أعلن عن وفاة الدكتور راشد بن راجح الشريف، المدير الأسبق لجامعة أم القرى وعضو مجلس الشورى السابق، وهو من الشخصيات الأكاديمية والوطنية البارزة في المملكة، بعد مسيرة حافلة بالعطاء.
مناصب قيادية بارزة
شغل الفقيد خلال مسيرته عدداً من المناصب المهمة، من أبرزها إدارة جامعة أم القرى، ورئاسة نادي مكة الثقافي الأدبي، ونائب رئيس مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، بالإضافة إلى عضوية مجلس الشورى.
النشأة والتعليم
وُلد الدكتور راشد بن راجح الشريف عام 1363هـ (1944م) في قرية العلاوة بمحافظة تربة، وتلقى تعليمه الأولي في الطائف، ثم حصل على درجة البكالوريوس من كلية الشريعة بمكة المكرمة عام 1966م. أوفدته المملكة إلى جامعة كامبريدج في بريطانيا، حيث نال درجة الدكتوراه في فلسفة اللغة العربية عام 1972م.
انطلق في مسيرته الأكاديمية معيداً، ثم عضواً في هيئة التدريس بكلية الشريعة، وتدرج حتى تولى عمادتها. كما أشرف على فرع جامعة الملك عبدالعزيز بمكة المكرمة، وعند تأسيس جامعة أم القرى عُيّن أول مدير لها، وقادها من عام 1402هـ إلى 1416هـ، وساهم في ترسيخ بنيتها الأكاديمية وتوسيع كلياتها وبرامجها العلمية والدراسات العليا.
العمل الوطني والثقافي
استمرت عضويته في مجلس الشورى عشرة أعوام حتى عام 1426هـ، وتولى منصب نائب رئيس مركز الملك عبد العزيز للحوار الوطني، ورئاسة مجلس إدارة النادي الأدبي الثقافي بمكة المكرمة، إلى جانب عضويته في العديد من المجالس والهيئات العلمية والثقافية.
تكريم وتقدير
حظي الراحل بتقدير رسمي ومجتمعي واسع نظير إسهاماته في التعليم العالي والثقافة والحوار الوطني، حيث أُطلق اسمه على جائزة التفوق العلمي في محافظة تربة، كما سُمي أحد شوارع حي العوالي بمكة المكرمة باسمه تكريماً لمسيرته العلمية والوطنية.
وبرحيل الدكتور راشد بن راجح الشريف، تفقد المملكة أحد رواد التعليم العالي، وأحد أبرز الشخصيات التي ارتبط اسمها بتأسيس جامعة أم القرى وتطوير مسيرتها الأكاديمية، إلى جانب إسهاماته الفكرية والثقافية والوطنية التي امتدت لعقود.





