العُلا تُعزز مكانتها كموطن أساسي للنسور وتعزز جهود حمايتها

06/09/2026 23:01

التنوع البيئي للنسور في العُلا

تشكّل محافظة العُلا، بتنوع تضاريسها، بيئة طبيعية تستضيف أنواعًا متعددة من النسور والطيور المهاجرة. وقد ساهمت برامج الرصد والدراسات الميدانية في توثيق وجود هذه الطيور، خاصة الأنواع المهددة بالانقراض، وتحليل تحركاتها واحتياجاتها البيئية. يأتي ذلك بالتزامن مع اليوم العالمي للتوعية بالنسور، الذي يسلط الضوء على أهميتها البيئية والحاجة إلى الحد من التهديدات التي تواجهها على الصعيد العالمي.

رصد الأنواع النادرة في محمية شرعان

برزت محمية شرعان الطبيعية، التي تتجاوز مساحتها 1,500 كيلومتر مربع، كإحدى البيئات التي سجلت ظهور أنواع نادرة من النسور. وثق فريق الرصد البيئي ظهور نسر “روبل” المهدد بالانقراض في حالة نادرة، ويُعد هذا التوثيق الرسمي الثاني لهذا النوع في أجواء العُلا. كما أظهرت نتائج الرصد تسجيل ما بين 20 و30 فردًا من نسر الأذون بشكل منتظم في المنطقة، ما يمثل نحو 2.5 ٪ من التعداد الوطني لهذا النوع، بالإضافة إلى رصد أربعة أزواج متكاثرة خلال الموسم الحالي.

التقنيات البحثية والجهود البيئية

وفي إطار البحث العلمي، وظفت الهيئة الملكية لمحافظة العُلا التقنيات الحديثة في دراسة النسور، وأطلقت بالتعاون مع جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) برنامجًا لتتبع نسر الأذون باستخدام نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، لجمع بيانات دقيقة حول تحركاته وسلوكه ومناطق وجوده والمخاطر المحتملة التي قد تواجهه، بهدف دعم الإجراءات البيئية ذات الصلة. وتشمل الأعمال الميدانية الحد من المخاطر المرتبطة بمسارات الطيور المهاجرة، واستعادة البيئات الطبيعية، وإجراء الدراسات المتخصصة، ضمن منظومة تسعى إلى استدامة الأنواع الفطرية والحفاظ على التنوع الحيوي في العُلا.

أهمية النسور في التوازن البيئي

تلعب النسور دورًا مهمًا في سلامة النظم البيئية من خلال التخلص من الجيف وإعادة تدوير العناصر الغذائية، فيما يعد وجودها ونجاح تكاثرها مؤشرًا على توازن البيئة. وتوفر عمليات الرصد والتتبع العلمي في العُلا بيانات مهمة لفهم هذه الطيور ودعم الجهود الرامية إلى حمايتها واستمرارها في بيئاتها الطبيعية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *