً أهمية توفير الماء والصابون في المنازل والمدارس وأماكن العمل، وتوعية الأطفال منذ الصغر بقواعد النظافة الشخصية، وتخصيص وقت جيد لفرك اليدين بالصابون لمدة لا تقل عن عشرين ثانية، ثم شطفهما جيداً وتجفيفهما بمنشفة نظيفة أو وسيلة تجفيف مناسبة، مشيراً إلى أن الحفاظ على نظافة اليدين مسؤولية مشتركة وأن نشر الوعي بهذه العادة البسيطة يمكن أن يسهم في تقليل العدوى وحماية الأرواح وتعزيز الصحة العامة، وأن الوقاية تبدأ من اليدين.






